الاتحاد

عربي ودولي

انهيار مفاوضات أديس أبابا بين الخرطوم و «الشعبية»

الخرطوم، أديس أبابا (وكالات) - أعلن رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوي ثامبو أمبيكي انهيار المفاوضات بين الحكومة السودانية و«الحركة الشعبية قطاع الشمال» المتمردة والتي كانت تعقد في أديس أبابا بشأن منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. صرح بذلك حسين حمدي عضو الوفد الحكومي السوداني في المفاوضات أمس، وقال «إن رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى أبلغنا رسميا انهيار المفاوضات في وقت متأخر من ليلة أمس (الأول)السبت».
وأضاف عضو الوفد السوداني إلى المفاوضات، لصحيفة «اليوم التالي» السودانية، «إن السيد إمبيكي أبلغ الوفد الحكومي قراره في اجتماع استمر لمدة ربع ساعة بإخلاء طرفه من ملف التفاوض نتيجة عدم وصول الطرفين إلى أي اتفاق»، إلا أنه (إمبيكي) تعهد باعتماد أي اتفاق يتوصل له الطرفان في القضايا محل الخلاف.
وقال إمبيكي، بحسب عضو الوفد السوداني، إنه سيحول الملف إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي سينقله بدوره إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.
وكانت المفاوضات دخلت إلى نفق الفشل في أعقاب انسحاب الوفد الحكومي من جلسة مساء أمس الأول احتجاجاً على مطالب الحركة، معلناً انه لا يملك تفويضاً يمكنه مناقشة قضايا خارج المنطقتين مطالباً الوساطة الأفريقية بتقديم مقترحات توفيقية بين المواقف المتباعدة.
وانخرطت الآلية الأفريقية الرفيعة برئاسة تامبو أمبيكي في اجتماع حاسم مع طرفي النزاع استمر حتى فجر أمس مدعومة بتفويض من قبل الوفد الحكومي المفاوض برئاسة والي جنوب كردفان السابق عمر سليمان للوصول إلى حلول توفيقية، وتبادل الطرفان الاتهامات بالسعي لإفشال الجولة التي بدأت بالعاصمة الأثيوبية الخميس. وقال بيان للحركة الشعبية إن الجلسة الصباحية السبت حول ردود الوفدين على مقترح الآلية الرفيعة، كشفت أن وفد الحكومة أفرغ المقترح الذي قدمه أمبيكي من محتواه برفضه مجدداً اتفاقية 28 يونيو2011م الإطاري والذي هو مرجعية رئيسية لقرار مجلس الأمن 2046.
وقال البيان إن وفد الحكومة رفض أيضا مناقشة التعجيل بعملية إنسانية وفق مواصفات القانون الإنساني الدولي، وان رئيس الوفد الحكومي عمر سليمان اعترف بطرحهم مبادرة للحوار الشامل ولكن ليست لديهم أي أفكار محددة وعملية لمناقشتها حاليا. وبحسب البيان فإن جلسة المساء لم تستغرق سوى خمس دقائق، اكد فيها رئيس الوفد الحكومي عدم رغبتهم لمواصلة الحوار مع الحركة الشعبية شمال لتقريب وجهات النظر وإن من الضروري ترك الحلول للآلية الرفيعة وليس للطرفين.
ورد وفد الحركة الشعبية شمال إن الحلول لقضايا الحرب والوصول إلى سلام هي من واجب الأطراف السودانية والآلية من واجبها تقديم التسهيلات، وإن الآلية ليست طرفاً في النزاع وعلى أطراف النزاع واجب تقديم الحلول.
قال رئيس وفد الحكومة السودانية المفاوض في أديس أبابا حول قضايا «المنطقتين» عمر سليمان، إن الحركة الشعبية قطاع الشمال تبدو متمسكة بمواقفها الرامية لإسقاط النظام، وإن ردودها على ورقة الوساطة الأفريقية تؤكد عدم التزامها بالورقة. ورهن سليمان، في تصريحات صحافية تقدم الحوار في الجولة الحالية من المفاوضات بمدى التزام الأطراف بالمقترحات التي تقدمها الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى. وقال إن الحركة الشعبية في ردها لم تلتزم بورقة الوساطة، مضيفاً بقوله «يبدو وكأنها ملتزمة بمواقفها المتمثلة في إسقاط النظام».
وأكد سليمان التزام الحكومة السودانية ومفاوضيها في أديس أبابا بمواصلة الحوار من أجل الوصول إلى حلول سلمية تنهي معاناة أهل المنطقتين بالنيل الأزرق وجنوب كردفان. وكان وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان «قطاع الشمال»، سلما الوساطة الأفريقية الجمعة، ردهما على المقترحات الخاصة بمفاوضات المنطقتين. وطرحت الحركة أفكارا جديدة عبر ردها الذي سلمته الجمعة للوسيط الأفريقي تابو امبيكي تضمنت المطالبة بالاعتراف بالحركة الشعبية كحزب قانوني إلى جانب عقد مؤتمر تحضيري للأحزاب السياسية في اديس ابابا. وأقرت بضرورة الوصول الى وقف عدائيات انسانية لتهيئة المناخ و دعت الحركة الشعبية الحكومة السودانية الى إلغاء الحظر غير الدستوري على الحركة الشعبية لتحرير لسودان(ش) فوراً.
والاعتراف بها كتنظيم سياسي قانوني، وكشريك سياسي مؤهل في تنفيذ عملية السلام.

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» تحذّر من اتخاذ تدابير على نطاق عام جراء «كورونا»