دبي (الاتحاد)

تبدأ الهيئة الاتحادية للضرائب تطبيق «آلية رد ضريبة القيمة المضافة للأعمال الأجنبية الزائرة» اعتباراً من الاثنين المقبل، حيث تتلقى طلبات الاسترداد المتعلقة بعام 2018، حسب بيان صادر عن الهيئة أمس عقب اجتماع مجلس إدارتها برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس مجلس إدارة الهيئة، والذي اتخذ عدداً من القرارات التنفيذية المتعلقة بالسياسات التنظيمية والإدارية للهيئة وأنشطتها التشغيلية.
تقضي آلية الاسترداد للأعمال الأجنبية بإرجاع الضريبة المدفوعة عن أي توريد أو استيراد تم من قبل أي شخص غير مقيم في الدولة أو إحدى الدول المطبقة يمارس الأعمال وغير خاضع للضريبة، وذلك للدول التي ترد ضريبة القيمة المضافة للأعمال الإماراتية الزائرة لديها، حيث تتم المعاملة بالمثل برد الضريبة للأعمال الزائرة للإمارات من تلك الدول.واطلع المجلس خلال الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة المالية بدبي، على تقريرٍ حول مستجدات المشاريع القائمة، والإنجازات التي حققتها الهيئة خلال الفترة الماضية، ونتائج عملياتها المتعلقة بالتسجيل لضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية والمعاملات المتعلقة بتسلم الإقرارات الضريبية، وسداد الضرائب المستحقة، واسترداد الضرائب القابلة للاسترداد.أظهر التقرير ارتفاع مستويات الامتثال الضريبي في الدولة، وتعدى عدد المسجلين لضريبة القيمة المضافة 300 ألف مسجل من الشركات والأفراد والمجموعات الضريبية، بينما بلغ عدد المسجلين للضريبة الانتقائية 719 مسجلاً، وارتفع عدد الوكلاء الضريبيين المعتمدين إلى 316 وكيلاً ضريبياً.وأكد التقرير نجاح آلية استرداد الضريبة عن بناء المساكن الجديدة للمواطنين، حيث قام العديد من المواطنين بالاستفادة من هذه الآلية التي تتميز بإجراءات إلكترونية مبسطة وواضحة، مشيراً إلى أنه تم اعتماد 235 طلباً من قبل مواطنين قاموا باسترداد الضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم بقيمة 9.76 مليون درهم. وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالنتائج الإيجابية والإنجازات العديدة التي حققتها الهيئة منذ انطلاق أعمالها، حيث تمكنت من تطبيق آليات تتميز بالبساطة والوضوح بأنظمة إلكترونية تعد الأحدث من نوعها عالمياً، ما أدى إلى ارتفاع مستوى استجابة قطاعات الأعمال للتطبيق بمعدلات التزام جيدة في ظل إجراءات سلسة ومرنة بعد أن تم توفير بيئة تشريعية متطورة متوافقة مع أفضل المعايير.
وقال سموه: «وضعت الهيئة الاتحادية للضرائب خططاً شاملة لتشجيع الامتثال الضريبي، ورفع معدلات تسجيل الأعمال الخاضعة للضريبة، ومكافحة التهرب الضريبي، كما تكثف الهيئة جهودها لمساعدة قطاعات الأعمال على الامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية، ويتم التعامل معهم كشركاء استراتيجيين، ويعد عدم التأثير على أنشطتهم من الأهداف الرئيسة للهيئة، لذلك يتم عقد لقاءات تعريفية وتشاورية بصفة مستمرة لتهيئة القطاع الخاص بجميع مجالاته للتعامل بكفاءة ووعي مع النظام الضريبي».
وأضاف سموه: «ضمن جهود الهيئة في هذا المجال تم تنظيم أكثر من 35 اجتماعاً مشتركاً مع جميع مجموعات الأعمال وممثلي القطاعات المعنية، وخلال المرحلة الراهنة تطلق الهيئة حملات جديدة من أبرزها حملة الفاتورة الضريبية التي بدأت خلال الربع الأول من العام الحالي، وتهدف للتحول الكامل للاعتماد على الفواتير الضريبية للعمليات التجارية كافة، وذلك بالتزامن مع حملة «العيادة الضريبية» للتواصل المباشر والمستمر مع قطاعات الأعمال التي انطلقت في شهر أغسطس الماضي، ولا تزال مستمرة في جميع إمارات الدولة بهدف نشر الوعي بين قطاعات الأعمال كافة، والتعرف على أي معوقات قد تواجههم لمعالجتها بشكل فوري».
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: «تسعى الهيئة بصفة مستمرة للمساهمة في توفير البيئة الملائمة والبنية التحتية والتشريعات اللازمة لمزاولة الأعمال ونموها في القطاعات الاقتصادية والتنموية كافة، لتعزيز موقع الإمارات الرائد بوصفها مركزاً اقتصادياً رئيساً ليس على المستوى الإقليمي فحسب، ولكن على المستوى الدولي، وذلك بهدف تشجيع قطاعات الأعمال على المساهمة الفعالة في دفع عجلة نمو الاقتصاد الوطني».واطلع المجلس على إحصائيات حول «التوضيحات» التي تقدمها الهيئة عبر موقعها الإلكتروني التي أظهرت أنه تم تقديم 205 توضيحات ضريبية، شملت 184 توضيحاً خاصاً لاستفسارات حول حالات محددة، و21 توضيحاً عاماً، لرفع مستوى الوعي وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الذاتي.وتضمن التقرير الذي اطلع عليه مجلس إدارة الهيئة رصداً لأداء الآليات المتعلقة برد الضريبة للفئات المؤهلة قانوناً لاسترداد ضريبة القيمة المضافة، ومن بينها النظام الإلكتروني لرد الضريبة للسياح الذي بدأ تطبيقه في نوفمبر الماضي ثم تم تشغيله بالكامل بعد أقل من شهر من إطلاق المرحلة الأولى، وحظي النظام بمعدلات رضا مرتفعة وإشادة من السياح المستخدمين له، ويعد الأحدث من نوعه عالمياً، ويتميز بسرعة إنجاز طلبات الاسترداد وسهولة الإجراءات ووضوحها، ويقدر معدل عدد معاملات رد الضريبة للسياح بنحو 6 آلاف معاملة يومياً، كما اعتمد المجلس في هذا الشأن قرارات تنظيمية متعلقة بسياسة الاسترداد النقدي للسياح.واستعرض مجلس إدارة الهيئة مستجدات نظام «وضع العلامات المميزة على التبغ ومنتجاته» الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من شهر يناير الماضي بالنسبة للسجائر، حيث سيُمنع استيراد جميع أنواع السجائر التي لا تحمل «الطوابع الضريبية الرقمية» إلى الدولة اعتباراً من مايو المقبل، وسيتم حظر تداوله بالأسواق المحلية اعتباراً من أغسطس المقبل، وتم استكمال عمليات تدريب موظفي الجمارك ومفتشي الدوائر الاقتصادية بإمارات الدولة كافة، وتم التأكد من جاهزيَّتهم لتنفيذ عمليات التفتيش وتنفيذ الإجراءات الرقابية، وفق النظام الجديد.
واعتمد مجلس الإدارة خطة الهيئة الاتحادية للضرائب لإطلاق المرحلة الثانية من نظام وضع العلامات المميزة على التبغ ومنتجاته، ليتم توسيع نطاق النظام ليشمل منتجات التبغ المستخدم في الشيشة (المعروف باسم المعسل) المستوردة والمنتجة والمتداولة محلياً.