الاتحاد

دنيا

غالبية الأطفال يفرطون في تناول الكافيين يومياً

لا توجد “الكافيين” في القهوة فحسب وإنما في أغذية أخرى نتناولها يومياً

لا توجد “الكافيين” في القهوة فحسب وإنما في أغذية أخرى نتناولها يومياً

أبوظبي (الاتحاد)– لعله غير خاف على أحد أن مادة الكافيين هي من المواد التي يوصي الأطباءُ الكبارَ بالتقليل منها، فما بالك بالصغار؟ فمنع الأطفال من تناول القهوة لا يكفي من تجنيبهم استهلاك الكافيين باعتبار هذه الأخيرة موجودة في العديد من الأطعمة والمواد الغذائية وليس في القهوة فحسب.
يقول باحثون من المركز الطبي بجامعة نبراسكا إن كميات الكافيين التي يتناولها الأطفال قد تكون أكثر بكثير من تقديرات آبائهم، ولعل ذلك من بين أسباب معاناة البعض مع أطفالهم الذين تفشل معهم كل محاولات الإقناع للخلود إلى النوم في وقت مبكر من الليل. وقد وجدت دراسة حديثة أن 75% من الأطفال يستهلكون الكافيين بشكل يومي. وأضاف هؤلاء الباحثون أن هناك علاقة مباشرة بين هذا الاستهلاك اليومي للكافيين وبين قلة نوم الأطفال أو تأخرهم في النوم. وشملت هذه الدراسة آباء أكثر من 200 طفل من الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 سنة، إذ طُلب من كل واحد منهم الإجابة عن أسئلة خاصة بنوع المأكولات والمشروبات التي يتناولها أطفالهم في كل يوم. فتبين أن الأطفال ما بين 5 و7 سنوات يستهلكون حوالي 52 ميليجراما من الكافيين يومياً، وأن الأطفال ما بين 8 و12 سنةً يتناولون قُرابة 109 ميليجرامات يومياً. وقد نُشرت هذه النتائج في عدد ديسمبر من مجلة “طب الأطفال”.
ولعل السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل أبوين هو ما هي النسبة الآمنة من الكافيين التي لا يضر استهلاكها بالطفل. ولم تصدر في أميركا إلى الآن أي تقييدات حول استهلاك الأطفال للكافيين، لكن السلطات الصحية الرسمية الكندية تشير إلى أن الحد الأقصى لاستهلاك الأطفال ما بين 4 و6 سنوات هو 45 ميليجراما، وأن الحد الأقصى بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة هو 85 ميليجراما يومياً. ويبدو من هذه البيانات أن غالبية الأطفال يستهلكون كميات كافيين أكثر من الحد الأقصى. وهو ما جعل الباحثين الأميركيين يوصون مصنعي الأغذية بإدراج كمية الكافيين الموجودة في كل مادة غذائية ضمن المكونات التي تُطبع على لواصقها لمساعدة الآباء على مراقبة نسبة استهلاك أبنائهم للكافيين يومياً، وحتى يُعالجوا مشكلة قلة النوم أو التأخر فيه لديهم، ولكي لا ينعكس أي إفراط في تناول الكافيين سلبياً على صحتهم.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا