الاتحاد

الاقتصادي

وول ستريت لا ترحب برئيس ديمقراطي

البورصات الأميركية تتخوف من ميل الديمقراطيين لفرض الضرائب

البورصات الأميركية تتخوف من ميل الديمقراطيين لفرض الضرائب

يبـــــدو ان وول ســـتريت لا تنظر بعين الرضا الى احتمال وصول ديمقراطي الى البيت الابيض متناسية العصر الذهبي ابان ولاية بيل كلينتون، حتى وان كانت الاوساط المالية منقسمة ولا تدعم مرشحاً محدداً·
ولفت الخبير الاقتصادي المستقل جويل ناروف الى أن ''وول ستريت بدأت تتحسب لإمكانية ان يقود الديمقراطيون ليس فقط الكونجرس بل وايضا البيت الابيض''، وتوقع موقع للرهانات الافتراضية لوول ستريت جورنال التي تعتبر مرآة العالم الاقتصادي، فوز الحزب الديمقراطي بـ 62,3%، وقال ناروف: ''نلاحظ رد الفعل التقليدي: الجمهوريون جيدون للسوق والديمقراطيون سيئون''، مضيفاً ''هذا ليس صحيحاً بالضرورة، لان اداء البورصة كان جيداً جداً في ظل سنوات حكم بيل كلينتون، لكن ذلك يعني أن تغيرات ستحصل ما يؤدي الى كثير من الشكوك''·
وما يقلق المستثمرين في الدرجة الاولى هو موضوع الضرائب، وفي هذا الخصوص أوضحت جينا مارتن الخبيرة الاقتصادية لدى بنك واشفوفيا، ''ان وول ستريت استفادت بدون ادنى شك من السياسة الضريبية لإدارة بوش ما يجعل المستثمرين يميلون للجمهوريين الذين لن يعودون على الأرجح عن سياسة الخفض الضريبي'' المواتية للشركات·
والدليل على ان المستثمرين لا يملكون رؤية واضحة في هذا الخصوص هو أن هيلاري كلينتون تبدو الان مرجحة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بغالبية 58% متقدمة بذلك على منافسها باراك اوباما الذي نال 38% بحسب موقع انتريد·كوم الذي يعتبر سوقاً مصغراً على الانترنت حيث يتم شراء اسهم على هذا المرشح او ذاك، فيما كان يرجح فوز اوباما بـ 70% في الانتخابات الأولية في نيوهامبشر التي خسرها·
غير أن الميل التقليدي للأوساط المالية الى الحزب الجمهوري اصطدم بالتزام عدد من اقطاب المال مع الديمقراطيين، فالملياردير وارن بوفيت المسموع جداً في أوساط المستثمرين أعلن دعمه لهيلاري كلينتون وباراك اوباما فيما ساهم أصحاب جولدمان ساكس وليود بلانكفاين ومورجان ستانلي في حملة السيدة الأميركية الاولى السابقة، وبحسب مركز الأبحاث السياسية ''ريسبونسيف بوليتيكس'' الذي يدرس تمويل الأحزاب السياسية، فإن مساهمات شركات الاستثمار توجهت بالدرجة الأولى الى هيلاري كلينتون (4,74 مليون دولار حتى اكتوبر 2007) ثم الى رئيس بلدية نيويورك السابق الجمهوري رودولف جولياني وباراك أوباما·


لكن خبراء الاقتصاد يؤكدون أن وول ستريت لم تحسم بعد موقفها من المرشحين وبرامجهم قبل حوالي عشرة اشهر من الاستحقاق الانتخابي الكبير، فالى اليوم ''وضع مختلف المرشحين الديمقراطيين في سلة واحدة'' على حد قول ناروف، لكن هيلاري كلينتون تبدو شخصية معروفة وبالتالي يسهل توقع سلوكها، وإن هاجمت في خطبها صناعات عدة خصوصاً الطاقة والأدوية كما أشارت مارتن·
ورأت مجلة بارونز المالية أن المرشح الوحيد الذي ينتمي الى عالم المال الجمهوري ميت رومني والذي يبدو في موقع متراجع في استطلاعات الرأي، عبر عن الموقف الاقتصادي الأكثر تشجيعاً للسوق، فمؤسس شركة الاستثمار بين كابيتال حصل على علامة 3,8 من 4 امام جولياني وماكين الذي يعاني من معارضته لسياسة الخفض الضريبي التي اعتمدها الرئيس بوش، فيما حصل أوباما وكلينتون على 2 و1,8 فقط·

اقرأ أيضا

إعفاءات مؤقتة للشركات الأميركية من عقوبات التعامل مع «هواوي»