عربي ودولي

الاتحاد

كييف تستدعي الاحتياط وقائد البحرية يعلن ولاءه للروس

عسكري روسي يقف لحماية رتل من الآليات العسكرية على الحدود مع أوكرانيا (رويترز)

عسكري روسي يقف لحماية رتل من الآليات العسكرية على الحدود مع أوكرانيا (رويترز)

كييف، عواصم (وكالات) ـ استدعى رئيس أوكرانيا المؤقت ألكسندر تورشينوف أمس جنود الاحتياط ووضع الجيش في حالة تأهب لخوض معركة، واصفا نشر روسيا قوات في شبه جزيرة القرم شرقي أوكرانيا بالعمل العدواني، فيما صدرت أوامر لوزارة الخارجية بالسعي لكسب مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا لضمان أمن أوكرانيا. لكن قائد سلاح البحرية الاوكرانية أعلن أمس وبشكل مفاجئ الولاء للسلطات الموالية للروس في القرم.
وقال رئيس الوزراء المؤقت ارسيني ياتسينيوك في مؤتمر صحفي «هذا ليس تهديدا: هذا في الواقع إعلان حرب على بلدي». وقال ياتسينيوك في تصريحات تلفزيونية بالانجليزية ناشد فيها الغرب دعم بلاده «إذا أراد الرئيس بوتين أن يكون الرئيس الذي بدأ الحرب بين دولتين جارتين وصديقتين، بين أوكرانيا وروسيا إذن فقد بات على مسافة بوصات قليلة من بلوغ هذا الهدف، نحن على شفا كارثة.»
ولم يظهر أي دليل على تحرك لقوات أوكرانية في حين وسعت القوات الروسية أنشطتها في شبه جزيرة القرم.
وفي سيمفيروبول، عاصمة جمهورية القرم، قام موالون لروسيا بمراقبة وحدة من خفر السواحل وطالبوهم بتغيير ولائهم لروسيا إلا أن قادة محليين رفضوا ذلك.
وقال مسؤول رفض الكشف عن هويته عبر سياج الوحدة «قائدي العام هو وزير الدفاع». ونفت وزارة الدفاع الأوكرانية أمس تقارير عن انشقاق وحدات من الجيش المنتشرة في شبه جزيرة القرم. وقالت الوزارة في بيان إنه رغم محاولات من جانب «رجال مسلحين» للسيطرة على وحدات الجيش المرابطة في شبه الجزيرة القرم إلا أن رجال الوحدات رفضوا الاستسلام وظلوا موالين لسلطات كييف بحسب وكالة «ريا نوفوستي». في غضون ذلك، قال وزير الداخلية الأوكراني أرسين افاكوف إن قوات روسية وصلت إلى وحدات عسكرية أوكرانية.
وقال افاكوف على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك «تم تحذير القوات الروسية من أنه سيتم استخدام الأسلحة إذا حدث اقتحام غير مصرح به لأراضي عسكرية أوكرانية». في جانب متصل طلبت الحكومة الأوكرانية المؤقتة دعم حلف الناتو ضد روسيا.
إلى ذلك، قال كبير مسؤولي الأمن في أوكرانيا أمس إن بلاده استدعت كل قوات الاحتياط وأمرت قواتها المسلحة بأن تكون على أهبة الاستعداد للقتال في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أندريه باروبي سكرتير مجلس الأمن الذي يضم قادة الأمن والدفاع في أوكرانيا أن أمرا صدر لوزارة الخارجية بالسعي لكسب مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا لضمان أمن أوكرانيا.
وقرأ باروبي الأمر بعد اجتماع للمجلس وقال إن وزارة الدفاع عليها أن «تنظم وتدرب العدد اللازم ممن هم في سن الخدمة العسكرية.»
ويمتد سن الخدمة العسكرية في أوكرانيا حتى 40 عاما. وسيطرت جماعات مسلحة في منطقة القرم الجنوبية حيث توجد قاعدة بحرية روسية على مبان ومنشآت رئيسية.
وقال باروبي إن القوات المسلحة ستعزز الإجراءات الأمنية في منشآت الطاقة.
من جانب آخر ذكر حاكم منطقة بلجورود الروسية أن جماعات مسلحة حاولت قطع طريق مؤد إلى أوكرانيا. ونقل عن يفجيني سافشينكو قوله عن الأوضاع على الأرض «يجول مسلحون في المنطقة، كانت هناك محاولة لقطع الطريق من موسكو إلى القرم، هذا أمر مثير للقلق بحق».
وتزامنا مع توترات أزمة أوكرانيا، أجرت روسيا مناورات حربية شارك فيها 150 ألف جندي على طول الحدود البرية بين البلدين، وأعلن أندريه باروبي الأمين العام لمجلس الأمن الأوكراني أن المجلس أمر هيئة الأركان العامة بأن تضع على الفور القوات المسلحة بالكامل في حالة التأهب القصوى. وفي تطور مفاجئ اعلن قائد سلاح البحرية الاوكرانية الاميرال دنيس بيريزوفسكي أمس ولاءه للسلطات الموالية للروس في شبه جزيرة القرم، وذلك في مؤتمر صحفي عقده في مقر قيادة أركان الاسطول الروسي في سيباستوبول.
في هذه الأثناء ذكر حرس الحدود الروسى أمس أن نحو 675 ألف مواطن أوكراني هاجروا إلى روسيا منذ بدء عام 2014 وسط مخاوف من مستقبل غير مؤكد لاوكرانيا التي تجتاحها أزمة، طبقا لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء.
وذكرت الوكالة أن جهاز حرس الحدود الروسي قال «إذا استمرت الفوضى الثورية في أوكرانيا، سيتدفق مئات آلاف آخرين من اللاجئين».
وفي تطور آخر، صادر جنود روس أسلحة من قاعدة رادار ومنشأة تدريب بحرية في منطقة شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وحثوا الجنود على الوقوف إلى جانب القادة «الشرعيين» في القرم.
من جانب آخر عقد سفراء حلف شمال الأطلسي جلسة طارئة أمس، وحذر اندرس فو راسموسن قبل لحظات من رئاسته للاجتماع من أن تصرفات روسيا في اوكرانيا يمكن أن تزعزع الاستقرار في القارة، إلا أن دبلوماسيين قالوا إنهم لا يتوقعون أن يتفق الحلف على إجراءات مُهمة للضغط على روسيا في الوقت الذي يجد فيه الغرب صعوبة في التوصل إلى رد فعل مباشر لا يثير خطر دفع المنطقة بشكل أكبر نحو الصراع العسكري. وفي الأمم المتحدة قال السفير الأوكراني إن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها ضد روسيا لكنها ستطلب من دول أخرى المساعدة اذا وسعت روسيا نشاطها العسكري.
واضاف السفير يوري سيرجييف في تصريحات لتلفزيون «سي.إن.إن.»، «علينا أن نظهر أن لدينا قدرتنا الخاصة لحماية أنفسنا وهو ما تقرر في البرلمان ونحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا»، ومضى السفير يقول «إذا استمر التدهور على هذا النحو وإذا زادت القوات الروسية عددها مع مضي كل ساعة فمن الطبيعي أن نطلب الدعم العسكري وأنواعا أخرى من الدعم».
وطالب سيرجييف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانسحاب احتراما لبدء الصوم الكبير عند المسيحيين، وقال «إذا كان يحترم عقيدته المسيحية يجب عليه أن يصلي من أجلنا بدلا من الاستعداد لقتلنا».

اقرأ أيضا

ترامب: سأوقع اتفاق سلام مع حركة طالبان