الاتحاد

عربي ودولي

«الحر» يفشل محاولة قوات الأسد و «حزب الله» اجتياح يبرود

مشهد يظهر دماراً فادحاً نجم عن غارة جوية استهدفت بلدة كفر تخاريم شمال غرب إدلب أمس الأول (أ ب)

مشهد يظهر دماراً فادحاً نجم عن غارة جوية استهدفت بلدة كفر تخاريم شمال غرب إدلب أمس الأول (أ ب)

عواصم (وكالات) ــ أكد ناشطون ميدانيون أن مقاتلي المعارضة تمكنوا أمس من دحر محاولة أطلقتها القوات السورية النظامية معززة بميليشيات «حزب الله»، لاقتحام مدينة يبرود الاستراتيجية بمنطقة القلمون الجبلية المحاذية للحدود اللبنانية عبر محوري بلدتي ريما والسحل، مع استمرار المعارك الضارية والقصف الجوي والبري بالبراميل المتفجرة وكافة أنواع الأسلحة الثقيلة موقعة خسائر كبيرة من الجانبين. وفيما سقط 26 قتيلاً على الأقل بنيران القوات النظامية أمس، أفادت شبكة «سوريا مباشر» التابعة للمعارضة أن الجيش الحر اقتحم أمس، مدرسة عسكرية للموارد المائية بحي العامرية في حلب، واستولوا على أسلحة وذخيرة. في هذه الأثناء، لقي 15 جندياً حكومياً حتفهم وأصيب العشرات جراء انفجار لغم زرعه مقاتلو الجيش الحر في ريف حمص الشمالي، فيما تمكن المسلحون من بسط سيطرتهم على مدينة اعزاز بالريف الحلبي على الحدود التركية، تزامناً مع تجدد الاشتباكات مع «الدولة الإسلامية للعراق والشام» المتطرفة المعروفة بـ«داعش» شرقي بلدة أخترين بالمنطقة نفسها.
وفي تطور لاحق تجددت المعارك والقصف أمس في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينين بين مقاتلي المعارضة وفصائل موالية للنظام مما شكل خرق لهدنة تم التوصل إليها بين أطراف النزاع منتصف فبراير الماضي.
وأعلن الناشطون الميدانيون أن المعارك العنيفة في منطقة القلمون وبتركيز حول مدينة يبرود ازدادت حدة، مع ادعاء طرفي القتال تكبيد بعضهما البعض خسائر جسيمة. وقال متحدث باسم المعارضة في القلمون إن الطيران الحربي قصف المدينة بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً في وقت متأخر أمس الأول، بعد خسائر كبيرة منيت بها قوات الجيش المدعومة بعناصر «حزب الله». ودارت اشتباكات على أطراف يبرود والمحاور المحيطة بها تمكن خلالها الجيش الحر وكتائب إسلامية من تدمير وإعطاب عدة دبابات، بحسب اللجان الإعلامية للمعارضة المسلحة. كما قال مقاتلو المعارضة إن الجيش الحر استهدف القوات الحكومية المتمركزة في مطار الناصرية العسكري بمنطقة القلمون بعدة صواريخ جراد.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الحكومية أن الجيش النظامي «سيطر على مرتفع الكويتي وبعض المرتفعات المحيطة بيبرود في سلسلة عمليات مركزة قضى خلالها على عدد من (الإرهابيين) ودمر لهم أوكاراً في المزارع والبلدات المحيطة بمدينة يبرود وداخلها وفي دوما وعدرا البلد وجوبر وداريا بريف دمشق».
من ناحيتها، أكدت الهيئة العامة للثورة والتنسيقيات أن الطيران الحربي ألقى العديد من البراميل المتفجرة ناحية المنطقة الصناعية في يبرود، فيما دمر مقاتلو الجيش الحر دبابة وآلية مدرعة تابعتين لقوات النظام على محور بلدة السحل، مستخدماً صواريخ كونكورس. وتحدث ناشطون آخرون عن مصرع مسلحين للجيش الحر من القصير بالريف الحمصي، بالاشتباكات في جبهة القلمون. ولقي 5 أشخاص حتفهم بينهم 3 سيدات مع سقوط عدد من الجرحى جراء سقوط قذيفة مدفعية على سيارة كانت تقلهم في منطقة مرانة بالمقيليبة في ريف دمشق الغربي. وذكرت هيئة الثورة والتنسيقيات أن الجيش الحر استهدف قوات النظام على طريق صحنايا جنوب مدينة داريا بالريف الدمشقي، موقعاً 6 قتلى من عناصر النظام بينهم ضابط. وتجدد القصف والاشتباكات في الزبداني وتلفيتا، وأحياء جوبر والقابون والتضامن ومخيم اليرموك في دمشق.
في حمص، دوى انفجاران عنيفان جراء سقوط قذيفتي هاون على حي الميدان قرب مدرسة سعد بن أبي وقاص حيث تصاعدت ألسنة النيران وسحب الدخان بكثافة، متسببة بوقوع قتلى وجرحى بحسب الناشطين الميدانيين. وطال القصف والاشتباكات قلعة الحصن والرستن والقصير والدار الكبيرة والغنطو وتدمر وتلبيسة والحولة. كما استمر التصعيد في جبهة حماة بتركيز على مدينة مورك التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى إثر تصدي الجيش الحر لمحاولة الجيش النظامي اقتحام المدينة بريف حماة الشمالي. وقصف الجيش الحر حاجز العبود في مورك مستخدماً الهاون محققاً إصابات مباشرة. وشهدت قرية الحويز بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة، انفجار سيارة مفخخة تسببت بوقوع جرحى. وشن الطيران الحربي غارات جوية عدة على منطقة الحمراء في الريف الشرقي لحماة، بينما أكدت التنسيقيات وهيئة الثورة مصرع عدد من أفراد عائلة جراء قصف بالبراميل المتفجرة استهدف قرية الحميرات بضواحي حماة.
وفي درعا، استهدف الجيش الحر فرع المخابرات الجوية براجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، وسط اشتباكات عنيفة دارت على أطراف أحياء طريق السد ومخيم درعا، وفي منطقة غرز شرقي مدينة درعا. وفي دير الزور، قال ناشطون إن الجيش الحر استهدف بالقذائف نقاط تتمركز فيها القوات الحكومية في مطار دير الزور العسكري ومحيطه، وسط اشتباكات مستمرة في محيط المطار. وبحسب شبكة شام الإخبارية المعارضة، تمكن الجيش الحر من تدمير دبابة للجيش السوري خلال تقدمها من جهة بلدة الجفرة المحاذية لمطار دير الزور العسكري.

اقرأ أيضا

فريق أممي يعثر على مقابر جماعية في العراق ضمن تحقيق حول جرائم داعش