الاتحاد

الاقتصادي

يونس الخوري: الإمارات خالية من الاقتصاد غير الرسمي

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد يونس الخوري وكيل وزارة المالية أن أسواق الدولة خالية من الشركات غير النظامية والاقتصاد غير الرسمي، لافتاً إلى أن وكلاء وزارات المالية العرب بحثوا خلال اجتماعاتهم بأبوظبي على مدار اليومين الماضيين، تحديات الإصلاح الاقتصادي العربي في ظل الآثار الناتجة عن أسعار النفط.

كما تناولت الاجتماعات ضرورة معالجة التحديات الناتجة عن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب العربي من خلال تنويع الاقتصادات الوطنية، ومعالجة الاختلالات في سوق العمل وتصحيح سوق العمل في قطاع الأعمال غير الرسمي.

وأوضح أن وكلاء وزارات المالية العرب بحثوا ورقة العمل المقدمة من دولة الإمارات، والتي ركزت على وضع آليات وحلول لخفض معدلات البطالة بين الشباب العربي وكذلك مشروع المقاصة للمدفوعات البينية العربية.

وأضاف الخوري «ستواصل دولة الإمارات تقديم المبادرات الاقتصادية التنموية كمبادرة دعم الاستقرار المالي في الدول العربية التي أطلقت في عام 2011، والتي ما زالت تحظى باهتمام الدول العربية الكبير لتطبيق محاورها، والتزامها بالعمل على تطويرها بما يتوافق مع الظروف الراهنة والمستجدات المستقبلية».

وحظيت مبادرة دولة الإمارات لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية باهتمام المشاركين، حيث تتضمن خمسة محاور رئيسية، تشمل تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تخدم وتدعم الاستقرار الاقتصادي، وتطوير القطاع المالي، واستقرار أسعار المواد الأولية، وتنمية الصادرات، وتمويل التجارة الخارجية في الدول العربية، حيث هدفت المبادرة في مجملها إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وتحسين المستويات المعيشية.

وأوضح أن المجتمعين اطلعوا على أوراق عمل مهمة مقدمة من صندوق النقد الدولي حول آثار انخفاض أسعار النفط على الدول المنتجة له، و كذلك ورقة عمل حول فرص تشغيل وعمل الشباب الخليجي، إضافة إلى ورقة عمل مقدمة من صندوق النقد الدولي أيضاً حول جذب الاستثمارات الأجنبية للدول العربية وجذب التقنيات والتكنولوجيا المتقدمة.

كما أشار إلى أن ورقة عمل مقدمة من البنك الدولي ركزت على تحديات تصحيح سوق العمل في الاقتصاد غير الرسمي لدى عدد من الدول العربية، ممثلة بالشركات غير النظامية ودعت ورقة العمل كلاً من الدول المعنية بدراسة إصلاح نظام العمل لديها.

وقال الخوري «إن هذا الجانب لا ينطبق على دولة الإمارات، حيث تعتبر أسواق الدولة خالية من الشركات غير النظامية والاقتصاد غير الرسمي، منذ أن بدأت وزارة العمل بالتعاون مع المصرف المركزي تطبيق نظام تحويل الأجور إلكترونيا عبر البنوك والصرافات».

ولفت إلى أن هذا النظام العمول به بالدولة، ألزم جميع أرباب العمل والشركات بأن تكون شركات نظامية ملتزمة بتحويل أجور العاملين والموظفين لديها بشكل منتظم ودوري عبر النظام المصرفي والمالي بالدولة.

وتابع «تواصل وزارة المالية مساعيها الرامية إلى تعزيز العلاقات التي تجمع دولة الإمارات بمختلف دول العالم والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والمنظمات المالية العربية كصندوق النقد العربي، وذلك إيماناً منها بضرورة دعم المبادرات التنموية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة لمواطني الدول العربية».

وأكدت المناقشات على الأهمية البالغة للإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تعزز من كفاءة ومرونة أسواق العمل في الدول العربية وعلى ضرورة اتخاذ السياسات اللازمة والأدوات المناسبة للعمل على تضمين القطاع غير الرسمي في الأنشطة الاقتصادية بما يعزز من فرص تحقيق النمو الاقتصادي الشامل من جهة ويوفر الفرصة لقطاعات عديدة للوصول إلى التمويل للخدمات المالية.

وناقش المجتمعون واقع سياسات الإصلاح الضريبي في الدول العربية، حيث قدم صندوق النقد العربي خلفية عن أوضاع الإصلاح الضريبي في الدول العربية، تلا ذلك عروض من جميع الوكلاء حول تجارب وجهود دولهم على صعيد الإصلاح الضريبي، بينت التجارب تفاوت مستوى الأنظمة الضريبية بين الدول العربية وفقاً لأوضاع وهيكلية اقتصادات هذه الدول، وأظهرت حرص السلطات في الدول العربية على تعزيز كفاءة الإيرادات العامة وتحقيق العدالة الضريبية.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى