الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بنمو قوي للقطاع المصرفي خلال 2008

أداء قوي متوقع للبنوك خلال 2008

أداء قوي متوقع للبنوك خلال 2008

توقع خبراء مصرفيون استمرار الأداء القوي للقطاع البنكي بالدولة خلال العام 2008 ليحقق معدلات نمو تتراوح بين 10 إلى 15% عن العام الماضي، وذلك بالرغم من توقعات التقارير الدولية، وخاصة تقرير صندوق النقد الدولي، الذي يشير الى تباطؤ معدل نمو الاقتصاد من 8,2% خلال 2007 إلى 7,2% بنهاية العام الحالي·
وأعرب الخبراء عن تفاؤلهم بقدرة المصارف في الإمارات على المحافظة على تحقيق متوسط نمو قوي للسنوات الثلاث المقبلة، مستندين في ذلك إلى حالة الازدهار التى يعيشها الاقتصاد الوطني في كافة القطاعات وخاصة القطاعات غير النفطية التي تحقق نسب نمو قياسية مقارنة بالسنوات الماضية، وتزايد حجم الاستثمارات والمشاريع التي تفتح الباب واسعاً أمام خلق المزيد من فرص العمل، بالإضافة الى الجهود الحكومية المبذولة لكبح التضخم·
وتظهر المؤشرات الأولية للمصرف المركزي نموا في أرباح البنوك خلال العام 2007 بنسبة 25% لتصل إلى24,8 مليار درهم مقابل 19,4 مليار درهم للعام الماضي، وسط مؤشرات بان يصل إجمالي الودائع إلى 675 مليار درهم مقارنة مع 555 مليار درهم في 2006 وبنمو نسبته 21,5%، فيما يتوقع ان يبلغ إجمالي القروض والسلفيات إلى 630 مليار درهم مقارنة مع 520 مليار درهم بزيادة قدرها 110 مليارات وبنمو نسبته 21%، لافتا إلى انه ليست هناك ضرورة لوضع ضوابط جديدة على التوسع في الإقراض·
وبحسب توقعات المصرف المركزي التي تم الافصاح عنها مؤخرا، فانه من المتوقع أيضا ان يزيد إجمالي الأصول والخصوم عن 1,055 تريليون درهم مقارنة مع 852 مليار درهم للعام 2006 بزيادة قدرها 200 مليار وبنمو نسبته 23%، فيما يتوقع ان تنمو الأرباح بنسبة 25% لتصل إلى 24,8 مليار درهم مقارنة مع 19,4 مليار درهم للعام الماضي· واعتبر الخبراء ان توقعات صندوق النقد الدولي التي أشارت إلى تباطؤ معدل النمو الاقتصادي للإمارات قابلة للتعديل خلال الفترة المقبلة الا ان النمو لن يصل إلى المستويــــات المرتفعــــة التي كان عليها خلال العام 2006 والتي بلغت 11,5%، وكانت الأعلى بين دول مجلس التعاون·
وارجع الخبراء تباطؤ النمو الاقتصادي حســــــب بيانات صندوق النقد الدولي، لأســــــباب خارجيــــــــة تتعلق بموجة التراجــــــــــع الناعم التــــــي يتوقـــــــع ان يشهدهــــــا الاقتصاد العالمي بشكل عــــــــام متأثرا بالاقتصاد الأميركي الذي تشير التوقعــات إلى هبوطه بنسبــــــة عاليـــــــة خـــــلال العام الحالي، حــــيث يتوقع الصنــدوق ان ينخفض النمـــــو العالمي إلى 4,9%·
وقال عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق: ''بفضل التطور الكبير والمتسارع لدولة الإمارات العربية المتحدة وازدهار القطاع المصرفي واكب ''المشرق'' هذا النمو متمثلاً بخطط تتماشى وحال السوق المالية خلال السنوات الأخيرة حيث بلغت إيراداته 768 مليون دولار في 2006 وأرباحه الصافية 427 مليون دولار، نتوقع نمواً في الإيرادات لعام 2007 بأكثر من 30% ونمواً في الأرباح الصافية بنسبة 25 - 03 % بالإضافة إلى التوسع الكبير في شبكة فروعه في دولة الإمارات العربية المتحدة واقتحامه الأسواق الخارجية بقوة والعمل على إثبات هويته الخاصة ومركزه القوي والثابت''، وتوقع الغرير ان يحافظ البنك على معدلات النمو المتحققة في ظل المؤشرات الايجابية للاقتصاد الكلي والتي تعزز من فرص النمو·
كما أكد محمد الشروقي، العضو المنتدب للشرق الأوسط والمسؤول التنفيذي لسيتي بنك في الإمارات، ان القطاع المصرفي الاماراتي قادر على مواصلة مسيرة النمو القوية التي بدأها منذ سنوات وان يحافظ على معدلات النمو المرتفعة مستفيدا من حالة الازدهار التي يشهدها الاقتصاد الوطني·
وأوضح ان البنوك نجحت خلال العام 2007 في تحقيق نمو جيد تراوحت بين 10 إلى 15% مقارنة بالعام الماضي، متوقعا ان تزيد هذه النسبة بنهاية العام الحالي خاصة في ظل استمرار زخم النمو وتوقع الإعلان عن عدد من الاكتتابات الأولية والتي ستكون عاملا في زيادة النمو· وأشار إلى انه بمقارنة الأداء الاقتصادي للإمارات مع اقتصادات العالم الأخرى سيتبين مدى جاذبيتها وتفوقها في النمو على كثير من الدول، متوقعا ان تستمر وتيرة النمو القوي للسنوات الثلاث المقبلة·
واستبعد الشروقي ان يتأثر القطاع المصرفي بدخول بنوك جديدة، حيث مازال السوق قادرا على استيعاب المزيد من المصارف، وذلك لمواكبة النهضة الاقتصادية المستمرة والتي تعزز بدورها الطلب على المنتجات المصرفية، والتركيبة السكانية التي ترتفع فيها نسبة الأشخاص المقبلين على التعامل مع المصارف، لهذا فان دخول بنوك جديدة سيكون مفيدا لكن شريطة ان تكون بنوكا منتقاه·
يذكر ان وكالة التقييم الدولية موديز قد وصفت الأداء العام للقطاع المصرفي في الدولة في أحدث تقرير لها بالجيد والمستقر، بعد ان شهد القطاع على مدى العامين الماضيين حركة نمو قوية دعمتها الأوضاع الاقتصادية المتميزة والنمو القوي لاقتصاد الإمارات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما أسهم في رفع مستوى الانفاق الحكومي على البنية التحتية·
وأكدت الوكالة في تقريرها ان القطاع المصرفي استفاد كذلك من تزايد دور القطاع الخاص في المشاريع العقارية وتنامي مستويات الطلب على الائتمان ونضج أسواق الأسهم في الدولة، حيث ساعدت هذه العوامل مجتمعة على حفز النمو في قاعدة الأصول والقروض لبنوك الدولة، كما أسهمت في فتح مجالات جديدة لنمو مستويات الربحية·

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل