صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مرشحة ترامب لإدارة "المخابرات المركزية" تواجه انتقادات

تحظى جينا هاسبل، الضابطة السرية المخضرمة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، التي رشحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة الوكالة، بتأييد كثيرين في مجتمع المخابرات في الولايات المتحدة لكنها تواجه انتقادات لإشرافها على أحد السجون السرية التابعة للوكالة في تايلاند حيث تعرض معتقلون للتعذيب.

وقال مسؤولون في المخابرات، عملوا معها، ومسؤولون في الكونجرس إنها كانت مسؤولة عن السجن السري الذي يعرف باسم "عين القطة" عام 2002 إبان إدارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش. وخضع شخصان يشتبه بانتمائهما لتنظيم القاعدة الإرهابي للإيهام بالغرق وغيرها من أساليب الاستجواب القاسية في تلك المنشأة.

وذكر هؤلاء الأشخاص أنها بعد ثلاث سنوات، وكان لا يزال ذلك خلال رئاسة بوش، نفذت أمرا بإتلاف تسجيلات مصورة لعمليات الإيهام بالغرق.

وتحظى هاسبل بشكل عام بمكانة كبيرة في (سي.آي.إيه)، إذ تعمل نائبة لمدير الوكالة مايك بومبيو الذي عينه ترامب وزيرا للخارجية أمس بعد إقالة ريكس تيلرسون من المنصب.

وإذا أكد مجلس الشيوخ ترشيحها، فستصبح هاسبل أول امرأة تقود (سي.آي.إيه). لكنها قد تواجه تدقيقا شديدا في جلسات تأكيد ترشيحها.

ويواجه ترشيحها مصيرا غامضا في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه رفاق ترامب من الجمهوريين بفارق مقعدين فقط عن الديمقراطيين الذين قد يعارضون جميعا ترشيحها، وهو ما قد يفعله أيضا بعض الجمهوريين.

وقال السناتور الجمهوري جون مكين، والذي تعرض نفسه للتعذيب كأسير حرب في فيتنام، "تعذيب المعتقلين في الاحتجاز الأميركي خلال العقد الماضي من أسود فصول التاريخ الأميركي... يتعين على السيدة هاسبل أن توضح طبيعة وحجم تورطها في برنامج (سي.آي.إيه) للاستجواب خلال عملية تأكيد ترشيحها".

وذكر أحد المسؤولين الأميركيين، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن "هذا سينكأ جروحا من عقد من الزمان أو أكثر وسيؤدي إلى زيادة الرقابة على تحليلاتنا وأنشطتنا، خاصة إذا تأكد ترشيح جينا".

وقال بعض مسؤولي المخابرات الأميركيين إن التقارير، التي تفيد بضلوعها في عمليات استجواب شملت التعذيب، كاذبة. لكنهم لم يقدموا بعد تفاصيل على ذلك.

ولم يشككوا في ضلوعها في إصدار أوامر بإتلاف تسجيلات مصورة لأساليب استجواب قاسية، والتي وردت في كتاب (إجراءات صعبة) الذي أعده خوسيه رودريجيز رئيسها في (سي.آي.إيه) في ذلك الوقت والمتحدث السابق باسم الوكالة بيل هارلو.

ولم يصدر بعد تعليق عن المتحدث باسم (سي.آي.إيه).

وعبر الديمقراطيون عن معارضتهم ترشيح جينا، ومن بينهم مارك وارنر أكبر عضو ديمقراطي في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ. وقال وارنر إن أعضاء المجلس لديهم "أسئلة كثيرة" بشأن هاسبل وتتعين "الإجابة على تلك الأسئلة".