الاتحاد

الإمارات

منشق من «الإخوان»: طريق «التنظيم السري» يقود للويلات والفتن والابتلاءات

أبوظبي (الاتحاد)

أطلق الإماراتي مبارك المهيري، مساء السبت الماضي، سلسلة من التغريدات على «تويتر»، يروي فيها تجربته مع التنظيم السري لـ«الإخوان» المنحل، وكيف عاد عن فكرهم الضال، واكتشف سعيهم لزعزعة استقرار البلاد.
ووصف المهيري شعوره بالحديث الغائر في النفس، قائلاً «قررت أن أصارح إخوتي، وأبناء وطني، وأعود إلى حيثما يريدني وطني، وأكون في مقدمة الصف، ساعياً بجد واجتهاد لتصحيح الخطأ وترميم المكسور، وإصلاح ما فات».
وقال: «أحتاج أن أفضفض، ويحتاج كثير من الناس إلى معرفة حقائق الأمور من حولهم، فعندما تشاهد ما حولك، والدمار الذي خلفته النزاعات، تعلم أن وطنك المستقر بحاجة لكل كلمة تشفي غليلاً وتروي ظمآن».
ودعا المهيري كل من يقرأ تغريداته بمراجعة نفسه وقال: هي رسالة من بعد صحوة ضمير، هي كلمة أهمس بها في أذن أخي المواطن وكل من يعيش على تراب هذا الوطن الغالي، متنعماً بأمن وأمان قل نظيره، مضيفاً «قررت الانسحاب، وكان القرار كفيلاً بتغيير مجرى حياتي ونظرتي كثيراً، خاصة أنني عشت حياتي مع جماعة الإخوان وفكرها الضال فترة من الزمن».
ويقول المهيري في سلسلة من التغريدات التي نشرها عبر حسابه في موقع التواصل «تويتر»: مع مرور الزمن وجدت نفسي كأي منتمٍ لهذه الجماعة السرية يترقى دون أن يشعر إلى مستوى يقدم فيه نشاطاً يصب في أجندة الفكر الضال، ولكن مع هذا الارتقاء بدأت أشعر بأني أعيش وسط حالة تنظيمية دقيقة. ويضيف: مع مرور السنوات والأعوام وخاصة بعد انتهاء دراستي الجامعية بدأت في استيعاب الوضع أكثر، فهذا التنظيم يعمل خارج إطار مؤسسات الدولة، بشكل غير قانوني، ويتخفى مستغلاً الدين والعمل الخيري، ويقول: شعرت بأن هذا الإحساس موجود حتى مع بعض الأصدقاء.
ويشرح المهيري طريق العودة والتصحيح، وقال: مع بداية عملي بدأت أجد بعض النصائح من الغيورين، بدأت أشعر وكأني أحمل هماً ثقيلاً على رأسي وفي صدري لا أطيق التصريح به، وتساءلت: لماذا أخاف من أن يعرف الناس أني عشت على أدبيات «الإخوان المسلمين» إن كنت على حق، مشيراً إلى أن «الإخوان» استغلوا البعض لخدمة أجندات التنظيم السري.
وأضاف: «الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن ساهم في مراجعتي لنفسي ووضعي وانتمائي لهذه الجماعة المنحرفة عن مسار الوطن، خصوصاً أن السنوات الأخيرة كشفت عن توجهات سياسية في جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها السري، وذلك رغبة في والحصول على مكاسب سياسية، ومحاولة للخروج من حالة التنظيم السرية إلى العلنية عبر تمكين المنضمين لها في مناصب مهمة في الدولة، وترجم التنظيم تلك الرغبة فعلياً عبر استخدام البرامج الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي كوسائل للضغط».

الانسحاب
يقول المهيري شارحاً أسباب انسحابه من التنظيم السري: وجدت شيئاً لدى الإخوان المسلمين لم أتربَّ عليه، يتجاوز النقد البناء إلى انتقاص كبريائنا، فبدأت كرسائل مبطنة تحولت إلى طعن وانتقاص في مقامات ورموز وطنية سواء عبر فيسبوك أو توتر أو سائل التواصل الاجتماعي المختلفة، كما بدأت الأمور تتخذ واقعاً لم أعتده، روح الصراع مع السلطة، وجرأة بعض رموز الإخوان المسلمين وشبابهم في انتقاصهم لتوجهات الدولة فقررت الخروج من الخروج من تلك المواقع.
ويضيف: «مثل هذه الأسباب جعلتني أنكمش على نفسي حتى والدي رحمه الله قبيل وفاته افتقدني كثيراً وعتب عليَّ لمبالغتي في تقوقعي على نفسي، أخبرته بأني عازم على تغيير البيئة التي أعيشها وأصدقائي، لم يستوعب الأمر جيداً لكنه أوصاني بالحكمة والتعقل».

العودة للوطن
يقول المهيري: «لن نجد شعباً يعيش حالة من الارتياح من قيادته كشعب الإمارات، تمازج عجيب بين الشعب والسلطة، وعلى الرغم من توفير سبل الحياة والعيش الرغيد لنا فإن ولاة أمورنا لم يكتفوا بذلك ففتحوا لنا الأبواب لندلي بمقترحاتنا».
واختتم المهيري تغريداته بالقول: «أقف ولم تخط يدي كلمة ضد وطني، ولا بكلمة ولم أتفوه بكلمة في حق ولاة الأمر، بل كنت أتجنب أي إساءة بقدر ما أستطيع، ومع ذلك أعتذر لوطني ولولاة أمري، وأسأل الله الهداية والسداد».

اقرأ أيضا