الاتحاد

الإمارات

«العمل» ترفض استثناء سائقي شركات النقل البري من «حماية الأجور»

شاحنات رفضت وزارة العمل مطالبة الشركات بعدم تحويل رواتب سائقيها عن طريق حماية الأجور (تصوير عصام صلاح الدين)

شاحنات رفضت وزارة العمل مطالبة الشركات بعدم تحويل رواتب سائقيها عن طريق حماية الأجور (تصوير عصام صلاح الدين)

رفضت وزارة العمل استثناء شركات النقل البري الخارجي من تحويل أجور سائقيها إلى البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة من خلال “نظام حماية الأجور”.
وكان عدد كبير من شركات النقل البري الخارجي قدم قبل فترة طلباً إلى وزارة العمل لغرض استثنائها من تحويل أجور سائقيها البالغ عددهم أكثر من 15 ألف سائق عبر نظام حماية الأجور مؤكدة التزامها بتحويل رواتب العمال الإداريين والفنيين عبر النظام المشار إليه والمعروف بـ”wps”.

وبررت الشركات طلبها بصعوبة تحويل أجور السائقين العاملين لديها نظراً لحصولهم على عمولات تختلف من شهر لآخر مقابل البضائع التي ينقلونها من وإلى الدولة الأمر الذي يصعب بموجبه تحديد قيمة شهرية ثابتة لهم لا سيما أنهم قد يمكثون خارج الدولة لعدة أشهر قبل عودتهم إليها.

وأوضح سامي إسماعيل نائب مدير مكتب حماية الأجور بديوان الوزارة بدبي لـ”الاتحاد”، “أن الشؤون القانونية بالوزارة درست بعناية الطلب الذي تقدمت به شركات النقل البري حيث تم التوصل إلى عدم وجود المبرر أو الحاجة القانونية لاستثناء تلك الشركات من تحويل رواتب سائقيها عبر “النظام” خصوصاً أنهم بموجب عقود عمل مصادق عليها من قبل الوزارة و تتضمن قيمة الأجور المتفق عليها بين الطرفين إلى جانب حصولهم على بطاقات العمل الأمر الذي يجعلهم كغيرهم من عمالة القطاع الخاص التي يسري عليها” نظام حماية الأجور”.
وأشار إسماعيل إلى أنه وبالاستناد إلى الرأي القانوني، فإن شركات النقل البري ملزمة بتحويل أجور سائقيها وفق القيمة المثبتة بعقود عملهم والمعتمدة لدى الوزارة لافتاً إلى أن ما يتعلق بالعمولات التي يحصل عليها السائقون تخضع للاتفاق بينهم وبين الشركات التي تستخدمهم”. وكان ممثلون عن الشركات قدروا قيمة العمولات بثلث صافي أرباح البضائع التي يتم تقديرها عند عودة السائق إلى الدولة معتبرين أن الأخير يكون بموجب ذلك مداناً للشركة التي تستخدمه إلى حين أن يقوم بتسليم تلك الأرباح. وشدد نائب مدير مكتب حماية الأجور على أن شركات النقل البري تخضع كغيرها من شركات القطاع الخاص للإجراءات المطبقة بحق غير الملتزمة منها بنظام حماية الأجور.
كما تعمل على وقف جميع أنواع تصاريح العمل عن المنشآت غير الملتزمة بتحويل الأجور عبر “النظام” ويرفع الوقف بدءاً من الشهر التالي لقيامها بالتحويل الكامل للأجور المطلوبة منها.
ودخل “نظام الأجور” حيز التطبيق في بداية شهر سبتمبر من العام الماضي وفق ثلاث مراحل منحت بموجبها المنشآت مهل لاستكمال تحويل أجور جميع العاملين لديها.
وانتهت في بداية العام الجاري المهلة الممنوحة لنحو 4 آلاف و100 شركة بينما تنتهي المهلة الممنوحة لمنشآت المرحلة الثانية في نهاية الشهر المقبل والمرحلة الثالثة في نهاية شهر مايو المقبل. من جهة أخرى، أكد نائب مدير مكتب حماية الأجور “أن الوزارة تدرس الحالات المتعلقة بسداد أجور العاملين بالفروع الخارجية للشركات القائمة في الدولة، مشيراً إلى أنه تتم دراسة أي حالة أو طلب استثناء يرد بهذا الخصوص على حدة. وشدد إسماعيل على أن الوزارة حاسمة في تطبيق الإجراءات المنصوص عليها بـ”النظام”، لافتاً في مقابل ذلك إلى أن الوزارة معنية بالوقوف على كل ما يحيط به لمعالجة أي إشكالية تنتج عن تطبيقه.
يذكر أن عدداً من الشركات أبلغت الوزارة على فترات سابقة صعوبة تسليم أجور العاملين بفروعها في خارج الدولة من خلال النظام خصوصاً وأنهم يتقاضونها بعملات مختلفة.
وكانت وزارة العمل أكدت أن “نظام الأجور” يشمل العمالة المشار إليها بحيث يستوجب سداد أجورها الشهرية عبر “النظام” وبالعملة الوطنية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: من أراد أن يخدم الوطن فليخدم الشعب