الاتحاد

عربي ودولي

عنان: التاريخ سيحكم بقسوة على سلبية العالم تجاه دارفور


عواصم - وكالات الانباء :اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان التاريخ سيصدر بالتأكيد حكما قاسيا على سلبية المجموعة الدولية حيال الازمة في دارفور، ما يؤكد انها لم تتعلم شيئا من الابادة التي وقعت في رواندا·وردا على سؤال لتلفزيون' بي·بي·سي' عما اذا كان التاريخ سيحكم بقسوة على موقف المجموعة الدولية حيال العنف في دارفور، اجاب عنان انه سيحكم 'بالتأكيد اننا كنا بطيئين ومترددين وغير مهتمين واننا لم نتعلم شيئا من رواندا'·وابلغ جون دانفورث وهو مبعوث سابق للولايات المتحدة الى دارفور البرنامج انه لم يكن بمقدور الولايات المتحدة ان تفكر في التدخل العسكري في دارفور بعد تورطها في العراق·
وقال 'اعتقد ان احد دروس العراق هو انه حتى لو ظننت ان العمل العسكري مبرر فإنه امر صعب وليس بالشيء الذي يكتمل بسرعة'·واضاف 'فيما يتعلق بالسودان فإنه بلد شاسع للغاية واذا حدث غزو عسكري·
فالسؤال الذي اعتقد أنه سيثار بعد العراق هو الى متى تخطط للبقاء هناك وما هو التزامك المستقبلي'·
على صعيد متصل قالت احدى حركتي التمرد في اقليم دارفور ان الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو حث متمردي دارفور بغرب السودان على التفكير في معاناة اللاجئين وابداء المزيد من المرونة خلال محادثات السلام·وقام اوباسانجو بزيارة سريعة لمقر انعقاد محادثات السلام باحد فنادق العاصمة ابوجا حيث مارس مزيدا من الضغوط على وفدي حركتي التمرد من اجل الاسراع بمفاوضات السلام·
وقال عبد الرحمن موسى المتحدث باسم وفد جيش تحرير السودان 'ابلغنا ان نيجيريا لديها مشاكل اكبر من السودان وان مهمتنا ليست اكثر صعوبة مما واجهناه عند تولى السلطة' واضاف موسى ان حركته استمدت الشجاعة من اللقاء·وتابع قائلا 'لم نشعر انه كان ضغطا يمكنني ان اصفه بانه رسالة تذكير·ويرأس اوباسانجو الاتحاد الافريقي الذي يقود فريق الوساطة خلال محادثات السلام بين الجانبين·من جانبها اعتبرت سكرتيرة الدولة لدى وزارة الخارجية الالمانية كيرستين مولر قبيل انعقاد قمة مجموعة الثماني انه لا يجب منح مساعدات مالية للسودان بسبب 'الوضع المأساوي لحقوق الانسان' في دارفور·وقالت انه 'على دول مجموعة الثماني ان توجه الى السودان رسالة سياسية واضحة بضرورة وقف المعارك في دارفور وايجاد حل سياسي للصراع'·
وقالت مولر ان المانيا مستعدة لزيادة مساعداتها الى السودان اذا ترافق ذلك مع ارساء الديموقراطية ودولة القانون· الى ذلك اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس انها اطلقت حملة اعلامية تهدف الى ايجاد اهالي 220 طفلا سودانيا لجأوا الى تشاد هربا من المعارك الدائرة في دارفور المجاورة وانفصلوا عن والديهم·
واوضحت اللجنة في بيان انها عرضت صور هؤلاء الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 12 سنة في كل مخيمات اللاجئين السودانيين شرق تشاد على طول الحدود بين البلدين اضافة الى مخيمات النازحين من دارفور·
واوضح رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الاحمر في تشاد تييري ريبو 'ان الانفصال المفاجىء عن الاهل تجربة شديدة القسوة بالنسبة للطفل'·واضاف 'ان عددا كبيرا من الاطفال تمكنوا من النجاة بفضل دعم قدمته خالة او عمة او قريب اخر او جيران، (لكنهم) بحاجة اليوم الى اعادة الاتصال باهلهم'·

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة