صحيفة الاتحاد

رأي الناس

الجملة في العربية «3 - 3»

الجمل التي لها محلّ من الإعراب، هي ست:
1 - الجملة الواقعة خبراً، ومحلها الرفع في باب المبتدأ وباب إنّ، والنصب في بابي كان وكاد.
2 - الجملة الواقعة حالاً، ومحلها النصب، كما في قوله تعالى: (ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)، وقوله تعالى: (... لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى...)، «سورة النساء: الآية 43».
3 - الجملة الواقعة مفعولاً، ومحلها النصب إن لم تنب عن الفاعل، وهذه النيابة مختصة في باب القول، كما في قوله تعالى: (ثُمَّ يُقَالُ هَ?ذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ)، «سورة المطففين: الآية 17».
4 - الجملة الواقعة مضافاً إليه، ومحلها الخفض، ولا يكون إلاّ في ستة أمور:
أ - أسماء الزمان، كما في قوله تعالى: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ...)، «سورة مريم: الآية 33».
ب - «حيثُ» وتختصّ بذلك عن سائر أسماء المكان، وإضافتها إلى الجملة لازمة مطلقاً.
ج - «آية» بمعنى علامة، فإنها تضاف جوازاً إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها مثبتاً أو منفياً بـ«ما»، كما في قول الشاعر:
ألِكْنِي إلى قومي السَّلامَ رِسَالةً
بآية ما كانوا ضِعَافاً ولا عُزْلاً
د- «ذو» في قولهم: «اذهب بذي تسلم»، والباء هنا ظرفية، و«ذي» صفة لزمن محذوف، وذهب الأكثرون على أنها بمعنى «صاحب» فالموصوف نكرة، والتقدير: «اذهب في وقتٍ صاحب سلامة»، وقيل بمعنى «الذي»، فالموصوف معرفة، والجملة لا محلّ لها من الإعراب، والتقدير: «اذهب في الوقت الذي تسلم فيه».
ه- «لدن»، وهي اسم لمبدأ الغاية، ويضاف جوازاً إلى الجملة الفعلية التي فعلها متصرف، ويشترط كونها مثبتة، كما في قول الشاعر:
لَزِمْنَا لَدُنْ سَأَلْتُمُونا وِفَاقَكُمْ
فَلاَ يَكُ مِنْكُمْ للخلاف جُنُوحُ
و- «رَيْثَ»، وهي مصدر راثَ، إذا أبطأ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في الإضافة إلى الجملة، فهي تضاف جوازاً إلى الجملة الفعلية التي فعلها متصرّف، ويُشترط كون الفعل مثبتاً، كما في قول الشاعر:
خَلِيلَيَّ رِفْقاً رَيْثَ أَقْضِي لُبَانَةً
من العَرَصَاتِ المُذْكِرَاتِ عُهُودَا
5- الجملة الواقعة بعد الفاء أو إذا جواباً لشرط جازمٍ، كما في قوله تعالى: (مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ...)، «سورة الأعراف: الآية 186»، ومثال المقرونة بـ«إذا» قوله تعالى: (... وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ)، «سورة الروم: الآية 36».
6 - الجملة التابعة لمفرد، وهي ثلاثة أنواع:
أ - المنعوت بها، فهي إمّا في موضع رفع كما في قوله تعالى: (... مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ...)، «سورة البقرة: الآية 254»، وإما في موضع نصب، كما في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ...)، «سورة البقرة: الآية 281»، وإما في موضع جرٍّ، كما في قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ...)، «سورة آل عمران: الآية 9».
ب - المعطوفة بالحرف، نحو قولهم: «زيدٌ منطلق وأبوه ذاهب» إن قدرت الواو عاطفة على الخبر.
ج - المبدلة، كما في قوله تعالى: (مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ)، «سورة فصلت: الآية 43».
7 - الجملة التابعة لجملة لا محلّ من الإعراب، ويقع ذلك في بابي النسق والبدل فقط، فالأوّل، نحو: «زيد قام أبوه وقعد أخوه»، والثاني، نحو: قوله تعالى: (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)، «سورة الشعراء: الآيات 132 - 134».
* المرجع: الموسوعة الشاملة
إياد الفاتح - أبوظبي