الاتحاد

دنيا

رائحة «المسيكة» العطرية تفوح في شتاء أبوظبي

تتميز المسيكة بلون زهورها الأصفر

تتميز المسيكة بلون زهورها الأصفر

تحرص بلديات الدولة والمزارع الخاصة على زراعة شتلات نبات الذفراء التي تشتهر باسم «المسيكة» لتزهر في هذا الوقت من العام (فصل الشتاء) وتستمر إلى مطلع الصيف ناشرة روائح شذية تفوح منها إبان إزهارها ومع سقوط المطر، تشبه رائحة أشجار الحمضيات والليمون التي تماثله في اللون.
العائلة «السذابية»
يقول عبدالرحمن السرحان، اختصاصي النبات إن «المسيكة من العائلة السذابية «Rutaceae» وهي نبتة معمرة تموت فروعها ويبقى الأصل لينبت في العام التالي. وتنمو على ارتفاع يتراوح ما بين 50 و 60 سنتيمترا، وأوراقها صغيرة وإن كانت قصيرة الساق، وكبيرة في أحيان أخرى، كما تتأثر بتوافر المياه والسقاية».
ويضيف «تنبت المسيكة في شهري يناير وفبراير وتستمر إلى نهاية مايو، أي تستمر خضراء ومزهرة إلى حين دخول الصيف الحار. وتتمتع بأزهار صفراء جميلة تحمل خمس بتلات، وتتجمع مع بعضها البعض على عذوق، وبعد تكوّن الثمار (بعد تساقط الأزهار وهي عبارة عن كريات صغيرة بقطر نصف سنتيمتر) تنفلق الكريات بعد النضج ويسقط الجزء العلوي، ويحمل الجزء السفلي البذور التي تسقط تدريجياً».
ويبين السرحان «في فترة بعد الغروب تفوح رائحة المسيكة، وفي البداية تكون الرائحة عطرية ناعمة، ثم في الليل تمسي حادة كرائحة الليمون. لذلك يسميها العامة مسكة أو مسيكة، بينما كلمة ذفراء تعني الرائحة القوية سواء كانت طيبة أو غير ذلك»، لافتاً إلى أن المسيكة لا ليست مرعى، ولا تأكلها الإبل ولا الغنم والمواشي، بينما تستخدم من قبل أهل البادية كعلاج للدغات العقارب.
أغصان طويلة
عن خصائص هذه النبتة الجميلة، يقول محمد النحاس، بائع نباتات في سوق الزهور بأبوظبي، إن «المسيكة نبتة صحراوية معمرة، من العائلة البقولية، لها أغصان طويلة رفيعة تشبه العيدان الملتوية، أوراقها تكون صغيرة أحياناً وكبيرة في أحيان أخرى، تنبت في الشتاء وتزهر وتستمر خضراء ومزهرة تقريباً إلى حين الصيف، لكن يتوافر في سوق الزهور عدة أنواع منها، لكن جميعها ذات لون أصفر بهي يسطع في حدائق المنازل أو المزارع».
ويضيف «تنتشر المسيكة في صحراء ومزارع الإمارات، وكذلك الخليج العربي والعراق وسوريا، وسميت كذلك لرائحتها الطيبة». كما ورد ذكر هذه النبتة الصحراوية في عدة كتب عربية، من بينها كتاب «لسان العرب» لابن منظور، حيث جاء في تعريفها «المسيكة بقلة ربيعية، تبقى خضراء برائحة شذية حتى يصيبها الحر فينقلب شذاها. وقيل: هي عشبة لا يكاد الإبل تأكلها». فيما ورد عن معنى مفردة المسيكة في قول أبو اللحياني إنها «شدة ذكاء الريح من طيب، وسميت بذلك نسبة لتقارب رائحتها مع المسك. وقيل: المسيكة ضَرب من الحمض».

اقرأ أيضا