الاتحاد

عربي ودولي

هل كانت قوقازية الأصل أو ابنة سرّية لوزير عثماني؟!

الأميرة صفية الجارية الشركسية التي أصبحت أميرة تونس
تونس الإتحاد ــ خاص:
في روايته الأولى، التي صدرت أخيراً، والأقرب إلى السيرة الذاتية، يصحبنا الأمير فيصل بيه في رحلة مشوقة ومثيرة من جبال القوقاز إلى قصور تونس، على خطى جدته صفية التي عاشت كجارية في سراي السلطنة العثمانية ولتصبح لاحقاً·· أميرة تونس!
ماذا عن هذا الفيصل بيه ·
وماذا عن روايته الجارية الأخيرة ؟
تفاصيل في التحقيق الخاص من أورينت برس :
يحتفظ الأمير فيصل منذ طفولته، بصورة ضبابية عن جدته الأميرة صفية عن تجاعيد وجهها اليابسة ويديها الجافتين التي كان ينحني لكي يلثمها، ولم ينس إلى الآن تلك السمة الارستقراطية المشعة من عينيها الغائرتين والتي تتحدى ماضيها الذي كانت فيه مجرد جارية من جواري بلاط السلطنة العثمانية·
يقول: عندما بدأت بتحرياتي حول ماضي جدتي لم أصدق ما قيل لي عن أصولها القوقازية، والاعتقاد الذي أميل إليه هو أنها كانت ابنة باشا أو وزير، أو ربما السلطان العثماني، وقد جرى استبدالها بطفلة أخرى عند الولادة في إطار قضية مؤامرة فضائحية أو سياسية ما! ومما يزيد في تعقيد المسألة أن صفية كانت ترفض أي كلام عن ماضيها العثماني ولا تتكلم إلا عن تونس التي كانت مهووسة بحبها !·
زوجة ابن ملك تونس
الأمير فيصل بيه فوجئ بموت جدّته صفية في نوفمبر الماضي، وعند ضفاف البوسفور، المطل على مدينة اسطنبول التي تغيّرت فيها أشياء كثيرة، إلا مآذن مساجدها العالية وخصوصاً مسجد السليمانية، هناك تتوه نظرات الحفيد الوفي في قصر الباب العالي المعمول من الرخام والذهب، والشاهد على تاريخ امبراطورية كانت يوماً قوة عظمى عالمية، مستذكراً أطياف تلك الشابة الخارقة الجمال ببشرتها الناصعة وبشعرها الأشقر وعيونها السوداء·
صفية جدة فيصل لأبيه، كانت نجمة جناح الحريم، وقد تزوجها لاحقا ابن الأمين الأول آخر ملوك تونس، ومن يومها ومنذ انتقالها إلى تونس، أسدلت صفية الستار نهائياً على كل ما كان له علاقة بحقبة الطفولة والمراهقة التي كانت عاشتها في البلاط العثماني·
الماضي والحاضر
يقول الأمير فيصل بيه في روايته الجارية الأخيرة : لقد اقترحت على جدتي مراراً أن تكتب سيرة ذاتية تتناول المهام الديبلوماسية والرسمية التي اضطلعت بها، وأن تلقي الضوء فيها على محطات ماضيها العائلي في القوقاز ثم في تركيا ·
يضيف: زوجها الأمير التونسي حمد ابن الأمين الأول كان يلح عليها أيضا بضرورة كتابة سيرة حياتها، وهي كانت ترفض دائما وتقول له ــ كما لحفيدها فيصل : أنتم عائلتي وحياتي، أنتم كل الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لي ·
لكن ما كانت الأميرة صفية تتكتم عليه، كانت تكشف له بعض معاصراتها من أميرات وجواري قصر السلطة القديم، وكانت جميعهن تؤكد على وضاعة جذور صفية وعلى ماضيها غير المشرّف كجارية··!
نور حياة
كيف تمكّن الأمير فيصل بيه إذن من تجميع مواد روايته عن جدته التي كانت صارمة جداً في كتمانها؟
يقول: كنت أحيانا أطرح عليها معلومات مغلوطة بهدف استفزازها للتصويب وبالتالي للكلام، وغالباً ما كنت أنجح في طريقتي هذه معها· وكان لا بد لفهم جدتي من الانخراط العميق والمباشر في أماكن ماضيها الغابر في مدينة اسطنبول·
الشركسية نورة حياة كانت من الصديقات المقرّبات من الأميرة صفية وهي تتذكرها عندما كانت تغني أمامها أحياناً بمرافقة العزف على آلة اوكورديون صغير· تقول نورة حياة : كان يتملكني الشعور بأن الأميرة صفية مغمورة بالحزن العميق في داخلها، كانت تفكر دائماً بأفراد عائلتها القوقازية الذين لم تعد تعرف أي شيء عنهم ·
الأميرة كفرزادة
فيصل توصل أيضاً إلى الكلام مع صديقة أخرى لجدته، هي الأميرة نغزات كفرزاده ابنة آخر والي عثماني، والتي كانت على علاقة متينة مع جدته تلك الجارية القوقازية الشقراء ·
أما بالنسبة إلى ماضيها في تونس· فقد كانت مهمة فيصل بيه في جمع المعلومات أكثر سهولة، لقد وصلت صفيّة إلى تونس عام ،1922 حيث عاشت كجارية في السراي في خدمة الأميرة ليلى قمر ، وحيث جرت تربيتها كأميرة وخاصة بعد قيام أهل ليلى بتبني صفية لأسباب ظلت مجهولة· وربما لأن سيدة القصر، ليلى قمر · كانت عاقر وغير قادرة على الإنجاب، والتي لم تكن تخفي كراهيتها لتلك الشابة الشركسية الحسناء·
لم يكن وارداً في البداية توريث حكم تونس الى صفية ، لأن التقاليد لم تكن تحبذ حكم النساء، وهكذا، وعلى أمل البحث عن وريث ذكر، عادت ليلى قمر وتزوجت ولثلاث مرات متتالية من ثلاثة أمراء، كان آخرهم الأمير محمد ابن ووريث عرش ملك تونس الباي الأمين الأول ، والذي أصبح لاحقاً ملك تونس الجديد·
مواجهة·· بورقيبة
غير أن تلك الأحداث الجديدة من حياة صفية حصلت فيما كانت السلطنة العثمانية تسير بخطى سريعة نحو الانهيار والزوال، مع ما استتبع ذلك من انهيار سلطة بايات تونس·
في غضون ذلك، كان النفوذ السياسي للأميرة صفية قد ترسخ أكثر فأكثر في حياة البلاط والبلاد، وبحسب ما ذكره فيصل عنها، فإنها قد وقفت بشراسة في وجه أحد الضباط الألمان لحماية اليهود من خدم القصر التونسي، وفي مراحل لاحقة، عادت صفية ووقفت بشراسة في وجه رئيس الحكومة التونسية الحبيب بورقيبة (الرئيس فيما بعد)، من أجل إطلاق سراح زوجها باي محمد وباقي الأسرة الملكية الذين كانوا قد زج بهم في السجن بعد سقوط النظام الملكي التونسي·· وكما يقول فيصل في روايته: كان ذلك عربون حب ووفاء من جدتي لزوجها الذي كانت أنجبت منه ثلاثة صبيان وبنتان ·
لكن ماذا عن ولادة صفية نفسها؟
فيصل كان يكرر عليها كثيراً هذا السؤال، وهي كانت تجيب دائماً: لا أعرف شيئاً، لقد نسيت ! والشيء نفسه كان يتكرر عندما كان يسألها عن سبب توقفها عن الكلام باللغة التركية، التي لم تكن تتبادلها سوى مع خادمها الزنجي بابا أسد الذي توفي عن عمر ستين عاماً والذي كان يتمتع بوسامة ورجولة ظاهرتين·
فيصل يفرد في رواياته صفحات عديدة لـ بابا أسد الذي يبدو أنه قد كان له دور غير اعتيادي في حياة جدته صفية ·
من حين لآخر كانت الأميرة التونسية تقوم بزيارات سياحية، وغالباً تحت ستار السرية، الى اسطنبول، وخصوصاً الى مطارح الذكريات الغابرة في الأحياء العتيقة التي زالت بمعظمها من الوجود ولكن ما تزال فيها بعض الاطلال كقصر تفيدة أو قصر كوسكسو ، وغيرهما مما أتاح للكاتب الحفيد أن يعايش عن كثب بعض ديكور الأمكنة التي كانت مسرحاً لأحداث الحقبة العثمانية من حياة جدته·
الشركسية الشقراء
يقول فيصل بيه في روايته: لقد عاشت جدتي مرحلة انتقالية بالغة الحدة في حياتها: الأولى في انتقالها من قسوة القوقاز إلى رفاهية اسطنبول، والثانية في انتقالها من صف الجواري إلى مرتبة الأميرة الحاكمة·· يضيف: سوف يشعر كل من يقرأ الرواية أنها تتحدث عن شخصية من القرن السابع عشر أو الثامن عشر، لكنها حصلت خلال القرن العشرين في الواقع بل أن امتداداتها استمرت حتى مطالع القرن الواحد والعشرين· شخصية استغرق فيصل عامين في كتابة رواية حياة تلك الجارية الشركسية الشقراء التي كانت حياتها حافلة بالألم والذلّ لكن بالفرح والفخار أيضاً·
يقول: كنت أحب التأمل كثيراً في تجاعيد وجهها، لأقرأ في تلك التجاعيد الكثير من الأشياء التي كانت تتكتم على البوح بها، وكنت أرى في عيونها تلك الدموع الساخنة التي لم تكن لتذرفها على الاطلاق، دموع فتاة صغيرة اقتلعوها من أرضها ومن أحضان عائلتها لكي يستخدموها كجارية في جناح الحريم التركي !
يضيف: بامكاني أن أتصوّر كيف كانت مسكونة بالخوف والحزن، محاطة بوشايات الغيرة والحسد من زميلاتها في القصر ··
أورينت برس
تونس الإتحاد ــ خاص:
في روايته الأولى، التي صدرت أخيراً، والأقرب إلى السيرة الذاتية، يصحبنا الأمير فيصل بيه في رحلة مشوقة ومثيرة من جبال القوقاز إلى قصور تونس، على خطى جدته صفية التي عاشت كجارية في سراي السلطنة العثمانية ولتصبح لاحقاً·· أميرة تونس!
ماذا عن هذا الفيصل بيه ·
وماذا عن روايته الجارية الأخيرة ؟
تفاصيل في التحقيق الخاص من أورينت برس :
يحتفظ الأمير فيصل منذ طفولته، بصورة ضبابية عن جدته الأميرة صفية عن تجاعيد وجهها اليابسة ويديها الجافتين التي كان ينحني لكي يلثمها، ولم ينس إلى الآن تلك السمة الارستقراطية المشعة من عينيها الغائرتين والتي تتحدى ماضيها الذي كانت فيه مجرد جارية من جواري بلاط السلطنة العثمانية·
يقول: عندما بدأت بتحرياتي حول ماضي جدتي لم أصدق ما قيل لي عن أصولها القوقازية، والاعتقاد الذي أميل إليه هو أنها كانت ابنة باشا أو وزير، أو ربما السلطان العثماني، وقد جرى استبدالها بطفلة أخرى عند الولادة في إطار قضية مؤامرة فضائحية أو سياسية ما! ومما يزيد في تعقيد المسألة أن صفية كانت ترفض أي كلام عن ماضيها العثماني ولا تتكلم إلا عن تونس التي كانت مهووسة بحبها !·
زوجة ابن ملك تونس
الأمير فيصل بيه فوجئ بموت جدّته صفية في نوفمبر الماضي، وعند ضفاف البوسفور، المطل على مدينة اسطنبول التي تغيّرت فيها أشياء كثيرة، إلا مآذن مساجدها العالية وخصوصاً مسجد السليمانية، هناك تتوه نظرات الحفيد الوفي في قصر الباب العالي المعمول من الرخام والذهب، والشاهد على تاريخ امبراطورية كانت يوماً قوة عظمى عالمية، مستذكراً أطياف تلك الشابة الخارقة الجمال ببشرتها الناصعة وبشعرها الأشقر وعيونها السوداء·
صفية جدة فيصل لأبيه، كانت نجمة جناح الحريم، وقد تزوجها لاحقا ابن الأمين الأول آخر ملوك تونس، ومن يومها ومنذ انتقالها إلى تونس، أسدلت صفية الستار نهائياً على كل ما كان له علاقة بحقبة الطفولة والمراهقة التي كانت عاشتها في البلاط العثماني·
الماضي والحاضر
يقول الأمير فيصل بيه في روايته الجارية الأخيرة : لقد اقترحت على جدتي مراراً أن تكتب سيرة ذاتية تتناول المهام الديبلوماسية والرسمية التي اضطلعت بها، وأن تلقي الضوء فيها على محطات ماضيها العائلي في القوقاز ثم في تركيا ·
يضيف: زوجها الأمير التونسي حمد ابن الأمين الأول كان يلح عليها أيضا بضرورة كتابة سيرة حياتها، وهي كانت ترفض دائما وتقول له ــ كما لحفيدها فيصل : أنتم عائلتي وحياتي، أنتم كل الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لي ·
لكن ما كانت الأميرة صفية تتكتم عليه، كانت تكشف له بعض معاصراتها من أميرات وجواري قصر السلطة القديم، وكانت جميعهن تؤكد على وضاعة جذور صفية وعلى ماضيها غير المشرّف كجارية··!
نور حياة
كيف تمكّن الأمير فيصل بيه إذن من تجميع مواد روايته عن جدته التي كانت صارمة جداً في كتمانها؟
يقول: كنت أحيانا أطرح عليها معلومات مغلوطة بهدف استفزازها للتصويب وبالتالي للكلام، وغالباً ما كنت أنجح في طريقتي هذه معها· وكان لا بد لفهم جدتي من الانخراط العميق والمباشر في أماكن ماضيها الغابر في مدينة اسطنبول·
الشركسية نورة حياة كانت من الصديقات المقرّبات من الأميرة صفية وهي تتذكرها عندما كانت تغني أمامها أحياناً بمرافقة العزف على آلة اوكورديون صغير· تقول نورة حياة : كان يتملكني الشعور بأن الأميرة صفية مغمورة بالحزن العميق في داخلها، كانت تفكر دائماً بأفراد عائلتها القوقازية الذين لم تعد تعرف أي شيء عنهم ·
الأميرة كفرزادة
فيصل توصل أيضاً إلى الكلام مع صديقة أخرى لجدته، هي الأميرة نغزات كفرزاده ابنة آخر والي عثماني، والتي كانت على علاقة متينة مع جدته تلك الجارية القوقازية الشقراء ·
أما بالنسبة إلى ماضيها في تونس· فقد كانت مهمة فيصل بيه في جمع المعلومات أكثر سهولة، لقد وصلت صفيّة إلى تونس عام ،1922 حيث عاشت كجارية في السراي في خدمة الأميرة ليلى قمر ، وحيث جرت تربيتها كأميرة وخاصة بعد قيام أهل ليلى بتبني صفية لأسباب ظلت مجهولة· وربما لأن سيدة القصر، ليلى قمر · كانت عاقر وغير قادرة على الإنجاب، والتي لم تكن تخفي كراهيتها لتلك الشابة الشركسية الحسناء·
لم يكن وارداً في البداية توريث حكم تونس الى صفية ، لأن التقاليد لم تكن تحبذ حكم النساء، وهكذا، وعلى أمل البحث عن وريث ذكر، عادت ليلى قمر وتزوجت ولثلاث مرات متتالية من ثلاثة أمراء، كان آخرهم الأمير محمد ابن ووريث عرش ملك تونس الباي الأمين الأول ، والذي أصبح لاحقاً ملك تونس الجديد·
مواجهة·· بورقيبة
غير أن تلك الأحداث الجديدة من حياة صفية حصلت فيما كانت السلطنة العثمانية تسير بخطى سريعة نحو الانهيار والزوال، مع ما استتبع ذلك من انهيار سلطة بايات تونس·
في غضون ذلك، كان النفوذ السياسي للأميرة صفية قد ترسخ أكثر فأكثر في حياة البلاط والبلاد، وبحسب ما ذكره فيصل عنها، فإنها قد وقفت بشراسة في وجه أحد الضباط الألمان لحماية اليهود من خدم القصر التونسي، وفي مراحل لاحقة، عادت صفية ووقفت بشراسة في وجه رئيس الحكومة التونسية الحبيب بورقيبة (الرئيس فيما بعد)، من أجل إطلاق سراح زوجها باي محمد وباقي الأسرة الملكية الذين كانوا قد زج بهم في السجن بعد سقوط النظام الملكي التونسي·· وكما يقول فيصل في روايته: كان ذلك عربون حب ووفاء من جدتي لزوجها الذي كانت أنجبت منه ثلاثة صبيان وبنتان ·
لكن ماذا عن ولادة صفية نفسها؟
فيصل كان يكرر عليها كثيراً هذا السؤال، وهي كانت تجيب دائماً: لا أعرف شيئاً، لقد نسيت ! والشيء نفسه كان يتكرر عندما كان يسألها عن سبب توقفها عن الكلام باللغة التركية، التي لم تكن تتبادلها سوى مع خادمها الزنجي بابا أسد الذي توفي عن عمر ستين عاماً والذي كان يتمتع بوسامة ورجولة ظاهرتين·
فيصل يفرد في رواياته صفحات عديدة لـ بابا أسد الذي يبدو أنه قد كان له دور غير اعتيادي في حياة جدته صفية ·
من حين لآخر كانت الأميرة التونسية تقوم بزيارات سياحية، وغالباً تحت ستار السرية، الى اسطنبول، وخصوصاً الى مطارح الذكريات الغابرة في الأحياء العتيقة التي زالت بمعظمها من الوجود ولكن ما تزال فيها بعض الاطلال كقصر تفيدة أو قصر كوسكسو ، وغيرهما مما أتاح للكاتب الحفيد أن يعايش عن كثب بعض ديكور الأمكنة التي كانت مسرحاً لأحداث الحقبة العثمانية من حياة جدته·
الشركسية الشقراء
يقول فيصل بيه في روايته: لقد عاشت جدتي مرحلة انتقالية بالغة الحدة في حياتها: الأولى في انتقالها من قسوة القوقاز إلى رفاهية اسطنبول، والثانية في انتقالها من صف الجواري إلى مرتبة الأميرة الحاكمة·· يضيف: سوف يشعر كل من يقرأ الرواية أنها تتحدث عن شخصية من القرن السابع عشر أو الثامن عشر، لكنها حصلت خلال القرن العشرين في الواقع بل أن امتداداتها استمرت حتى مطالع القرن الواحد والعشرين· شخصية استغرق فيصل عامين في كتابة رواية حياة تلك الجارية الشركسية الشقراء التي كانت حياتها حافلة بالألم والذلّ لكن بالفرح والفخار أيضاً·
يقول: كنت أحب التأمل كثيراً في تجاعيد وجهها، لأقرأ في تلك التجاعيد الكثير من الأشياء التي كانت تتكتم على البوح بها، وكنت أرى في عيونها تلك الدموع الساخنة التي لم تكن لتذرفها على الاطلاق، دموع فتاة صغيرة اقتلعوها من أرضها ومن أحضان عائلتها لكي يستخدموها كجارية في جناح الحريم التركي !
يضيف: بامكاني أن أتصوّر كيف كانت مسكونة بالخوف والحزن، محاطة بوشايات الغيرة والحسد من زميلاتها في القصر ··
أورينت برس

اقرأ أيضا

إثيوبيا تعتقل عناصر من "داعش" و"الشباب" خططوا لهجمات