الاتحاد

دنيا

خور دبي قبلة سياحية تقع بين ضفتي المال والرفاهية

تصميمات عمرانية بديعة تزين ضفاف الخور

تصميمات عمرانية بديعة تزين ضفاف الخور

على الرغم من أن الكثير من الفعاليات التي تقام على ضفة الخور الواقعة في بر دبي في شارع السيف لم تبدأ بعد، إلا أن الخور بحد ذاته يعد جاذبا ترفيهيا لرواده من مختلف الجنسيات الذين يتجمعون في شارع السيف. وإن كانت ضفة الخور في ديرة موقعا للتنمية الاقتصادية والمشاريع التنموية منذ قديم الزمان، فإن الضفة الأخرى وهي في بر دبي أصبحت ملتقى السياح والأسر، وممشى للرياضة والترويح عن النفس، ومقراً للفعاليات خلال المهرجانات لأن خور دبي يبقى نابضاً بالحياة حتى في عدم وجود المهرجان.

أعرق الأسواق
خالد فولاد، تاجر ضمن أسرة تستثمر منذ زمن بعيد حين كان جده يعمل في تجارة الأقمشة والعطور والعود، ولهم عملاء من مختلف أنحاء الإمارات. يقول إن ضفة ديرة تجمع أعرق الأسواق، وهي سوق الذهب وسوق مرشد وسوق البهارات وسوق محال الجملة، إلى جانب المكاتب التي تتبع للتجار الذين يديرون أموالهم من على تلك الضفة.
وتوجد على ضفة ديرة سفن الشحن التي تشحن المركبات والإلكترونيات وأدوات المطبخ، في هذا السياق، يقول فولاد «كانت الضفة كالمولود الصغير قبل ثلاثين عاماً، ضئيلة من حيث المباني الضخمة الحديثة، ولكنها اليوم تعد من أغلى المناطق في دبي، وكان أغلب تجار دبي يملكون مكاتب يطلق عليها قديماً «حفيز» وهي لفظة اشتقت من لفظة «أوفيس» (المكتب) الإنجليزية».
ويتابع «على ضفة ديرة أقيمت الفنادق والبلدية وغرفة التجارة وبعض المباني التي تتبع لحكومة دبي، إلى جانب العبرة الشهيرة التي لم تتوقف منذ ما قبل الاتحاد بكثير». ويبين أنه كان هو ورفاقه يحبون العبور إلى ضفة بر دبي فقط لمجرد عبور خور دبي، والتمتع بمشاهدة مياه البحر ومرور العبرات الأخرى إلى جوار بعضها، ومعروف أيضاً أن كلتا الضفتين كانتا ملتقى البدو القادمين من الصحراء للتبضع أو التجارة وملتقى تجار بيع اللؤلؤ وصيادي السمك، والخور الوريد المائي لمياه الخليج التي تمر عبره لتصل إلى ما يعرف بجداف دبي ومنطقة الفيستيفال سيتي.

أفواج السياح
إن كانت ضفة ديرة مقراً للمشاريع التنموية التي تدار بالمليارات من الدولارات، فإن بر دبي غني بأشهر المناطق الأثرية مثل منطقة البستكية التي تضم إلى جوارها ديوان الحاكم وجمعية الصحفيين. وهناك متحف الفهيدي الذي كان قلعة للأسرة الحاكمة وقصرها المشيد من العز والأصالة. وقد أصبح بر دبي يتألق، خاصة في الأيام الشتوية حين يصبح الطقس لطيفاً، حيث يمكن التمتع بالسير في شارع السيف.
في الصباح الباكر وحتى العاشرة يمكن مشاهدة محبي رياضة المشي، وأفواج من السياح، يأتون في الحافلات ويقومون بجولات على الضفة لتصوير ديرة من الجانب الآخر للخور وهو بر دبي، وقد يتوقف الكثيرون إلى جانب السفن الضخمة التي صنعت من الخشب، وتحولت إلى مجموعة من المطاعم الفاخرة، وهي تقدم مجموعة من العروض الشهية التنافسية، حيث يمكن تناول الغداء أو العشاء خلال جولة تستمر ساعتين في خور دبي.
وعندما يحل المساء تتحول المنطقة إلى رقعة تنبض بالحياة، حيث تفضل الكثير من الأسر قضاء بعض الوقت لتأمل الأنوار والحركة التي لا تتوقف على ضفتي الخور، وتشهد ضفة بر دبي ازدحاماً من مختلف الجنسيات عندما تبدأ مهرجانات دبي، لأن هناك الكثير من الفعاليات التي تقام، ومن ضمنها العروض للفرق الشعبية من دول عدة، إلى جانب السوق الليلي بقرب القنصلية السعودية. وتنتشر بعض الأكشاك على شارع السيف لبيع المشروبات الساخنة والشطائر والأكلات الشعبية، وتبقى الأسر والزوار حتى ساعة متأخرة، خاصة أن المنطقة تشهد كل ليلة وعند الساعة العاشرة مساء عروضاً للألعاب النارية.
وتعد هذه الفترة من شهر يناير وحتى مارس من أفضل الفترات لزيارة المنطقة والتوقف عند ضفة بر دبي لمشاهدة ديرة، وللتمتع بجولة على الأقدام في المنطقة، ويمكن زيارة الأكشاك التي ستقام خلال مهرجان دبي أو منح الأطفال فرصة للعب في المنطقة الترفيهية التي توجد بها ألعاب يمكن للكبار أن يتشاركوا بها مع أطفالهم.

اقرأ أيضا