صحيفة الاتحاد

الإمارات

صيادون: لقاء محمد بن زايد يوم تاريخي لا يُنسى في حياتنا

قوارب الصيادين في مرسى رأس الخيمة الذي شيد بتوجيهات من رئيس الدولة  (تصوير راميش)

قوارب الصيادين في مرسى رأس الخيمة الذي شيد بتوجيهات من رئيس الدولة (تصوير راميش)

(رأس الخيمة) - عبر صيادو رأس الخيمة عن سعادتهم بلقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدين أن اللقاء تناول مختلف القضايا التي تهم العاملين في هذه المهنة، التي تعتبر الأقدم في الإمارات، حيث استمع سموه على مدى أكثر من ساعة لآراء واقتراحات الصيادين لتطوير المهنة، والصعوبات التي تواجه أكثر من ألف صياد من أبناء الإمارة.
وكان سموه قد زار أول من أمس أصحاب مهنة الصيد البحري في منطقة المعيريض برأس الخيمة، وأكد أن دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تدعم قطاع الثروة السمكية والصيادين بما يضمن استدامة مخزون الأسماك، وبما يحقق الاستقرار الاجتماعي والمادي للصيادين، مشيراً سموه إلى أهمية تفعيل دور الإرشاد والتوعية للصيادين والتعريف بالنظم واللوائح المتبعة وكيفية حماية وتنمية الثروات البحرية من أجل الأجيال القادمة.
وأكد سموه أهمية المحافظة على الثروة السمكية باعتبارها إحدى الركائز المهمة في الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الصيد البحري يلعب دوراً مهماً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
واستمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة إلى احتياجات أصحاب مهنة الصيد البحري وأحوالهم وقضاياهم، فيما يخص مهنة الصيد وأهم مطالبهم التي من شأنها الارتقاء بالمهنة وتعزيز دور الصيادين في المجتمع والمحافظة على هذه المهنة التاريخية.
وتبادل سمو ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء، الأحاديث مع الصيادين، مؤكداً سموه أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات تضع هموم المواطنين واحتياجاتهم ضمن أولوياتها في مختلف المجالات والمهن ومن بينها مهنة الصيد البحري.
وقال الصيادون إن سموه استمع إلى مشاكلهم سواء ما يتعلق منها بارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار أو نقص الثلج الذي لا غنى عنه لكل صياد لحفظ حصيلة صيده، وتوصيل الكهرباء إلى الموانئ التي نفذتها وزارة الأشغال العامة ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وكيفية الاستفادة من حصيلة الصيد ونقل الفائض للإمارات الأخرى بما يحفظ مصلحة جميع الأطراف، حيث وجه سموه بوضع صيغة للتواصل في المستقبل بحيث يكون على اطلاع مستمر بكل ما يواجه هؤلاء الصيادين من مصاعب.
وقال الصياد محمد علاو، إن صيادين من مختلف مناطق الإمارة حضروا اللقاء، حيث استمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لآراء الجميع، وإن هذا اللقاء أكد أن القيادة الحكيمة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لا تألو جهدا في سبيل تحقيق الراحة للمواطن.
وقال عبد الرحمن محمد الظهوري، إن زيارة سموه ولقاءه صيادي رأس الخيمة، شكلا بالنسبة لهم يوما تاريخيا، لافتا إلى أن سموه استمع إلى الجميع، حيث عرض كل صياد القضايا التي يرى أهميتها، ووعد سموه بحل جميع تلك القضايا بشكل فوري ومتابعة الحل مع الصيادين.
وأضاف أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كان حريصا على الاطمئنان على أحوالنا وأحوال أهلنا، واستمع بكل اهتمام لكل من تحدث حتى لو كان حديثا مكررا فلم يقاطع أحدا ولم يمنعنا أحد من الكلام بشكل مباشر، ووعد سموه بتحقيق كل مطالبنا وبأن يتابع شخصيا كل ذلك، وأن يزورنا مرة أخرى للتأكد من تحقيق هذه المطالب.
وقال محمد راشد إن اللقاء مع سموه شكل حدثا لا ينسى بالنسبة لصيادي رأس الخيمة، وعزز الاهتمام الكبير الذي يحظى به العاملون في المهن التراثية مثل الصيد والزراعة، خصوصا بعد مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهاته بتشييد موانئ للصيادين في الإمارات، بينها 8 في رأس الخيمة وحدها تخدم العاملين في هذا القطاع.
وقال علي راشد، إن لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مثل لصيادي رأس الخيمة يوم عيد، لافتا إلى أن سموه كان حريصا على الاستماع لجميع الآراء، وطلب من الجميع نقل تحياته إلى أهلهم وذويهم.
ورأى محمد الطنيجي، أن مهنة الصيد التي عانت في السابق من تراجع الحصيلة وارتفاع أسعار الوقود واختفاء أنواع عديدة من الأسماك الجيدة بسبب الصيد الجائر والتلوث وغيرها من العوامل، استعادت أهميتها وألقها مع زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولقائه الصيادين، مشيرا إلى أن سموه وعد بحل كافة المشاكل التي أرقتهم خلال السنوات الماضية.
أما راشد علي فقال إن لقاء سموه حمل لصيادي رأس الخيمة، الخير الكثير، حيث وعد سموه بحل جميع مشاكلهم وبأن يعود لهذه المهنة اعتبارها، مؤكدا أن اللقاء عبر عن مدى التلاحم بين القيادة في الإمارات وشعبها الذي يكن لها حبا عظيما وولاء غير متناه، وهو ليس غريبا على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يضع مصلحة المواطنين على رأس أولوياته.
من جانبهم عبر صيادو منطقة المعيريض عن فرحتهم الغامرة وامتنانهم الكبير بلقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والذي وعد سموه خلاله بتلبية احتياجاتهم، مؤكدين أن هذا اللقاء الذي ساهم في تشجيع الصيادين المواطنين على ممارسة المهنة والمحافظة عليها خصوصا وأنها تعد من المهن المتوارثة عن الآباء والأجداد.
وقال الصياد شاهين أحمد علي إن لزيارة سموه دلالات معنوية كبيرة، ستشجع المواطنين على الانخراط في المهن التقليدية، والمحافظة عليها موروثاً شعبياً ومردوداً اقتصادياً على المجتمع، إضافة إلى أنها تؤكد الاهتمام الخاص من قيادة الدولة بمهنة الصيد وبالصيادين وتحقيق رغباتهم، التي ستنعكس إيجابا على الثروة السمكية، إحدى الثروات الطبيعية التي تعتمد عليها الدولة.
وأشار إلى مشاعر الفرحة والارتياح التي شهدتها أوساط الصيادين في رأس الخيمة بهذه الزيارة نظرا لما لقوه من اهتمام بالغ بشؤونهم وأحوالهم من سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار الصياد عبدالمنعم الشيراوي إلى أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كان حريصا خلال اللقاء على التعرف إلى احتياجات الصيادين والمشاكل التي تعترض عملهم، وأن سموه وعد بحلها جميعا بما يمكن الصيادين من ممارسة المهنة والتمسك بها والمحافظة عليها.
وثمن الصياد محمد إبراهيم المزروعي عالياً اللقاء مع سموه، وقال إنه عكس بعمق حرص القيادة الرشيدة على تفقد أحوال المواطنين والعمل على توفير كل ما يلزم للارتقاء بالمواطن ورفع مستوى معيشته، داعيا المولى العلي القدير أن يحفظ دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتها الحكيمة.
بدوره قال الصياد خالد إبراهيم المطر إن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أثلجت صدور الصيادين جميعا وأكدت لهم أنهم في ضمير القيادة الرشيدة للدولة، التي تعمل على تمكينهم من المحافظة على المهنة ونقلها للأجيال المقبلة.


إنجازات في مشروع تطوير موانئ الصيادين


في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتنمية المناطق النائية، والتي تتضمن مشروع تطوير موانئ الصيادين والبنية التحتية في عدد من مناطق الدولة، أنجزت وزارة الأشغال العامة المرحلة الأولى الخاصة بتطوير مراسي مارينا في 6 موانئ بحرية في إمارة رأس الخيمة، لاستيعاب 1219 قاربا وطرادا خاصة بالصيادين في الإمارة، بتكلفة تبلغ 53 مليون درهم. ويشمل مشروع التطوير 8 مرافئ للصيد في الإمارة يزيد عمرها الإنشائي على 25 سنة.
وشملت أعمال التطوير مرافئ الجير وشعم وغليلة وخورخوير والرمس والمعيريض وتضمنت إنشاء 340 مرسى في خور المعيريض، و399 في الرمس، و50 في خورخوير، و130 في غليلة، و200 فى الجير، و100 في شعم.
وتمثلت الأعمال بإنشاء مراسي للقوارب البحرية وبناء أرصفة تضم مواقف للقوارب ومعابر خشبية ممتدة إلى داخل البحر ومصدات للأمواج مصنوعة من مواد مستدامة مقاومة للحت وتتميز بفعاليتها، وديمومتها وصداقتها للبيئة، بما يتناسب مع الاحتياجات المطلوبة لرسو المراكب.
كما تضمنت أعمال تطوير موانئ الصيادين تعميق الموانئ والخيران البحرية الواقعة وسط وشمال إمارة رأس الخيمة.
وشرعت الوزارة في شهر يناير الماضي في الأعمال التطويرية في ميناء رأس الخيمة البحري الكائن بجوار سوق السمك المطل على ضفاف خور رأس الخيمة، بعرض ألف متر لاستيعاب 300 طراد وقارب بحري خاصة بصيادي المدينة وميناء الجزيرة الحمراء، حيث يتوقع الانتهاء من أعمال تطوير الميناء في شهر مايو المقبل.