الاتحاد

الإمارات

تطبيق كود الحريق على بنايات أبوظبي العام الحالي

عناصر الدفاع المدني والطوارئ والسلامة يسيطرون على حريق في بناية

عناصر الدفاع المدني والطوارئ والسلامة يسيطرون على حريق في بناية

تبدأ الجهات المختصة تطبيق كود الحريق في إمارة أبوظبي خلال العام الجاري، وفق العقيد عثمان التمامي مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي عضو اللجنة العليا لكود البناء.

ويتضمن الكود شروطا للسلامة العامة في البنايات، وإلزامية وجود منافذ آمنة في حال اندلاع الحرائق، فضلا عن أنظمة لكشف الدخان، ومضخات تلقائية للمياه، وأجهزة إطفاء داخلية.

وذكر مصدر في دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي فضل عدم ذكر اسمه “أن كود الحريق الذي سيتم تطبيقه في الإمارة هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف أنه سيتضمن مواصفات ومتطلبات تنظيمية يجب توفيرها في المباني، والمواد المستخدمة في تشييدها، وكيفية معالجة الحرائق في المناطق السكنية والصناعية، ومتطلبات إضافية في المباني المرتفعة.

ولفت إلى أن الكود الدولي للحرائق والمطبق في الولايات المتحدة الأميركية سيطبق في أبوظبي بعد إدخال تعديلات عليه تتناسب مع مباني العاصمة، وذلك بعد دراسة مستفيضة لهذا النظام لتطبيقه نظرا للتوسع العمراني في أبوظبي، فيما يهدف إلى حماية الأفراد وتجنب حوادث الحريق.

وأضاف أن كود الحريق جزء من الكودات المعتمدة من المجلس العالمي للبناء، ستعمل أبوظبي على تطبيقها، لافتا إلى سرعة الاستعجال في عملية التطبيق للتصدي إلى حوادث الحريق.

ويبلغ عدد كودات البناء العالمية 13 كودا وهي: الدولي للأبنية، الأبنية القائمة، الأبنية السكنية، توفير الطاقة، الحرائق، الوقود والغاز، المواصفات الميكانيكية، الأداء، التمديدات الصحية، الصرف الصحي الخاص، توزيع استخدامات المناطق وكود صيانة الأبنية، والعزل وأساسات الأبنية وغيرها.

وشهدت أبوظبي خلال السنوات الماضية عددا من حوادث حريق المباني كان اخرها الحريق الذي شب بإحدى البنايات في منطقة النادي السياحي وأدى الى وفاة شخصين بسبب عدم وجود اشتراطات السلامة.

الفضول المزعج

حث العقيد التمامي الأفراد بعدم التجمع في أماكن وقوع حوادث الحريق، ليتمكن رجال الإطفاء والإنقاذ من أداء مهامهم بيسر وسهولة، مشيرا إلى أن مثل ذلك التجمع يعيق وصول سيارات الطوارئ والإسعاف الى مكان الحادث.

ووافقه الرأي العقيد عبدالله حسن غريب مدير إدارة الدفاع المدني في أبوظبي، بالقول إن “تجمع بعض الناس فضولا يسبب إزعاجا لرجال الدفاع المدني، فضلا عن استخدام بعض المركبات للمواقف المحيطة بموقع الحريق بطريقة غير مشروعة”.

وأرجع التمامي وقوع حوادث الحريق إلى الأعطال الكهربائية مما يتسبب في زيادة الأحمال على المولد الرئيسي للبناية، لعدم وجود فواصل بين خطوط التمديدات الكهربائية، وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية، وعدم إجراء الصيانة الدورية، فضلا عن الوصلات غير المشروعة.

وقال إن عشوائية وضع الأثاث المستعمل على ممرات ودرج البناية يتسبب في تعطيل عمليات الإنقاذ، مشيرا إلى أهمية استغلال الوقت في الإنقاذ لتجنب الخسائر، خصوصا في الأرواح البشرية التي ترتفع بينها الإصابات نتيجة للتدافع غير المنظم أثناء إخلاء السكان.

وأضاف أن المواد السامة التي يفرزها الدخان الناتج عن الحريق يتسبب في حالات اختناق بين المصابين. ويضيف الاستخدام غير المشروع من بعض أصحاب المركبات لمواقف البنايات القديمة قد يتسبب في ارتفاع عدد الضحايا، فيما يعيق تجمع الأفراد في موقع الحادث وصول سيارات الطوارئ والإسعاف والدفاع المدني إلى المكان”.
وتابع “كلما كانت سيارات الإسعاف والطوارئ بعيدة عن موقع الحريق تزداد عملية الإنقاذ صعوبة، وأحيانا كثيرة نضطر إلى رفع السيارات يدويا من الموقف وذلك لصعوبة دخول الرافعة إلى المكان نظرا لضيقه، خاصة إذا لم تكن البناية على الشارع العام”.
وذكر أن أهداف إدارة الطوارئ والسلامة العامة التقليل من الخسائر البشرية
والحفاظ على أمن وسلامة الأفراد وذلك من خلال التدخل على وجه السرعة في عملية الإنقاذ، مشيرا إلى أهمية الوقت في مثل هذه الحوادث.
واعتبر حوادث الحريق في البنايات مسؤولية مشتركة بين الملاك والمستأجرين، مشيرا إلى إهمال المالك لشروط الأمن والسلامة بعدم إجراء الصيانة الصحيحة بشكل دوري، وعدم مراقبة ساكني البنايات لأطفالهم تجنبا لعبثهم الذي قد يتسبب في الحريق، واستخدامهم الأدوات الكهربائية على مدار الساعة مما يتسبب في ضغط شديد يؤدي إلى حدوث التماس كهربائي يكون سببا رئيسا في الحريق.
من جانبه، قال العقيد عبد الله حسن غريب مدير إدارة الدفاع المدني بأبوظبي إن دوريات الدفاع المدني تتحرك على وجه السرعة إلى مكان الحريق للحد من الخسائر، لتواجه بالازدحام على الشوارع واستخدام بعض أصحاب المركبات للمواقف البنايات القديمة بطريقة غير شرعية وتجمع الأفراد في مكان الحريق مما يعيق حركة سيارات الإطفاء.

تصنيفات البلاغات

قال المقدم ناصر المسكري رئيس قسم العمليات في شرطة أبوظبي إن بلاغات حوادث الحريق تتلقاها غرفة العمليات المركزية التي تتولى تمرير البلاغ إلى إدارة الطوارئ والسلامة العامة والدفاع المدني.
وأضاف أن الدفاع المدني لا يستجيب إلا بعد تلقي البلاغ من العمليات، مشيرا إلى أنها تساهم بشكل كبير في تسهيل مهمة وصول الدفاع المدني إلى مكان الحريق في فترة زمنية قصيرة من الوقت .

وأضاف أنه يتم تصنيف البلاغ من حيث أهميته وحجم الحريق، لتكون الإجراءات أكبر من حيث تجنيد الدوريات لمختلف الأطراف المعنية بالحريق، وتأمين وصولها إلى المكان بفترة زمنية قصيرة من وقت البلاغ تجنبا للخسائر، مشيرا إلى تسهيل مرورها أثناء الاختناقات المرورية على الشوارع المؤدية إلى المكان.

يشار الى أن الشرطة المجتمعية في شرطة أبوظبي تعمل على بث الطمأنينة والهدوء في نفوس ضحايا حوادث الحريق، على نحو يساعد في تعافيهم، وذلك من خلال الاطمئنان على أوضاعهم الصحية من منظور إنساني يعكس المواقف الإنسانية لشرطة أبوظبي وتوظيفها في دعم المتضررين والمصابين في الحوادث المختلفة.

مسببات الحرائق

عزا العقيد عبدالرحمن الحمادي مدير إدارة الأدلة الجنائية في شرطة أبوظبي مسببات الحرائق نتيجة لعدم سلامة التمديدات الكهربائية وخلوها من المطابقة للمواصفات المعتمدة، والاعتماد على فنيين غير متخصصين أو غير مهرة.
كما أعادها الى غياب ثقافة التعامل مع الأدوات الكهربائية للأفراد، مشيرا إلى عشوائية تشغيلها بصورة مستمرة، مما يشكل ضغطا على الوصلات الكهربائية.
وأضاف أنه لا بد من اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية المستهلكين، وتوفير الأمان بتطبيق المواصفات المعتمدة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بشأن الأدوات الكهربائية.

وطالب الجهات المعنية بعدم السماح لأي شخص ممارسة مهنة فني كهرباء، إلا في حال حصوله على رخصة لمزاولة المهنة، وتفعيل دور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، فضلا عن إحكام الرقابة الذاتية من قبل السكان على مختلف الأجهزة الكهربائية ونشر ثقافة التعامل مع الأدوات الكهربائية.

اقرأ أيضا