الاتحاد

الرئيسية

استنكار إماراتي وعربي ودولي لاعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان

لافتة تشير إلى منطقة الجولان

لافتة تشير إلى منطقة الجولان

توالت، اليوم الثلاثاء، ردود الفعل الرافضة والمستنكرة باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
واحتلت إسرائيل الجولان عام 1967، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وأعربت دولة الإمارات عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية بشأن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة> وأكدت عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية.
وأكدت أن الجولان أرض سورية عربية محتلة وأن قرار الإدارة الأميركية لا يغير هذا الواقع.
‎كما أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على قرارات مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، ورقم 497 لعام 1981، والمبادئ المنصوص عليها في مبادرة السلام العربية والمتعلقة بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري.
وقالت الحكومة السورية إن قرار الولايات المتحدة يشكل "اعتداءاً صارخاً" على سيادتها.
وعلقت دمشق على اعتراف واشنطن بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل بالقول "في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أقدم الرئيس الأميركي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال".
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية إن "ترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة"، مضيفاً "هذه السياسة العدوانية" تجعل "من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار".
وأعلنت السعودية "رفضها التام واستنكارها" لاعتراف واشنطن بهذه الخطوة الأميركية، مؤكدة أنها "أرض عربية سورية محتلة"، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (واس).
وأكدت السعودية، في البيان، أن قرار ترامب "هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي"، محذراً من "آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار الأميركي، معتبرة إياه "تمادياً في انقلاب الإدارة الأميركية على مواقف وسياسة الإدارات السابقة، وعدواناً صريحاً على الحقوق العربية، وانتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها".
كان ترامب اعترف، العام الماضي، بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وتمّ نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في إجراء رفض الإقدام عليه الرؤساء الأميركيون السابقون، وأثار تنديداً عربياً ودولياً واسعاً. وقد توتر العلاقات الفلسطينية-الأميركية منذ ذلك الوقت.
وفي لبنان، أكد الرئيس ميشال عون، خلال لقائه اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في موسكو، أن قرار ترامب "يوم أسود يشهده العالم، وعمل تعسفي يناقض الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول".
وأكد وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، على حسابه على "تويتر"، أن العراق يعتبر الجولان المحتل "أرضاً سورية أصيلة، لا بدّ من إرجاعها للسيادة السورية كاملة وحسب قرارات مجلس الأمن، ونرفض ضمها تحت أي مبرر".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية إن"تقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يُكسبه الشرعيّة في السيادة عليها"، مشيرا إلى أن "العراق يُؤيد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنص على إنهاء الاحتلال. وأضاف أن اعتراف الولايات المتحدة يُعطي "الشرعيّة للاحتلال، ويتعارض مع القانون الدولي".
أما الأردن، فرفض قرار ترامب، وأكد أنه "لا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية".
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في بيان، إن "موقف المملكة ثابت وواضح في رفض ضم إسرائيل الجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم".
وقالت الكويت إنها تأسف لقرار الولايات المتحدة ودعت إلى احترام القوانين الدولية. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن "هذا القرار يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وأضافت الخارجية أن مثل هذه القرارات "تمثل تقويضاً لعملية السلام الشامل في الشرق الأوسط وتهديداً للأمن والاستقرار فيه".
وأعربت البحرين عن أسفها للإعلان الأميركي. وشددت الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (بنا)، على أن هذه الخطوة من شأنها تعطيل الجهود الهادفة للتوصل لسلام دائم ومستقر في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت الوزارة على موقف المملكة الثابت "باعتبار هضبة الجولان أراض عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل في يونيو 1967، وهو ما تؤكد عليه قرارات مجلس الأمن الدولي".
من جانبه، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط "بأشد العبارات" القرار الأميركي، معتبرا أنه "باطل شكلاً وموضوعاً".
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أن الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري لا يغير من الوضع القانوني للهضبة بصفتها أرضاً عربية سورية محتلة.
ودانت المنظمة، في بيان لها اليوم الثلاثاء، "اعتراف الإدارة الأميركية بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة".
واعتبرت أن "هذا القرار يأتي في إطار تكريس الأمر الواقع، وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان"، مؤكدة "أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وحثت المنظمة "جميع دول العالم على احترام مقررات الشرعية الدولية وعدم الاعتراف بأي من التدابير والإجراءات التي تخالفها فيما يخص هضبة الجولان السورية المحتلة".
أما الأمم المتحدة، فقد أعلن المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك أن الوضع القانوني للجولان "لم يتغير" بعد قرار الرئيس الأميركي.
وكان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أصدر القرار رقم 497، بالإجماع في 17 ديسمبر 1981، والذي يدعو إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، واعتبار قوانينها وولايتها وإدارتها هناك لاغية وباطلة وليس لها أثر قانوني دولي.
وفي روسيا، قال الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن موسكو "تأسف" لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، والذي سيكون له نتائج وانعكاسات سلبية.
وأشار بيسكوف إلى أن الخطوة الأميركية الأخيرة بشأن الجولان المحتل "انتهاك صارخ للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي".
وأضاف بيسكوف "من الواضح أن مثل هذا القرار له عواقب سلبية فيما يتعلق بالتسوية السياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثيرها على الوضع السياسي في سوريا، فلا أحد يشك في ذلك".
وتابع بالقول إن هذه الخطوة من قبل اشنطن "تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ونحن آسفون للغاية في هذا الصدد".

اقرأ أيضا

الإمارات في 2019.. مشاريع إسكان مليارية تحقق الرفاه والسعادة للمواطنين