الإمارات

الاتحاد

«شؤون الرئاسة» تطرح توطين القطاع الخاص على منصة «اهتمام»

متحدثون خلال نادي الموارد البشرية (تصوير إحسان ناجي)

متحدثون خلال نادي الموارد البشرية (تصوير إحسان ناجي)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - طرحت وزارة شؤون الرئاسة، قضية «التوطين في القطاع الخاص» للنقاش، وتلقي المقترحات والأفكار، لتكون أول قضية تطلق للنقاش على المنصة التفاعلية عبر الهواتف الذكية، لمبادرة «اهتمام للابتكار المجتمعي» التي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال القمة الحكومية الثانية التي عقدت مؤخراً في دبي.
وأعلن فريق مبادرة «اهتمام»، الخميس الماضي، خلال ملتقى نادي الموارد البشرية الدوري، الذي عقدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن المقترحات والتوصيات الأكثر تصويتاً من قبل الجمهور، ستتحول إلى مبادرات يتم رفعها إلى الجهات العليا بالدولة، ومن ثم تحال كتوصيات إلى الجهة ذات الاختصاص.
وكشف ناصر ثاني الهاملي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنسيق الحكومي بوزارة شؤون الرئاسة، أن الوزارة ستقوم بتكريم أصحاب الأفكار التي تدخل في بناء المبادرات الوطنية التي ستطرح على المنصة التفاعلية لمبادرة «اهتمام» للابتكار المجتمعي، بهدف تشجيع جميع أفراد المجتمع على المشاركة والمساهمة في برامج التطوير في الدولة، وصولاً نحو تحقيق رؤية 2021.
وأشار إلى أن قضية التوطين في القطاع الخاص ستظل مطروحة للنقاش لمدة 10 أيام عمل، ثم بعد ذلك ستتم صياغة الاقتراحات على هيئة توصيات، ثم يصوت عليها الجمهور لمدة 10 أيام أخرى، لتأخذ التوصيات الأكثر قبولاً من الجمهور، ورفعها كتوصيات.
ودعا الهاملي، المواطنين وخبراء الموارد البشرية المختصين، إلى تقديم «أفكار ابتكارية» لتعزيز مشاركة الكوادر البشرية الوطنية في العمل بالقطاع الخاص، مؤكداً أن المنصة التفاعلية لمبادرة «اهتمام» توفر إطاراً استراتيجياً في المشاركة في صياغة المبادرات الوطنية التي تسهم في الارتقاء بدولة الإمارات على الصعد كافة، وفي مختلف القطاعات وشتى المجالات.
حديث الساعة
وأكد فريق مبادرة «اهتمام» خلال عرضه في ملتقى الموارد البشرية، أن موضوع التوطين في القطاع الخاص بات يمثل حديث الساعة، وتم فتح المجال أمام المواطنين للإدلاء بآرائهم حول أفضل السبل لتشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بالقطاع الخاص، مشيراً إلى أن عدد المشاركات بلغ أكثر من 500 مشاركة، تركزت في وضع الحلول المناسبة لتشجيع المواطنين للالتحاق بالعمل في القطاع الخاص، ويأتي طرح موضوع التوطين سعياً لتغيير الصورة النمطية التقليدية في ذهن المواطنين عن العمل في القطاع الخاص بالدولة.
بدوره، قدم فريق من وزارة شؤون الرئاسة، عرضاً مفصلاً عن مبادرة «اهتمام للابتكار المجتمعي» التي تهدف إلى إيجاد قنوات إبداعية ومبتكرة، تضمن المشاركة المجتمعية الفعالة لتطوير المبادرات الوطنية والارتقاء بالخدمات الحكومية، ورفع مستوى جودتها بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة للدولة.
وبين الفريق أن البرنامج نسخة مطورة للمبادرة التي كانت وزارة شؤون الرئاسة قد أطلقتها في عام 2007، وتولى تنفيذها قطاع التنسيق الحكومي بالوزارة بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لإتاحة الفرصة لأكبر شريحة في المجتمع لتقديم آرائها ومقترحاتها لتطوير الخدمات الحكومية المقدمة لهم، سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو المحلية.
ولفت الفريق إلى أن توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتطوير البرنامج كمنصة تفاعلية للابتكار المجتمعي، هدفها الأول إشراك أفراد المجتمع في صنع المبادرات الوطنية بصفتهم محور اهتمام القيادة، مؤكداً أن آراءهم ومقترحاتهم هي محل تقدير، وقد أصبح إشراكهم اليوم في تصميم واقتراح المبادرات الوطنية أداة لتطوير الاستراتيجيات الحكومية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
أرقام وحقائق
وعرض فريق مبادرة «اهتمام» فيديو عن قضية التوطين في القطاع الخاص، لافتاً إلى أن 88% من المواطنين يعملون في القطاع الحكومي وشبه الحكومي، بينما يعمل 12% فقط في القطاع الخاص، وتتركز المهن التي يشغلها المواطنون في الوظائف الإدارية والتنفيذية والفنية المساعدة، مشيراً إلى أن دراسات سوق العمل تؤكد أن 250 ألف وظيفة في القطاع الخاص مناسبة للمواطنين، سواء في الرواتب أو المزايا الأخرى، وتضاهي مميزات القطاع الحكومي.
لماذا إكسبو؟
من جهتها، قدمت هند الشامسي المتحدثة الرسمية باسم إكسبو 2020، خلال منتدى الموارد البشرية الذي نظمته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عرضاً سلطت من خلاله الضوء على قصة نجاح استضافة دبي لإكسبو 2020، مشيرة إلى أن إكسبو 2020 سيحمل في طياته آمالاً وتطلعات جديدة للمعارض العالمية المقبلة، حيث إنه حدث عالمي وشامل سيجتمع تحت مظلته أكبر تجمع من الدول والزوار والمنظمات والهيئات الموجودة عبر معظم القطاعات والمناطق الجغرافية المتنوعة.
ولفتت إلى أن ملف الدولة لاستضافة هذا الحدث العالمي حظي بدعم محلي وعربي ودولي كبير، متوقعة أن يكون عدد زواره هو الأكبر في تاريخ معرض إكسبو العالمي الذي يمتد لأكثر من 160 عاماً.
وأوضحت الشامسي أن المعرض سيشكل بوابة للمشاركين فيه من شركات ودول للدخول إلى المنطقة، ووسيلة لزيادة عوائد الاستثمارات وترك أثر مستدام، وسيكون كذلك تجربة فريدة ومبهرة للزوار لم يسبق لها مثيل، كونها حافلة بالابتكار والترفيه والتعلم، بالإضافة إلى ما تمتلكه دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة دبي تحديداً، من بنية تحتية مميزة من مرافق الضيافة والإقامة والترفيه والخدمات، وغيرها الكثير.
واستعرضت تاريخ معرض إكسبو الذي يقام كل خمس سنوات ويستمر لستة أشهر، حيث كان الأخير في شنغهاي، والمقبل سيكون في مدينة ميلانو الإيطالية، مؤكدة أن إكسبو يعد الحدث الثالث عالمياً من حيث الحضور الجماهيري بعد كأس العالم والأولمبياد، وتكمن أهميته في التواصل لعرض موضوع جوهري ذي قيمة إنسانية مضافة.
وذكرت الشامسي، أن هناك خطة وتوجهاً لإنشاء مركز دراسات وجامعة ومتحف من شأنها أن تجسد وتدعم هذا الحدث العالمي الذي يتيح الفرصة لـ 2,9 مليار شخص لم يسبق لهم زيارة هذا المعرض، وهو ما يشكل بارقة أمل للدول العربية وفرصة حقيقية.

القطامي:«اهتمام» تجسد تلاحم القيادة بالمجتمع

أشاد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بدور مبادرة «اهتمام للابتكار المجتمعي»، في تعزيز مشاركة أفراد المجتمع في اقتراح مبادرات وطنية للارتقاء بالخدمات الحكومية المقدمة، لجمهور المواطنين والمقيمين.
وأكد، أن المبادرة التي يتابعها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تجسد حرص واهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بخدمة المجتمع والوصول إلى الناس، وأنها تعكس مدى ترابط وتلاحم القيادة وأفراد المجتمع، مشيراً إلى أن نجاحها مرهون بمدى تفاعل المجتمع معها من خلال تقديم الأفكار.
وذكر القطامي أن موضوع «التوطين في القطاع الخاص» سيلاقي اهتمام شريحة واسعة من أفراد المجتمع، لا سيما أنه باكورة المواضيع التي تم طرحها ضمن المنصة التفاعلية لمبادرة «اهتمام للابتكار المجتمعي»، داعياً الجميع للتفاعل مع هذا الموضوع الذي بات يشكل مسألة حيوية ووطنية في المقام الأول.

اقرأ أيضا

تكريم الفائزين بـ«جائزة محمد بن راشد».. الإمارات تحتفي برواد التسامح