الاتحاد

الاقتصادي

التوقعات المنخفضة تعكس الآثار السلبية لزيادة تكاليف السكن على الإنفاق

66% من تجار دبي يتوقعون نمو الطلب على المنتجات والخدمات
دبي- 'الاتحاد':أظهر استبيان أن 66% من تجار دبي يتوقعون أن يكون الطلب على منتجاتهم وخدماتهم إيجابيا، فيما كانت توقعات 34% أقل إيجابية لمخاوفهم من ازدياد حدة المنافسة وارتفاع الإيجارات وتكاليف النقل·
ويلاحظ أن القطاعات التجارية التي عبرت عن توقعات إيجابية تتركز في التجارة العامة بنسبة 80%، ومدخلات الصناعة والآلات 77%، والسلع الاستهلاكية الغذائية وغير الغذائية 73% فيما عبرت الشركات التجارية العاملة في مجال المنسوجات، والمركبات والسلع المنزلية عن توقعات منخفضة ما يعكس الآثار السالبة للزيادة الحادة في تكاليف السكن على الإنفاق على الأشياء غير الضرورية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حدة المنافسة بين تجار هذه السلع·
وأشار الاستبيان، الذي نشرته النشرة الاقتصادية، الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن 72% من الشركات التجارية التي يعمل بها 20 موظفا على الأقل توقعاتها إيجابية، و67% من الشركات التي يعمل بها ما بين 10 إلى 19 موظفا و64% من التي يعمل بها أقل من 10 موظفين يشتركون في نفس التوقعات بالنسبة للطلب العام في الأسواق التي تبيع فيها منتجاتها·
وأظهر الاستبيان أن التجار الذين يتعاملون تحديدا مع أسواق التجزئة هم المجموعة الأكثر تفاؤلا حيث كانت توقعات 73% منهم إيجابية يليهم أولئك الذين يتعاملون مع أسواق التصدير بنسبة 68%· أما التجار الذين يتعاملون في الأساس مع أسواق الجملة فقد كانت توقعاتهم الإيجابية هي الأدنى حيث سجلت 61%·
ويتوقع 60% على الأقل من تجار دبي أن تكون مبيعاتهم في عام 2005 أفضل مما كانت عليه في ·2004 وطبقا للقطاع الفرعي فإن نفس النمط الذي لوحظ في الطلب العام يشابه توقعات المبيعات حيث سجلت التجارة العامة ومدخلات الصناعة والآلات والسلع الاستهلاكية نسبا أعلى من المتوسط في التوقعات الإيجابية في حين كانت انخفضت توقعات المنسوجات والسلع المنزلية·
وفي حين لا تتفاوت توقعات المبيعات طبقا لحجم العمالة بشكل كبير ، يلاحظ أن توقعات تجار التجزئة إيجابية حيث توقع 71% منهم توقعات إيجابية للمبيعات، تبعهم تجار الجملة 67%· وقد سجل 54% من الذين يقدمون خدماتهم في أسواق التصدير والأسواق المختلطة توقعات إيجابية·
وعلى الرغم من التوقعات العامة بارتفاع تكلفة أداء الأعمال وذلك لارتفاع الإيجارات، وتكاليف النقل ورسوم البنوك، إلا أن التوقعات إجمالا بالنسبة لقطاع التجارة في دبي تظل مرتفعة، ، فقد كان متوسط الدرجات التي منحها التجار 6,92 على مقياس متدرج من 1 إلى ،10 باعتبار 1 يمثل التوقعات الأكثر سلبية و10 أكثرها إيجابية·
ويلاحظ مرة أخرى تفاؤل تجار مدخلات الصناعة حيث منحت المجموعة أعلى متوسط درجات بلغ ·7,97 وكانت توقعات تجار المركبات بالنسبة للقطاعات الفرعية الأخرى مرتفعة، وذلك على الرغم من أنهم أقل تفاؤلا بشأن قطاعهم الفرعي وقد منحوا ثاني أعلى متوسط للتوقعات بـ 7,78 لكامل قطاع التجارة· من جهة أخرى، يمكن ملاحظة التشاؤم النسبي مجددا بالنسبة لتوقعات القطاع الفرعي للمنسوجات حيث كانت درجة توقعاته هي الأدنى بـ ·6,39 وفي ظل وجود الكثير من المنتجات المتنافسة في أسواق لها مزايا مقارنة، أصبح السعر واحدا من أكثر أبعاد المنتج أهمية· لذا، فإن الأمر لا يثير الدهشة حين يذكر تجار دبي أن السعر من أكثر المجالات تنافسية فيما بينهم، وذكر حوالي 68% من تجار دبي ذكروا بأن أسعارهم تنافسية· وتأتي نوعية المنتج أو الخدمة في المرتبة الثانية حيث ذكر 54% من التجار أن نوعية المنتجات أو الخدمات التي يقدمونها تعتبر تنافسية، في حين ذكر 41% فقط أن خدمة العملاء لديهم تنافسية· ويلاحظ أن الموقع الجغرافي للشركة لا يعتبر ميزة مهمة في التنافس حسب الاستبيان وقد ذكر 20% فقط أن موقعهم يضاف إلى ميزهم التنافسية· وحدد التجار مسألة الإيجارات وافتقاد المواقع الجغرافية المميزة باعتبارها معوقات أمام حصولهم على مواقع تنافسية لأعمالهم·
وأشار الاستبيان إلى أن معظم خطط التوسع العامة التي حددها التجار ترتبط بزيادة الاستفادة من الطاقة المتاحة، بمعنى آخر توسيع الأسواق الخارجية، وتنويع المنتجات، والترويج للمبيعات· إلى جانب ذلك، يخطط التجار لتعزيز إدارة الموجودات من السلع وخدمة ما بعد البيع· ويمكن إبداء ملاحظة مشجعة أنه حتى في حالة التباطؤ الاقتصادي، فإن تجار دبي يفضلون البحث عن أسواق جديدة وتخفيض التكاليف غير المرتبطة بالعمالة بدلا عن وقف أعمالهم أو تخفيض ساعات العمل·

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال