ثقافة

الاتحاد

فنانون كنديون يرسمون البيئة الإماراتية برؤى متعددة

من أعمال سيلفين تريمبلاي (الاتحاد)

من أعمال سيلفين تريمبلاي (الاتحاد)

فاطمة عطفة (أبوظبي) - قدم أربعة فنانين من كندا في معرضهم الذي افتتح في أبوظبي مساء أمس الأول، وحمل عنوان «الفن الكندي» مجوعة من الأعمال الفنية برؤية وتقنيات مختلفة، استلهمت مواضيعها من واقع البيئة الإماراتية. المعرض يقام في مجمع أبوظبي للفنون «أبوظبي هاب جاليري»، ضمن برنامج الفنان المقيم الذي يخصص كل شهر لدولة من دول العالم، ويشارك فيه الفنانون الأربعة: نوان ماجور، وتومي زين، سيلفين تريمبلاي، دانييلا بيتيناتو.
الفنان نوان الذي استمد من عناصر الطبيعة في الإمارات مادة أساسية لأعماله الأربعة التي أعطاها شكلاً مربعاً، يقول: «إن عملي ينطلق من مربع الزمن ويتقاطع مع إيحاءات الشارع»، ويجمع الفنان في أعماله مواهب وتقنيات متعددة من التصوير الفوتوغرافي والموسيقى والزخرفة والفن الرقمي، وهذه المفاهيم تظهر في اللوحة بلمسات فنية مبتكرة، كما استخدم ألكريليك ومواد مثل رمل الصحراء وماء البحر واستعان بالشمس والنار. حسب قوله، وأضاف أن لون الشمس في أبوظبي وعناصر الرمل والملح البحري، هي عناصر استخدمها لأول مرة في اللوحة، واعتبرها تقنية جديدة أدخلها على أعماله، وأشار إلى أنه مواطن عالمي جاء من أميركا الشمالية، من نيويورك أولاً ثم انتقل إلى كندا، لكن أجواءها القاتمة لم تمنحه الراحة لتظهر إيحاءاتها في أعماله، بينما أجواء الإمارات المشرقة بما فيها من عناصر الطبيعة المتمايزة والواضحة جعلته يستخدم تقنية جديدة وخاصة في الرسم والتلوين.
وقد استوحى الفنان من أجواء الإمارات ممزوجة بعالمه الداخلي الخاص، أربع لوحات بألوانها الأولى «شمس الصحراء» ويغلب عليها اللون الذهبي، والثانية حمراء بلون الورد بعنوان «الطريق بيتي»، والثالثة تحمل عنوان: «نظام هندسي في الكون»، والرابعة بنفسجية بعنوان «احتفالات حدسية»، وجميع هذه اللوحات تظهر في وسطحها لمسات لونية شفافة وخطوط دائرية. وقدم الفنان تومي زين خمس لوحات تعبر بلمسات وخطوط لونية عن إيحاءات وجدانية تجريدية مرسومة بالزيتي والأكريليك والأوراق الفضية، ومن عناوين هذه الأعمال: «حساسية شديدة، شرارة الفرح، وأنشودة اليقظة»، إضافة إلى لوحة تحمل عنوان «نباتات معجزة الصحراء»، وألوانها الترابية الغامقة المرشوشة بلمسات لونية رمادية تعبر عن التموجات الجميلة في طبيعة الصحراء».
وشارك الفنان سيلفين بثلاث لوحات، إحداها مركبة من ثلاث لوحات في لوحة واحدة من إيحاءات منطقة ليوا، ويقول سيلفين إنه فنان مدني يختبر الأشياء الموجودة في المدينة وكيف تظهر ثم تتلف كما هي الأشياء في الطبيعة. لذلك جاءت إحدى لوحاته بعنوان «صناعة» وثانية بعنوان «أكسدة المعدن».
لكن الفنانة دانييلا اهتمت في رسم زخرفة القماش، وخاصة «الدانتيل»، بخيوط دائرية متشابكة ومخرمة استوحتها من ذكريات الطفولة وهي ترى والدتها تعمل في محل الأقمشة، ومن عنواين لوحاتها: «أيدي الحناء»، و«الساري الهندي»، ثم وجه لسيدة ملفوف بقماش الدانتيل بعنوان «صانعة الملابس»، إضافة إلى عمل زخرفي آخر، وهو دائرة فيها العديد من الدوائر الصغيرة والأزهار المرسومة بخطوط بيضاء بسيطة بعنوان: «دولاب نموذجي».

اقرأ أيضا

أسلاف شارلوك هولمز.. طرق البحث عن الحقيقة