الاتحاد

دنيا

«اختر بحكمة» تسهم في تنويع أطباق الأسماك

طهاة مجموعة “ستاروود” يروجون للأسماك المستدامة

طهاة مجموعة “ستاروود” يروجون للأسماك المستدامة

أكثر من 80? من مخزون السمك الرئيسي في العالم عرضة للاستغلال المفرط أو المستنفذ، أو الذي يتعافى من الاستنفاذ بحسب آخر الإحصاءات الدولية في هذا المجال. ومن هنا تواصل جمعية “الإمارات للحياة الفطرية”، وهي منظمة إماراتية بيئية غير حكومية، سعيها للحد من الصيد الجائر للأسماك ولاسيما تلك التي تعاني من تناقص في أعدادها.
وتهدف الجمعية من خلال حملة “اختر بحكمة” إلى توعية المجتمع بضرورة التعرف إلى أنواع جديدة من الأسماك والإقلال من شراء الأنواع التقليدية مثل “الهامور” و”الشعري”، وتجنب طلبها من المطاعم كونها لم تعد متوافرة في البحر كما في السابق. وقد انضمت فنادق “ستاروود” الخمسة في أبوظبي إلى هذه الحملة التي انطلقت قبل 6 أشهر، كمساهمة منها في حماية مستقبل الثروة السمكية في الدولة والحث على استبدال أنواع الأسماك التي تواجه ضغط الصيد المفرط بخيارات أكثر استدامة. ويقدم كل من فندق ومنتجع “شيراتون - أبوظبي”، وفندق “لو رويال مريديان”، و”لو مريديان”، و”شيراتون - الخالدية”، و”ألوفت”، أطباقا من الأسماك المتوافرة بكثرة وفقاً لدليل مستهلك حملة “اختر بحكمة”. وهي المجموعة الأولى بين فنادق المدينة التي انضمت رسمياً إلى الحملة، مما يمهد الطريق نحو زيادة الوعي حول مبدأ الاستدامة في قطاع الضيافة.
جاء الإعلان عن هذا الحدث السياحي البيئي خلال مؤتمر صحفي عقد أول أمس في منتجع وفندق “شيراتون - أبوظبي”، حضره طهاة مجموعة “ستاروود” في العاصمة، والذين أمضوا الأسابيع الأخيرة يحضرون لقائمة أطباق تم فيها استبدال أصناف الأسماك المهددة بالانقراض، بأخرى مستدامة وتضاهيها من ناحية المذاق.? وفي حديث لـ”الاتحاد” ذكر توماس فان أوبستال، مدير عام المجموعة أن فكرة الانضمام إلى الحملة “جعلتنا ندرك مدى تجاوب عملائنا مع كل ما هو مفيد لمصلحة البيئة، وكذلك التعرف في السوق إلى أصناف جديدة من الأسماك المستدامة لذيذة المذاق”. وأكد على أهمية أن يعتاد المستهلك على فكرة التغيير شيئا فشيئا من باب المصلحة العامة، قائلا: “نرى أن هذه المبادرة وسيلة رائدة في صناعة الفندقة، ونحن ندعو المجموعات الفندقية الأخرى أن تحذو حذونا”. ومن جهته أورد كريستوف غافوي، رئيس الطهاة في فندق ومنتجع “شيراتون - أبو ظبي” أن الشيف المبدع قادر على التكيف مع مختلف المكونات بغض النظر عن استعمال أصناف بعينها. “وهذا يظهر من خلال فنون الطهي وحسن المزج بين المواد وإضافة المنكهات المناسبة لكل منها”.
ولفت إلى أنه بمجرد أن يبحث المستهلك عن مذاقات جديدة بين الأسماك، حتى يقع اختياره على النوع الذي يلائمه ويجده مشابها لما اعتاد عليه. “وهذا ما نتبعه في مهنتنا لأننا نحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع المحلي والثروة السمكية. وفي نهاية المطاف، فإن قرار الشراء وتطوير المنتجات في أيدينا، ويمكن أن يكون لنا تأثير كبير على البيئة”.
يذكر أن حملة “اختر بحكمة” التوعوية قامت بإطلاقها جمعية “الإمارات للحياة الفطرية” بالتعاون مع “الصندوق العالمي لصون الطبيعة” WWF–EWS. وهو يعد أكبر هيئة عالمية مستقلة متخصصة في الحفاظ على البيئة والحياة البرية، ولديه ما يزيد على 5 ملايين مناصر، وشبكة عالمية تغطي أكثر من 100 دولة. وتسعى الجمعية إلى مواجهة مشكلة صيد الأسماك العشوائي في الدولة والآثار البيئية المرتبطة به وزيادة وعي المستهلكين بمخاطر عدم حماية الثروة السمكية وحثهم على تحمل مسؤولياتهم تجاهها.

اقرأ أيضا