الاتحاد

الاقتصادي

الحكومة البريطانية تمول عودة المهاجرين إلى أوروبا الشرقية

رجال يدخلون مركزا للتوظيف في لندن حيث تسعى الحكومة البريطانية لتسفير المهاجرين مع تفاقم البطالة والكساد الاقتصادي في المملكة المتحدة

رجال يدخلون مركزا للتوظيف في لندن حيث تسعى الحكومة البريطانية لتسفير المهاجرين مع تفاقم البطالة والكساد الاقتصادي في المملكة المتحدة

بات يتعين على دافع الضريبة البريطاني أن يتحمل أيضاً أعباء تكلفة ترحيل اختياري للمئات من المهاجرين المشردين من أوروبا الشرقية إلى بلادهم، كما استمرت السلطات والجمعيات الخيرية المحلية تستخدم المنح الحكومية في تمويل الرحلات بالحافلات أو بالطائرات في مسار واحد للذهاب فقط بعد أن انفق أحد المجالس المحلية في لندن مبلغ 100 ألف جنيه استرليني في المشروع في العام الماضي وحده·
وبات من المنتظر العمل على توسعة هذه الاستراتيجية كنتيجة لتداعيات الكساد التي تركت أعداداً متزايدة من المهاجرين في حاجة للمساعدة، إذ يعتقد أن 20% من إجمالي الـ13 ألف شخص الذين درجوا على النوم في الشوارع وشتى أنواع المرافق في لندن في كل عام قد جاءوا من شرق ووسط أوروبا بعد أن وقعوا ضحية للفشل الى بريطانيا·
وكانت أعداد كبيرة من سكان أوروبا الشرقية قد قامت بهجرة جماعية إلى بريطانيا بعد انضمام دول المعسكر الشرقي إلى الاتحاد الأوروبي في عامي 2004 و·2007
وكانت الجمعيات الخيرية البريطانية تحصل على تمويل من وزارة الشؤون الاجتماعية ومن الحكومات المحلية من أجل البحث عن المهاجرين الذين يعيشون في الطرقات وتشجيعهم على المغادرة الى أوطانهم بعد أن يتم تزويدهم بالأغذية والملابس·
وبموجب هذه الخطة التي سيبدأ العمل بها قريباً فإن جمعية التايمز ريتش الخيرية سوف تتسلم مبلغ 60 ألف جنيه استرليني، كما تخطط الجمعية أيضاً إلى تسفير أعداد من البولنديين الذين لا تشملهم مظلة الضمان الاجتماعي بعد أن تضمن حصولهم على هذه المزايا عند عودتهم على الوطن·
وذكر جيرمي سوين المدير التنفيذي للمنظمة الخيرية أن المهاجرين عادة لا يحصلون على سكن مؤقت لأنه لا يحق لهم التمتع بالمزايا الاجتماعية الا بعد ان يتمكن الفرد من العمل في مهنة لكامل الوقت لمدة عام كامل في بريطانيا، ومضى يقول ''لذا فإنهم سوف يصبحون في حال أفضل متى ما عادوا إلى أوطانهم· وسوف نعمل على تشجيعهم على ذلك واعادة ارتباطهم بمجتمعاتهم هناك''·
وفي حال ان قدر النجاح لهذه الاستراتيجية فسوف يصار إلى تطبيقها في المناطق الأخرى التي تحتشد بالمهاجرين من أوروبا الشرقية·
وكان مجلس ويستمينستر في وسط لندن قد تسلم مبلغ 100 ألف استرليني في العام الماضي من وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل المضي قدماً في المشروع·
ومنذ العام 2005 تسلم المجلس هبات ومنح حكومية من أجل توفير المساعدة لإعادة حوالي 600 شخص إلى أوطانهم في دول المعسكر الشرقي بينما رصد مجلس هامر سميث آند فولهام في غرب لندن مبلغ 50 ألف جنيه استرليني في العام المالي 2008-2009 وبقيمة تزيد على ذلك في ميزانية العام 2009-·2010
وفي سبتمبر الماضي تم تسجيل أكثر من 480 ألف مواطن من أوروبا الشرقية كقوة عاملة في بريطانيا جاء ثلثاهم تقريباً من بولندا إلا أن السفارة البولندية تقدر بأن هناك عدداً يصل إلى 600 ألف من مواطنيها في الأراضي البريطانية·
وفي الوقت الذي لا تعتزم فيه الحكومة البريطانية عن الكشف عن اعداد المهاجرين الذين سيتم ترحيلهم فقد أصبح من المفهوم أن عددا يصل إلى 500 شخص سوف يتم تسفيره إلى وطنه في كل عام بموجب العديد من الخطط والمشاريع، علماً بأن مشروع جمعية التايمز ريتش بإمكانه وحده أن يرحل عدداً يصل إلى 200 شخص في كل عام·
ويذكر ان تسفير الشخص الواحد في رحلة الذهاب لن تزيد تكلفتها على 50 جنيه استرليني، إلا أن الخطة الجديدة تقترح جلب أشخاص من بولندا للمساعدة في تسهيل المهمة وتجهيز أشخاص آخرين لمصاحبة جموع المهاجرين أثناء رحلاتهم إلى الوطن وعندما يتم اضافة تكاليف السكن والطعام فإن تكلفة تسفير الشخص الواحد سوف تزيد على 1000 جنيه استرليني·
وقد ذكرت الجمعيات الخيرية من جانبها أن تزايد اعداد المهاجرين من أوروبا الشرقية الذين أصبحوا مشردين انما يعود إلى الصعوبات التي يواجهونها في تعلم اللغة وفقدانهم إلى الضمان والمزايا الاجتماعية بالإضافة إلى قلة الدعم الذي يتلقونه من سفاراتهم في الدولة·

عن ''التايمز اللندنية''

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع