الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة ترحب بتفكيك الميليشيات في ليبيا

نيويورك (د ب أ)- رحبت الأمم المتحدة مساء أمس الأول بجهود طرابلس لدمج الثوار الليبيين السابقين في الجيش الوطني للبلاد في خطوة لتهدئة العنف بين المجموعات المسلحة التي خاضت حربا للإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي. وحذرت طرابلس من أن أعمال القتال الأخيرة بين المقاتلين الثوار يمكن أن تؤدي لحرب أهلية في البلاد. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الحكومة الليبية المؤقتة اتخذت خطوات لدمج المقاتلين في الجيش الوطني الذي يجري تشكيله.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي :”نأمل أن تسير وتيرة عملية دمج المقاتلين الثوار السابقين بصورة سريعة، ونشير لإعلان المجلس الوطني الانتقالي بتعيين اللواء يوسف المنقوش رئيسا لأركان الجيش”. وقال إن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تتابع عن كثب العمل على تفكيك المليشيات المسلحة، وحذر من أن المشكلات بين المجموعات ربما “تصبح أكثر ترسخا ما لم تتم معالجة الوضع الأمني بشكل سريع وفعال”.
من جانب آخر، أكد أسامة جويلى وزير الدفاع الليبي أن سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي محتجز في مكان آمن وعندما تنتهي التحقيقات معه سيقدم للمحاكمة، موضحا أن منظمة الصليب الأحمر تقوم بزيارته وأن التحقيق معه من سلطة النائب العام الليبي.
وقال جويلي في تصريحات له في طرابلس إن محكمة الجنايات الدولية ليس لها دور في هذه العملية مشيرا إلى أن كل ما قام به سيف الإسلام من جرائم كانت في الداخل وبالتالي ستتم محاكمته محاكمة عادلة في ليبيا.
وأشار إلى أن ليبيا ستنتهج سياسات جديدة في علاقاتها مع دول الجوار غير نهج نظام العقيد معمر القذافي بجانب إقامة علاقات تعاون وشراكة مع جميع الدول بما فيها الدول التي وقفت مواقف سلبية تجاه الثورة الليبية.
من ناحية أخرى، بحث عبدالرحمن بن يزه وزير النفط والغاز الليبي خلال اجتماعه وسعادة جيرارد ستيجس سفير هولندا لدى ليبيا ، أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النفط والغاز والبيئة والاهتمام بها وحمايتها من التلوث.

«أخبار الساعة» تدعو الليبيين إلى الوحدة

أبوظبي (وام)- دعت نشرة “أخبار الساعة” إلى ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا، مشيرة إلى أن ليبيا خطت خلال الفترة الأخيرة العديد من الخطوات المهمة على طريق ترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في مرحلة ما بعد نظام القذافي حيث شكلت حكومة انتقالية وأعلنت خطة لدمج الميليشيات المسلحة التي قاتلت للتخلص من النظام السابق في الجيش الوطني وغيرهما من الخطوات الإيجابية وهذا أشاع حالة من الارتياح على الساحتين الليبية والدولية حيث ساد الانطباع بأن ليبيا تسير في الطريق الصحيح.
وتحت عنوان”ضرورة الحفاظ على الوحدة في ليبيا” قالت لكن المصادمات التي جرت يوم الثلاثاء الماضي بين بعض الفصائل المسلحة وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى أثارت القلق على مستويات مختلفة لأسباب كثيرة، أولها أن مثل هذه المصادمات يمكن أن تعطل خطة دمج الميليشيات المسلحة في الجيش الوطني المركزي.
وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن ثاني الأسباب أن ليبيا تعاني منذ سقوط نظام القذافي مشكلة الانتشار الكبير للسلاح وهذا من شأنه أن يفاقم النتائج السلبية لأي انخراط في العنف أو المواجهات المسلحة، فيما بينت أن ثالث الأسباب هي أن المواجهات بين الفصائل المسلحة تسيء إلى حالة الأمن والاستقرار في البلاد في الوقت الذي تحتاج فيه إلى هذا الاستقرار من أجل إنجاز مهام المرحلة الانتقالية ومسؤولياتها وهي مهام كبيرة وتحتاج إلى أكبر قدر من التضامن والتعاون بين القوى والتيارات الليبية كلها. وحذرت من أن أخطر ما يمكن أن يواجه ليبيا الجديدة في مرحلة ما بعد القذافي أن تنزلق إلى صدامات داخلية وأن توجه الفصائل الليبية المختلفة أسلحتها إلى صدور بعضها بعضا وأن يعلو صوت السلاح فوق صوت الحكمة والمصلحة الوطنية العليا التي يجب أن يجتمع حولها الجميع خلال هذه المرحلة الانتقالية المهمة من تاريخ البلاد.
وأضافت أن الشعب الليبي بذل تضحيات كبيرة من أجل التخلص من نظام القذافي والآن جاءت مرحلة البناء وإعادة الإعمار، مؤكدة أنها مرحلة لا تقل التحديات فيها عن تلك التي واجهت الليبيين في المعركة مع النظام السابق وإذا كانت هناك خلافات في المواقف ووجهات النظر بين القوى المختلفة فإن هذا أمر طبيعي ويمكن أن يكون إيجابيا ويرفد العمل الوطني الليبي بالمزيد من الأفكار والتصورات والأطروحات المفيدة لكن الخطر أن تتحول هذه الخلافات إلى صراع مسلح يمكن أن يعصف بالمكاسب كلها .

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية