حاتم فاروق (أبوظبي) قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا»، إن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت عنصراً اقتصادياً وصناعياً فاعلاً يعتمد نهج البحث العلمي والابتكار على المستويين الإقليمي والعالمي، مؤكداً أن دول الخليج أصدرت نحو 550 بحثاً علمياً صناعياً خلال العام 2016. وأضاف السعدون في تصريحات لـ«الاتحاد»، بمناسبة انطلاق فعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع، أن استثمارات البحث والتطوير في صناعة البتروكيماويات بمنطقة الخليج ارتفعت بنسبة 38% خلال العام الماضي، منوهاً إلى أن هذه النسبة تعد الأعلى عالمياً، لتظهر دول مجلس التعاون الخليجي في الجزء الأعلى من المؤشر العالمي للابتكار للعام 2016 على مستوى العالم، فيما جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في الموقع الأعلى بين دول مجلس التعاون على المؤشر العالمي، مسجلةً المركز 41. وأوضح السعدون أن انعقاد هذه القمة في أبوظبي يعكس تبني كل دول المجلس استراتيجيات تنويع الاقتصادات الوطنية لتقليل اعتمادها على عائدات البترول المتذبذبة، والتي تشكل فيها الصناعات التحويلية خياراً استراتيجياً، لافتاً إلى أن القمة العالمية للصناعة تترجم هذه التوجهات من جهة وتشكل منصة لقادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة رؤية عالمية لمستقبل القطاع الصناعي في دول المجلس وسبل تعزيز تنافسيته من خلال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء، والتعامل مع البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، والتصنيع الرقمي، والطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها، من جهة أخرى. وتابع الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا»، أن انعقاد القمة العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يحمل دلالات كثيرة، لعل أبرزها أن الإمارات ودول مجلس التعاون تسير بخطى ثابتة على الطريق الصحيح، وأن سياساتها الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية قد بدأت تؤتي أكلها وباتت محط أنظار كبار اللاعبين الصناعيين في العالم، بعد أن كان ينظر إليها على أنها مجرد سوق استهلاكي لمنتجات الدول الصناعية، حيث أصبحت تتمتع بمكانة مرموقة على خريطة الصناعة العالمية لجهة جذب الاستثمارات الخارجية ودعم الشركات الصناعية المحلية وفي شتى المجالات. وحول أهم القضايا التي تناقشها القمة، قال السعدون: «تتناول القمة العديد من القضايا والموضوعات المهمة ذات الصلة بالصناعة، لعل أبرزها أهمية البحث والتطوير والابتكار والتجارة والإنتاج، كما أنها ستسلط الضوء على الآليات الجديدة لاتخاذ القرار وفق مقتضيات التحول السريع الذي يشهده العام، وسيتناول البرنامج أيضاً عوامل نهوض الصناعة الحديثة مثل عولمة سلاسل الإمداد التي تلعب دوراً بارزاً في نمو التجارة البينية، الأمر الذي يشكل دعماً قوياً للقطاع الصناعي ونموه». وأضاف أن بين الموضوعات الأخرى التي تتمحور عليها هذه القمة، الابتكار التكنولوجي وتطوير المهارات والقدرات البشرية والتقنية اللازمة لإنجاح التحول الرقمي، والطباعة ثلاثية الأبعاد التي ستفتح آفاقاً واسعة أمام الصناعات البتروكيماوية والكيماوية في المنطقة، خاصة صناعة البلاستيك التي تشكل المادة الأساسية في الطباعة ثلاثية الأبعاد. وأوضح أن مشاركة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» تقتصر على متابعة القمة والبناء على مخرجاتها، بما يخدم التوجهات الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، ويعزز مكانتها عالمياً، كما يمكن الاستعانة بهذه المخرجات لتشكل نقاط حوار لمؤتمراتنا القادمة في أبوظبي، أبرزها منتجات البلاستيك الخليجي لعام 2017 المزمع عقده يوم 9 أبريل المقبل في العاصمة الإماراتية، ومؤتمر سلاسل الإمداد الذي أيضاً سينال حظاً وافياً من النقاش خلال القمة العالمية للصناعة والتصنيع.