دبي (الاتحاد) على الرغم من تمتعه بالموهبة اللافتة، إلا أن النجم الفرنسي سمير نصري البالغ 29 عاماً اشتهر بأنه «نصري مشاكل»، فقد ترك انطباعاً لدى جماهير الأندية التي لعب لها يحمل مزيجاً من الاعتراف بموهبته والخوف من خروجه شبه الدائم عن النص، سواء داخل الملعب أو خارجه. نصري تألق في صفوف فريق مارسيليا من مرحلة الناشئين وصولاً للفريق الأول، والذي لعب له بين عامي 2008 و2011، قبل أن يرحل إلى آرسنال، وهي الخطوة الأهم في مسيرته الكروية، فقد اكتشف آرسين فينجر بعينه الخبيرة أن نصري نجم واعد يتمتع بقدرات خاصة تؤهله لأن يكون واحداً من أفضل نجوم المدفعجية والدوري الإنجليزي. وظهر النجم الفرنسي بصورة جيدة مع آرسنال، خاصة أن فينجر نجح في احتواء المشكلات البسيطة التي كان يتسبب فيها، وكذلك سعى المدرب الفرنسي إلى السيطرة على سلوكيات اللاعب خارج الملعب لكي يحصل منه على أفضل ما لديه، وكان موسم 2010 - 2011 الأفضل في مسيرة نصري مع آرسنال، فقد سجل 15 هدفاً. ورحل نصري إلى صفوف مان سيتي في موسم 2011 - 2012، وعلى الرغم من الاتهامات التي لاحقته وحالة الكراهية الشديدة التي تعرض لها من جماهير «المدفعجية»، نظراً لرحيله عن النادي، إلا أن نصري حصد لقب «البريميرليج» في موسمه الأول مع «سيتي»، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه طوال مسيرته مع «المدفعجية». وشهدت فترات وجود نصري مع سيتي صعوداً وهبوطاً، فقد كان طرفاً في كثير من المشكلات مع الأجهزة الفنية، فضلاً عن مشكلاته خارج الملعب، خاصة ما يتعلق بمخالفات قيادة السيارات، وغيرها، كما كان نصري طرفاً أصيلاً في الكثير من المشكلات مع الأجهزة الفنية للمنتخب الفرنسي، وصولاً إلى رفضه التام الانضمام لمنتخب الديوك. وعقب رحيل النجم الفرنسي صاحب الأصول الجزائرية إلى إشبيلية بداية الموسم الحالي معاراً من مان سيتي، ظهر بصورة جيدة في بداياته تجربته، إلا أنه عاد مؤخراً للمناوشات مع الحكام والمنافسين، مما تسبب في طرده في المباراة المصيرية بدوري الأبطال أمام ليستر سيتي على إثر مشكلته مع جيمي فاردي، ليصبح نصري واحداً من أسباب خروج الفريق الأندلسي من البطولة القارية. وقد اتخذ نصري مؤخراً خطوة تؤشر إلى عدم عودته إلى صفوف سيتي، فقد باع منزله في مانشستر، ووفقاً لتقارير إنجليزية لن يستمر في صفوف إشبيلية ولن يعود للبريميرليج، وعلى الأرجح قد يكون الدوري الفرنسي وجهته المقبلة، وربما يرحل إلى الصين.