الاتحاد

الرياضي

4 بطولات تاريخية لـ «مان سيتي» في الحقبة الظبيانية

توريه سجل الهدف الأول لمان سيتي (رويترز)

توريه سجل الهدف الأول لمان سيتي (رويترز)

محمد حامد (دبي) - بعد فوزه بلقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية «الكابيتال ون» على حساب سندلارند، يواصل «القمر السماوي» رحلة السطوع منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي في عام 2008، وشهدت تلك الفترة تحقيقه 4 بطولات، وهو ما يعادل ثلث بطولاته على مدار تاريخه الممتد 135 عاماً، أي منذ تأسيسه عام 1880، فقد حقق مان سيتي فيما قبل دخوله الحقبة الظبيانية 12 لقباً.
حقق سيتي قبل انتقال ملكيته إلى أبوظبي 12 بطولة «كبرى»، وهي لقب الدوري عامي 1937، و1968، و4 بطولات لكأس الاتحاد الإنجليزي أعوام 1904، و1934، و1956، و1969، كما توج بالدرع الخيرية التي تعادل كأس السوبر في الدول الأخرى 3 مرات توزعت أعوام 1937، و1968، و1972، كما فاز سيتي قبل انتقال ملكيته إلى أبوظبي بلقب كأس الرابطة في مناسبتين عامي 1970 و1976، وعاد بعد 38 عاماً ليتوج باللقب بالأمس للمرة الثالثة.
اللقب الذي ظفر به «السيتزن» على حساب سندرلاند هو الرابع في الحقبة الظبيانية، حيث سبق له الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011 بعد انتظار دام 42 عاماً، وفي 2012 ظفر بالدوري بعد غياب 44 عاماً، وفي الموسم ذاته اقتنص الدرع الخيرية بعد فترة توقف عن الفوز بهذا اللقب على مدار 40 سنة.
والمتتبع لمسيرة سيتي يجد أن تاريخه مع البطولات يتركز في حقبة الثلاثينات، ثم نهاية الستينات، وبداية السبعينات، قبل أن تشرق شمس البطولات، ويسطع القمر السماوي من جديد، وخاصة في العقد الحالي، والذي شهد فوز الفريق برباعية تاريخية منذ 2011 وحتى الآن.
مسيرة سيتي منذ عام 2008 وحتى الآن شهدت الكثير من المحطات ونقاط التحول التاريخية، إلا أن هناك 5 منها كانت مؤثرة بدرجة كبيرة، وملهمة على طريق العودة للبطولات، ويتراوح المدى الزمني لهذه المحطات بين عامي 2008 و2013.
المحطة الأولى في 1 سبتمبر 2008 حينما انتقلت ملكية مان سيتي إلى أبوظبي رسمياً، وسط توقعات من أنصار الفريق بحدوث نقلة تاريخية على المستويات كافة، وكان المؤشر الأول على نوايا المستقبل بالتعاقد مع النجم البرازيلي روبينيو من ريال مدريد في الساعات الأخيرة لفترة الانتقالات الصيفية لعام 2008، وعلى الرغم من أنه لم يتوهج بصورة لافتة، إلا أن مجرد التعاقد معه كان مؤشراً على بدء عصر صفقات العيار الثقيل.
ثانية المحطات المؤثرة ونقاط التحول الكبرى في مسيرة سيتي في السنوات الأخيرة، حصوله على المركز الخامس على لائحة ترتيب أندية الدوري عام 2010، وفي العام المذكور كان على حافة الرباعي الكبير، وهو بمثابة التحول في شكل المنافسة على الدوري ودخول دائرة الكبار.
أما ثالث المحطات المهمة فيتعلق بتوجه أبوظبي بكل قوة إلى رعاية النادي رسمياً، وعدم الاكتفاء بملكيته، حيث تم في يوليو 2011 إبرام صفقة رعاية الاتحاد للطيران للنادي، وكذلك إطلاق اسم «الاتحاد» على ستاد مدينة مانشستر، ليصبح مسمى الاتحاد في صدارة العناوين وعلى ألسنة الملايين من المتابعين للكرة الإنجليزية والأوروبية، ويكفي أن صحيفة «الميرور» أكدت قبل أسابيع أن رعب المنافسين انتقل من الأولد ترافورد معقل الجار الكبير مان يونايتد إلى ستاد الاتحاد، حيث يوجد مان سيتي.
وفي أكتوبر 2011، جاء الرد سريعاً وتبلورت نقطة التحول الرابعة في مسيرة سيتي خلال السنوات الأخيرة، وجاء حصد الثمار أسرع مما يتخيل أحد، فقد نجح مان سيتي في سحق مان يونايتد بالستة، لتعنون الصحف البريطانية: «سيتي يحرق أولد ترافورد»، وهو ليس مجرد انتصار معنوي يجلب الفرحة الطاغية للمشجعين، بل كانت نقطة تحول تاريخية، أكدت أن «الجار الصغير المزعج» أصبح كبيراً. وجاء وصف الجار الصغير المزعج على لسان أليكس فيرجسون، الذي لم يكن يعترف بالتحولات الجديدة، ولكنه أدرك فيما بعد أن سيتي أصبح كبيراً، وأقر في مذكراته بأنه تتويج «البلو مون» بلقب الدوري لعام 2012 هو اللحظة الأصعب والأشد حزناً في مسيرته التدريبية.
أما خامسة المحطات التي لا تنسى في رحلة سيتي نحو الصعود إلى القمة، واختراق عالم الكبار محلياً وقارياً، فقد حدث في نهاية 2013، حينما نجح في التأهل إلى دور الـ 16 لدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه، بعد تجربتين شهدتا خروجه من مرحلة المجموعات في العامين السابقين، وعلى الرغم من الاصطدام بفريق برشلونة صاحب الخبرات القارية الكبيرة، والهزيمة على يديه بثنائية ذهاباً، إلا أن وصول سيتي إلى هذه المرحلة يعد بمثابة المرحلة الجديدة على لائحة طموحاته قارياً.

اقرأ أيضا

123 مليون يورو.. عائدات منتظرة من نهائي دوري أبطال أوروبا