الاتحاد

عربي ودولي

الترابي يتوقع ثورة ضد النظام السوداني قريباً

الترابي خلال مؤتمر صحفي أمس الأول

الترابي خلال مؤتمر صحفي أمس الأول

الخرطوم (الاتحاد، وكالات) - توقع الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي الخميس أن تندلع “قريبا ثورة” ضد نظام الرئيس عمر البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب في غرب البلاد. وقال الترابي للصحفيين إن “الثورة في السودان ستأتي بغتة ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بها لكنها ستحدث قريبا”. وأضاف أنه “حتى البلاد العربية التي حدثت فيها ثورات لم يكن أحد يتنبأ بحدوث الثورة فيها، وقد قال لي ذلك (زعيم حزب النهضة الإسلامي راشد الغنوشي) في تونس، وحتى مصر لا أحد كان يتوقع الثورة فيها”.
من جهة ثانية، نفى الترابي الاتهامات التي وجهها جهاز الأمن السوداني لحزبه بالتخطيط لانقلاب عسكري، واعتبر أن انطلاق مثل هذا الحديث تمهيد لمزيد من الاعتقالات السياسية. وكان قد تم الأسبوع الماضي اعتقال الرجل الثاني في الحزب، إبراهيم السنوسي. وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول محمد عطا، اتهم حزب الترابي، بالتخطيط لانقلاب عسكري بعد أن وضع خياري الانقلاب والانتفاضة في رؤية وجدت ضمن وثائق ضبطت مع السنوسي. وقال عطا إن الترابي كان يخطط لانقلاب عسكري خوفاً من استمرار الانتفاضة الشعبية لأمد طويل، وتابع: “هناك نقاشات حدثت حول إزالة الحكومة، ولذلك فكروا في حلول سريعة كالانقلاب العسكري”.
وقال الترابي إن النظام في الخرطوم يقوم بالتصعيد ضد المعارضة، وإنه يمهد لمزيد من الاعتقالات في المرحلة المقبلة. وانتقد سياسات النظام السوداني التي أدت لنتائج سلبية منها انفصال الجنوب، وقال إن الحكومة عوضت خسارة معظم مواردها من النفط بعد انفصال الجنوب بفرض المزيد من الضرائب التي أثقلت كاهل الشعب.
وحول ما كشفه مدير الأمن السوداني من أن حزبي المؤتمر الشعبي والشيوعي، يديران تحالفاً غامضاً داخل تحالف المعارضة وفق اتفاق مغطى ومدسوس عن بقية أحزاب المعارضة، قال الترابي إن هناك توافقاً مع الحزب بعد التغييرات التي طرأت على أفكار الحزب، لافتاً إلى أن الحزب حالياً يؤمن بلا مركزية السلطة في الوطن، كما أنه يطالب بأمانة المال العام. وكان الترابي البالغ من العمر 79 عاما سجن من يناير إلى مايو لدعوته إلى قيام ثورة شعبية ضد “الفساد” في البلاد. وبعد أن كان أحد أبرز مساعدي عمر البشير خلال الانقلاب العسكري عام 1989 الذي حمل البشير إلى السلطة، أصبح الترابي أحد أشرس خصوم الرئيس بعدما استبعده الأخير من السلطة في 1999 وسجنه عدة مرات منذ ذلك الحين.

اقرأ أيضا

تونس: القضاء على زعيم تنظيم إرهابي تابع لداعش