الاتحاد

دنيا

كسوف الشمس الجزئي يحجب ضياءها ويبهر سكان الأرض

يضبط جهاز الرصد لمشاهدة أفضل

يضبط جهاز الرصد لمشاهدة أفضل

تابع الفلكيون والأكاديميون المختصون وهواة الفلك وملايين الناس في الشرق الأوسط وأوروبا، أول كسوف جزئي للشمس في عام 2011 بدأ يوم الثلاثاء الماضي، حيث رفعوا رؤوسهم وتطلعوا إلى السماء بنظارات شمسية خاصة لحماية العينين. فيما دعا “نادي تراث الإمارات” عبر مركزه الفلكي “رابطة هواة الفلك” أعضاء النادي من اليافعين وجمهور الناس إلى رصد ظاهرة كسوف الشمس الجزئي في كورنيش أبوظبي. وبالمثل دعا “مرصد الإمارات الفلكي” الجمهور من كافة إمارات الدولة لمتابعة الكسوف الجزئي.

مع مطلع العام الميلادي الجديد كان الناس في أبوظبي وكافة إمارات الدولة ومناطق عديدة حول العالم، على موعد مع غياب الشمس التي أبهرتهم بغيابها كما حضورها، فهرعوا لمتابعة كسوفها الجزئي متسلحين بكل الوسائل التي تحمي عيونهم، فمنهم من تابعها بالنظر إليها مباشرة، أو عبر أجهزة الرصد التي وفرتها المراصد والمراكز الفلكية لهم. فيما كان من الصعب على سكان العديد من دول العالم وكذلك بعض إمارات الدولة مشاهدة الظاهرة بسبب وجود غيوم متفرقة في السماء.
المرصد الفلكي
قام “مرصد الإمارات الفلكي” في الساعة 12 ظهر يوم الثلاثاء 4 يناير بدعوة الجمهور في الدولة إلى منطقة “المارينا مول”، للمشاركة في رصد كسوف الشمس الجزئي بكافة مراحله “من خلال أحدث أجهزة الرصد والتصوير والتلسكوبات الحديثة والفلترات” حيث استغرقت العملية دقيقتين و22 ثانية.
ويقول نزار سلام- رئيس المرصد: “حرص المرصد على إلقاء محاضرات تعريفية عن ظاهرة الكسوف، خاصة أنه سيكون الوحيد في المنطقة حتى العام 2013. كما قام المرصد بتجهيز وحدة متكاملة بالتعاون مع الشرطة المجتمعية، ومنظمة فلكيين بلاحدود والاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، لمساعدة الجمهور في متابعة الكسوف مع تحذيرهم من النظر المباشر أو غير المباشر إلى الشمس بدون استخدام معدات الرصد المتخصصة”.
رصد الظاهرة
في التوقيت عينه -الساعة 12 ظهر الثلاثاء 4 يناير- دعا “نادي تراث الإمارات” أعضاء النادي من الفتيان والفتيات، وأولياء الأمور، وجمهورا غفيرا لمتابعة رصد ظاهرة كسوف الشمس الجزئي في منطقة كورنيش أبوظبي بإشراف “رابطة هواة الفلك” التابعة للنادي. ويقول سعيد المناعي- مدير إدارة الأنشطة والسباقات البحرية: “يسعى النادي من خلال الرابطة إلى رصد أغلب الظواهر الفلكية التي تحدث في الكون وفي المجموعات الشمسية وذلك للتعريف بها وإطلاع أكبر قدر ممكن من الجمهور عنها، حيث سبق الحدث محاضرة ثقافية للتعريف والتوعية بماهية كسوف الشمس وكيف يحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس فيحجب نورها كليا أو جزئيا، وكيفية حماية العينين منه”. كما حرصت إدارة النادي على توزيع النظارات الشمسية (الواقية من الأشعة) على الجمهور حرصاً على سلامتهم، وقدمت شروحات لهم خلال حدوث الكسوف، ووزعت عليهم التقويم الهجري الصادر عن النادي للعام 1432. وشهد الحدث عدد من هواة الفلك وطلاب المدارس والعائلات في معظم إمارات الدولة.. ففي الشارقة رصد المتحف العلمي التابع لإدارة “متاحف الشارقة” ظاهرة كسوف الشمس الجزئي، وقامت إدارته بتعريف الجمهور ومحبي الفلك وإطلاعهم على أبرز أحداث الكون الفلكية التي تحدث مطلع العام الميلادي الجديد.
كما حرصت المناطق التعليمية في الدولة على تخصيص حصة دراسية في المدارس لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية الكونية، وكيفية الحماية من الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية التي يطلقها سطح الشمس، وتسبب للعين والبشرة بعض الأضرار.


إضاءات

يصنف كسوف الشمس بأنه ظاهرة فلكية تحدث عندما تقع الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريباً، ويكون القمر في المنتصف أي في وقت ولادة القمر الجديد عندما يكون في طور المحاق مطلع الشهر القمري بحيث يلقى القمر ظله على الأرض، وفى هذه الحالة إذا كنا في مكان ملائم لمشاهدة الكسوف سنرى قرص القمر المظلم يعبر قرص الشمس المضيء.

على الرغم من أن القمر يوجد مرة كل مطلع شهر قمري بين الشمس والأرض أي يمكن للقمر أن يكون في طور المحاق ولكنه أبعد من أن يصل ظله إلى الأرض فلا يحدث الكسوف حينها.

تحدث أطول فترة للكسوف الكلي عندما يكون القمر في الحضيض “أقرب إلى الأرض” وتكون الأرض في الأوج “أبعد عن الشمس”. ويستمر الكسوف الكلي من بدايته إلى نهايته قرابة 3 ساعات. أما مرحلة الكسوف “استتار قرص الشمس بشكل كامل” فتتراوح من 2 إلى 7 دقائق في أحسن الأحوال.

اقرأ أيضا