صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة: لا يمكن العفو أو التسامح مع منتهكي حقوق الإنسان في سوريا

جنيف (وكالات)

أعلنت اللجنة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أنه لا ينبغي العفو أو التسامح مع من يثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع السوري.
وقال مدير اللجنة سيرجيو بينيرو، أمس، خلال عرض تقريره أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «يجب التذكير أنه لا ينبغي العفو أو التسامح مع من يتحمل مسؤولية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم الحرب ضد الإنسانية»، داعياً إلى القيام بالإجراءات اللازمة لجلب المذنبين للعدالة.
وقال رئيس اللجنة: «حتى الآن ما زالت انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا بلا عقاب»، مؤكداً «ضرورة محاسبة جميع المتورطين فيها من القوات الحكومية، والتنظيمات الإرهابية، وشركائهم ومموليهم». وأوضح بينيرو أن تفاقم الأوضاع في سوريا في الأسابيع الأخيرة سببه «الوهم أنه من الممكن حل النزاع بانتصار عسكري، هذا الوهم غذاه عدم رغبة الدول المؤثرة في تعزيز التزام الأطراف المتحاربة، ودفعهم للانخراط في حوار جدي من أجل إيجاد حل سياسي دائم». إلى ذلك، اعتبرت مسؤولة حقوقية رفيعة في الأمم المتحدة أمس، أن الاستخفاف بالمطالبات بوقف إطلاق النار في سوريا يظهر «لامبالاة فظيعة» بمعاناة ملايين الأطفال الذين هم بأمسّ الحاجة للإبعاد عن دائرة العنف.
ودعت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان كايت غيلمور إلى تحرك فوري لمساعدة الأطفال العالقين في دوامة العنف.
وفي خطاب ألقته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعربت عن قلقها بشأن 125 ألف طفل عالق في الغوطة الشرقية، حيث «كثير منهم يعانون من سوء التغذية الشديد، ومعظمهم يعانون من صدمة عميقة». وقالت: «ما يحصل لهؤلاء الأطفال صادم للغاية ليكون على شاشات التلفاز، لكنه على ما يبدو غير صادم بما فيه الكفاية لدفع من بإمكانهم وقف هذا العنف غير العقلاني للقيام بذلك».