الاتحاد

الرياضي

التعـــادل مع كيــنيا ليــس كــارثـة


بدر الدين الإدريسي:
رفض طارق السكتيوي نجم منتخب المغرب وصانع ألعاب نادي أزد الكمار الهولندي وصف تعادل أسود الأطلس بنيروبي أمام منتخب كينيا برسم الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم وكأس أفريقيا للأمم 2006 بالكارثي، وقال انه تعادل إيجابي اعتبارا للسياقات التي جاءت فيها، واعتبارا أيضا لكون كل المنتخبات التي لعبت بكينيا لم تفلح في العودة بأي نقطة·
وقال طارق السكتيوي لـ الاتحاد الرياضي عند تواجده مؤخرا بالمغرب لمشاركة النجم الدولي السابق مصطفى محروس اعتزاله·· هالني أن يهول الإعلام والرأي العام الرياضي بالمغرب الأمر ويذهب إلى حد اعتبار التعادل الأبيض بكينيا نتيجة سلبية تفقد الأسود حظوظا كثيرا في التأهل، أنا من كان مع المجموعة وعايشت المنتخب المغربي في أيام التحضير أشهد أن هناك معوقات كثيرة يصعب على أي لاعب تجاوزها وأبرزها أرضية الملعب التي كانت سيئة للغاية·
وتؤثر مثل هذه الأرضيات على أي فريق إذا ما كان أسلوب لعبه يرتكز على اللمسة الواحدة، لقد حاول اللاعبون عبثا القفز على هذا المثبط الكبير، وفي النهاية لم يجدوا بدا من مسايرة الكينيين في لعبهم لإنهاء المباراة إلى ما انتهت إليه، طالما أن النقطة الواحدة أفضل من لاشيء·
ولم ينف طارق السكتيوي أن يكون منتخب المغرب قد قدم مباراة ذات مستوى يقل كثيرا عن ذاك الذي تعود عليه·· طبيعي أن لا يكون المستوى هو نفسه بسبب أرضية الملعب، بسبب ارتفاع كينيا عن سطح البحر وأكثر منه بسبب توقيت المباراة نفسها، فكلنا يعرف أن اللاعبين بلغوا هذه المرحلة وهم منهكون لقد انتهوا للتو من موسم ماراثوني·
ويعتقد طارق السكتيوي جازما أن منتخب المغرب سيدافع عن حظوظه للتأهل حتى لو اقتضى الأمر الفوز على تونس بتونس·· حتى لو فرضنا أن منتخب تونس فاز على كينيا ذهابا بتونس وإيابا بنيروبي وظل متقدما علينا بنقطة واحدة، فإننا سنذهب لتونس بنية الفوز ولنا من الإمكانيات النفسية والبشرية وحتى التكتيكية ما يمكننا من ذلك··
صحيح أن منتخب تونس بطل إفريقيا له هو الآخر من الخامات البشرية والفنية ما يؤهله ليكون ممثلا جيدا لكرة القدم الإفريقية في مونديال ألمانيا، ولكن نحن أيضا كجيل عاش أجواء مونديال الشباب والألعاب الأولمبية نطمح لبلوغ كأس العالم·
ولا يبدي السكتيوي أي استعداد لمغادرة ناديه أزد الكمار الذي نافس معه الموسم الماضي على لقب الدوري الهولندي وبلغ معه نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي·· كان فريقي مفاجأة الدوري الهولندي وكأس الاتحاد الأوروبي على حد سواء، فلم يكن أحد يتوقع أن نشارك عمالقة الكرة الهولندية كأياكس وإيندهوفن في المنافسة على لقب الدوري الهولندي، كما أن لا أحد توقع أن نصل إلى المرحلة التي بلغناها في كأس الاتحاد الأوروبي، وأعتقد أني وقعت مع زملائي على واحد من أنجح المواسم الاحترافية وهو ما أهلني لأعود لصفوف منتخب المغرب، لذلك لا أرى ضرورة للانتقال لأي فريق آخر، مادام أن أزد الكمار يحضر لوثبة أخرى في الموسم الكروي القادم·
وأثنى طارق السكتيوي على الظهور الرائع لمنتخب شباب المغرب في نهائيات كأس العالم بهولندا، واعتبر النتائج التي حققها مؤشرا على أن كرة القدم المغربية لها قاعدة غنية··
لا يمكن لأي مغربي وأي عربي إلا أن يسعد ببلوغ منتخب الشباب الدور النصف النهائي بعد أن تخطى مدارس كروية عريقة·· وإذا ما كان هذا المنتخب قد توقف حلمه عند الدور النصف النهائي، فإن الإنجاز وأعتقد أنه لابد من الحديث هنا عن إنجاز يحثنا على الاعتناء كثيرا بالفئات العمرية الصغرى لأنها قاعدة المستقبل وأساس أي حلم في البروز عالميا··
وأظن عند قراءة ما قدمته بعض المنتخبات في هذا المونديال يمكن أن نحدد ملامح المستقبل الكروي العالمي·
وبخصوص التواجد المكثف للنجوم المغاربة في هولندا يقول السكتيوي·· هذا دليل على أن اللاعب المغربي والعربي بشكل أعم له من المؤهلات ما يمكنه من اللعب على أعلى مستوى، وكثافة التواجد بهولندا وببعض الدول الأوروبية الأخرى مرده إلى أن الجيلين الثاني والثالث من الجاليات المغربية بأوروبا قادته موهبته إلى كثير من مراكز التكوين وأصبح في قمة تكوينه، لذلك لا خوف أبدا على كرة القدم المغربية·

اقرأ أيضا

إسبانيا تهزم الأرجنتين 95-75 لتحرز لقب كأس العالم لكرة السلة