الاتحاد

الرياضي

المهارة الأرجنتينية في مواجهة القوة النيجيرية


تشهد مدينة أوتريخت الهولندية اليوم لقاء صعبا وحاسما بين التاريخ والعزيمة عندما يلتقي المنتخبان الارجنتيني والنيجيري في نهائي بطولة كأس العالم الخامسة عشرة للشباب (تحت 20 عاما) المقامة في هولندا· ويسبق اللقاء مواجهة بين المنتخبين المغربي والبرازيلي على المركز الثالث·
ويملك المنتخب الارجنتيني تاريخا حافلا في هذه البطولة وسيكون الفريق هو ممثل مدرسة الفن والمهارة التي تتسم بها الكرة في قارة أمريكا الجنوبية بينما سيكون سلاح المنتخب النيجيري في المباراة هو العزيمة وإصرار اللاعبين على تحقيق إنجاز حقيقي في هذه البطولة التي تمثل المحطة الاساسية لابراز نجوم المستقبل· ونجح المنتخب الارجنتيني في الوصول للمباراة النهائية في أربع من آخر ست بطولات لكأس العالم للشباب وفاز في ثلاث منها وفي حالة الفوز بالمباراة النهائية على المنتخب النيجيري غدا سيكون اللقب الخامس لراقصي التانجو الارجنتيني في تاريخ هذه البطولة وبالتالي ينفرد الفريق الارجنتيني بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الذي يقاسمه فيه حاليا منافسه العنيد المنتخب البرازيلي ولكل منهما أربعة ألقاب· ولم يفز باللقب أي منتخب آخر أكثر من مرة سوى المنتخب البرتغالي حيث فاز به مرتين·
وأحرز المنتخب الارجنتيني اللقب الاول له في عام 1979 بقيادة أسطورة كرة القدم الارجنتيني والعالمية دييجو مارادونا حيث كانت هذه البطولة بداية تألقه الحقيقي ثم فاز الفريق باللقب أعوام 1995 و1997 و2001 بقيادة المدرب خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الارجنتيني الاول حاليا· وإذا كانت البطولة أظهرت العديد من النجوم لكرة القدم الارجنتينية على مر التاريخ ومن أبرزهم يأتي مارادونا وحديثا يأتي خافيير سافيولا فإن البطولة الحالي أزالت الغبار عن النجم الساطع الواعد لاعب خط الوسط ليونيل ميسي لاعب برشلونة الاسباني الذي أصبح بالفعل أقوى المرشحين للفوز بلقب أفضل لاعب في البطولة الحالية·
وسجل ميسي الذي يحمل مشعل راقصي التانجو أربعة أهداف مع الفريق في ست مباريات خاضها حتى الان في البطولة الحالية وكان من أبرز العوامل التي صعدت بالفريق للمباراة النهائية على الرغم من البداية السيئة للارجنتين بالهزيمة أمام المنتخب الامريكي في أولى مبارياته بالدور الاول· وفي ظل القدرات الهائلة والمهارات الرائعة التي يمتلكها ميسي ستكون قدرة المنتخب النيجيري وتصميمه على إيقاف خطورة هذا اللاعب هي المؤشر الاقوى على قدرة الفريق على المنافسة للفوز بالمباراة وحسم اللقب·
وبرهن المنتخب النيجيري على قوة خط دفاعه خلال البطولة الحالية فلم تهتز شباكه سوى ثلاث مرات وكان من بينها هدفان في المباراة التي خسرها الفريق 2/1 أمام المنتخب الكوري الجنوبي في الدور الاول (دور المجموعات)· ومن المنتظر أن يسند مدرب الفريق مهمة رقابة اللاعب ميسي إلى المدافع المتألق تاي تايو الذي يمثل عنصرا مهما للفريق النيجيري في قيادة الدفاع· وعلى الرغم من الاداء الجيد للمنتخب النيجيري وتميز خطي الدفاع والوسط إلا أنه يعاني بالفعل من سوء حالة مهاجميه ويكفي أن أيا من مهاجميه لم يسجل سوى هدف واحد فقط رغم أن الفريق سدد 97 تصويبة على المرمى ولم يكن هناك من نجح في تسجيل أكثر من هدف سوى المدافع تايو ولاعب خط الوسط تشينيدو أوجبوكي ولكل منهما هدفان·
ويمثل نسور نيجيريا منافسا قويا للمنتخب الارجنتيني في مباراة اليوم خاصة وأن المنتخب النيجيري حقق فوزين رائعين في الدورين السابقين فتغلب على المنتخب الهولندي صاحب الارض في دور الثمانية بضربات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء المباراة بالتعادل 1/1 ثم أطاح المنتخب المغربي من الدور قبل النهائي بالفوز الساحق عليه 3/صفر· ونجحت نيجيريا من قبل في إحراز لقب بطولة كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) كما توج المنتخب الاوليمبي النيجيري بذهبية كرة القدم في دورة الالعاب الاوليمبية بأتلانتا عام 1996 ليكون أول فريق أفريقي يحقق هذا الانجاز ولكن النسور لم ينجحوا من قبل في إحراز لقب بطولة كأس العالم للشباب·
وربما تكون الفرصة مواتية هذه المرة لاضافة هذا اللقب إلى رصيدهم علما بأن المنتخب النيجيري كان أول فريق أفريقي يصل للمباراة النهائية في كأس العالم للشبــــاب وكان ذلك عام 1989 بالسعودية ولكنه خسر المباراة النهائية أمام المنتخب البرتغالي صفر/2 ويخوض الفريقان المباراة وينقص كل منهما أحد لاعبيه بسبب الايقاف حيث يغيب عن صفوف المنتخب الارجنتيني المهاجم نيري كاردوزو الذي تقدم مستواه من مباراة إلى أخرى ويغيب عن صفوف المنتخـــب النيجـــيري مدافعه أونيكاتشــــي أبام الذي يمثل عنصرا مهما في خط الدفاع·وحصل كلاهما على إنذارين في الادوار التالية للدور الاول·
مباراة المركز الثالث
ويسبق هذه المباراة لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع بين المنتخبين المغربي والبرازيلي· وتمثل المباراة الفرصة الاخيرة أمام المنتخب البرازيلي لتحسين مستواه بعد العروض المهتزة له في البطولة الحالية خاصة وأن الفريق لم ينجح في التأهل للمباراة النهائية وبالتالي فقد فرصة الاستمرار في رحلة الدفاع عن اللقب·
يزيد من صعوبة المواجهة على المنتخب البرازيلي الضغوط الواقعة عليه بعد فوز فريق الكبار بلقب كأس العالم السابعة للقارات التي اختتمت يوم الاربعاء الماضي في ألمانيا وأحرز الفريق اللقب فيها بعد الفوز الساحق 1/4 على الارجنتين في المباراة النهائية· أما المنتخب المغربي فيخوض المباراة من دون ثلاثة من أبرز نجومه بسبب الايقاف للطرد أو للحصول على الانذار الثاني ويأتي في المقدمة هداف الفريق محسن ياجور·
وتمثل المباراة أيضا الفرصة الاخيرة لاشبال الاطلسي من أجل تحسين صورتهم بعد الهزيمة الثفيلة التي مني بها الفريق أمام نظيره النيجيري في الدور قبل النهائي والاحداث التي شابت هذه المباراة وأفسدت الانجاز الذي حققه الفريق في البطولة الحالية·

اقرأ أيضا

لوائح جديدة لتسجيل المقيمين في دورينا