الاتحاد

عربي ودولي

السعودية تشدد على ضرورة بسط الدولة اللبنانية على أراضيها كافة

عواصم (وكالات)- شددت المملكة العربية السعودية أمس على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية وجيشها على كافة الأراضي اللبنانية لإيقاف العبث بأمن البلاد.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز أن المجلس دعا الأطراف اللبنانية كافة، إلى الاستماع للغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة وطنهم على المصالح الفئوية الضيقة، التي تستنزف لبنان ومقدراته ،وتهدد أمن واستقرار شعبه ،مؤكداً ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها ، على الأراضي اللبنانية، لإيقاف العبث بأمن لبنان واللبنانيين. وأوضح خوجة أن مجلس الوزراء السعودي جدد استنكار المملكة وإدانتها ، لحادثي التفجير الإرهابيين ، اللذين حدثا في بيروت مؤخراً ، وذهب ضحيتهما عدد من الأرواح البريئة.
وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان أعلن في التاسع والعشرين من الشهر الماضي أن الملك عبدالله بن عبد العزيز قرر منح لبنان ثلاثة مليارات دولار كدعم استثنائي مخصص لتقوية قدرات الجيش وتسليحه بأسلحة حديثة من فرنسا.
من ناحية أخرى قال خوجة إن مجلس الوزراء جدد وقوف المملكة مع أشقائها في مصر ، واستنكارها وشجبها للأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر ، ومن يقف خلفها.
إلى ذلك شدد البيان على أهمية الدفع بالجهود الدولية، لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، بما يضمن حقن دمائه، وتحقيق تطلعاته واستقراره، ووحدة الأراضي السورية وسيادتها.
دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلى التخفيف من حدة الخطاب السياسي الذي يعتمده الفرقاء السياسيون في لبنان وتكثيف الجهود لمواجهة عمليات الإرهاب التي تضرب البلاد. وقال سليمان، خلال افتتاح غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت امس، «نواجه اليوم مجموعة من التحديات منها معضلة النازحين السوريين، كذلك يتوجب علينا تكثيف الجهود لحفظ الأمن ومواجهة العمليات الإرهابية والتخفيف من حدة الخطاب السياسي وجمع الشمل وذلك في إطار إعلان بعبدا».
وأكد سليمان «ضرورة القيام بورشة إصلاحية شاملة تهدف إلى ضرورة خلق رؤية اقتصادية خلاقة تكافح البطالة والفقر وتؤمن الرفاه، وذلك يستحيل من دون تشكيل حكومة قادرة على إدارة شؤون الناس تواكب الاستحقاق الرئاسي وتؤمن انتخاب مجلس نيابي جديد».
وتساءل سليمان قائلا: «هل حال عدم التوافق على الحكومة الجامعة يحتم علينا البقاء من دون حكومة؟ هل التوافق على الحكومة يعني التوافق الوطني؟ ألا يحق للبنانيين الذين لا ينتمون إلى أطراف أن يساهموا في نهضة البلد؟». وكانت معلومات غير رسمية تحدثت في الأسابيع الماضية في لبنان عن إمكانية تشكيل حكومة «حيادية» تطرحها قوى «14 مارس» ويوافق عليها رئيس البلاد وترفضها قوى «8 مارس».
إلى ذلك، قررت قوى «14 مارس» اللبنانية المناهضة للنظام السوري و«حزب الله»، حليف دمشق، عقد اجتماعاتها بشكل «سري» غداة تلقي أعضاء فيها تهديدات بالقتل، وبعد نحو أسبوعين على مقتل سياسي بارز فيها بتفجير سيارة مفخخة.
وقالت الأمانة العامة لهذه القوى في بيان «أمام إصرار القتلة والمجرمين على تصفية التيار الاستقلالي اللبناني، وأمام خطورة الأوضاع الأمنية المتنقّلة، قرّرت الأمانة العامة تعليق اجتماعاتها السياسية الدورية مرحلياً في مقرها في الأشرفية» في شرق بيروت، حيث كانت تعقد كل أربعاء.
وأضافت أنها «لن تتراجع عن التزامها الدفاع عن قضية لبنان الواحد الحر السيد المستقل، وهي ستتابع اجتماعاتها الدورية بشكل سري، وفي أماكن مختلفة وعندما تقضي الحاجة».
وكانت النائبة ستريدا جعجع التي تنتمي إلى حزب القوات اللبنانية، وهو من أبرز الأحزاب المنضوية في «قوى 14 مارس»، أعلنت في بيان أمس الأول أنها تلقت تهديدات بالقتل عبر الهاتف.
وأضاف البيان نفسه، أن شخصيات أخرى من هذه القوى تلقت تهديدات مماثلة، بينها النائب أحمد فتفت المنتمي إلى «تيار المستقبل» بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، إضافة إلى الإعلامية مي شدياق التي نجت من محاولة اغتيال في سبتمبر 2005، والإعلامي نديم قطيش .

اقرأ أيضا

12 قتيلاً في غارات جوية استهدفت إدلب