الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يغادر إلى أوزبكستان اليوم بطموح «الثامنة عشرة»

المنتخب جاهز للقاء أوزبكستان في ختام مشوار تصفيات كأس آسيا (من المصدر)

المنتخب جاهز للقاء أوزبكستان في ختام مشوار تصفيات كأس آسيا (من المصدر)

معتز الشامي (طشقند) - تغادر بعثة المنتخب الوطني الأول ظهر اليوم إلى العاصمة الأوزبكية طشقند على متن طائرة خاصة، استعداداً لمواجهة أوزبكستان في الساعة الرابعة عصراً بعد غد بتوقيت الإمارات، في ختام التصفيات المؤهلة لكأس آسيا «أستراليا 2015»، ويحتل «الأبيض» قمة المجموعة الخامسة وله 15 نقطة، بفرق 5 نقاط كاملة عن أوزبكستان، ويريدها منتخبنا نهاية سعيدة بتقلد النقطة الثامنة عشرة. وترفع بعثة «الأبيض» شعار الفوز في مواجهة نظيره الأوزبكي بهدف حصد «العلامة الكاملة» في مشوار التصفيات، خاصة بعد أن ضمن المنتخب التأهل إلى «المحفل القاري» في يناير المقبل بأستراليا.
ويؤدي المنتخب تدريبه الأخير بالعاصمة الأوزبكية مساء غد، وعلى ملعب المباراة نفسه، بالاستاد الوطني في طشقند، ويترأس بعثة المنتخب راشد الزعابي عضو مجلس الإدارة وعضو لجنة المنتخبات الوطنية، وتضم الجهاز الفني والإداري والطبي، بالإضافة إلى 23 لاعباً هم: عبدالعزيز هيكل، عبدالعزيز صنقور، إسماعيل الحمادي، أحمد خليل، وليد عباس، ماجد حسن «الأهلي»، محمد فوزي، حبوش صالح «بني ياس»، علي خصيف، خميس إسماعيل، علي مبخوت «الجزيرة»، خالد عيسى، محمد أحمد، إسماعيل أحمد، مهند العنزي، محمد عبدالرحمن «العين»، حبيب الفردان «النصر»، حمدان الكمالي، عيسى أحمد، سالم صالح «الوحدة»، محمد يوسف، أحمد خميس «الشارقة»، بندر الأحبابي «الظفرة»، محمد ناصر «الوصل».
وكان جزء من الوفد الإداري غادر إلى طشقند مساء أمس، بقيادة عبدالقادر حسن مدير إدارة المنتخبات، وذلك للترتيب لاستقبال البعثة، ويعول الجهاز الفني على مباراة الأربعاء، لتحقيق فوز يضمن التقدم في التصنيف العالمي لـ «الفيفا» من جانب، فضلاً عن زيادة ثقافة الفوز في نفوس جميع اللاعبين من جانب آخر، حيث تشهد القائمة الحالية لـ «الأبيض» دخول أكثر من وجه جديد، يسعى الجهاز الفني بقيادة مهدي علي لتهيئتهم فنياً ونفسياً للمشاركات المقبلة، بما يمكن وصفهم بالاحتياطي الاستراتيجي لمشوار المنتخب المقبل، خاصة في التحضير لبطولة «خليجي 22» بالرياض وكأس آسيا «أستراليا 2015».
طموح كبير
من جانبه، أكد راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس البعثة أن الطموح أصبح كبيراً مع كتيبة «الأبيض» أينما حلت أو ارتحلت، وشدد على أن ثقافة الفوز هي كل ما يهتم به الجهاز الفني لزرعه في عقلية جميع اللاعبين، وقال: نتوجه إلى العاصمة الأوزبكية بطموح ورغبة الفوز، وذلك رغم ظروف الطقس البارد في أوزبكستان، ولكنّ لاعبينا عودونا على القتال وحضور روح الفوز دائماً، وبالتالي يجب ألا نفكر في ضمان التأهل للمحفل القاري، لأنه شيء والتمسك بثقافة الفوز في جميع المباريات أمر آخر، وهو ما يجب أن يستمر مع اللاعبين، وفي كل المباريات سواء ودية أو رسمية، كما أن الجهاز الفني نفسه لن يرضى إلا بالفوز، أرى اللاعبين في قمة التركيز و«الأبيض» الآن أصبح مكتمل الصفوف، رغم غياب عمر عبدالرحمن وعامر عبدالرحمن بداعي الإصابة، ونتمنى أن يلحق ماجد حسن بتشكيلة الفريق، وهو يتعافى بشكل طيب من الإصابة التي تعرض لها مع ناديه في دوري الأبطال.
وأشار إلى أن الجميع سعداء بالوجوه الجديدة التي انضمت إلى كتيبة المنتخب الوطني، وقال: «يجب أن يكون انضمام هؤلاء اللاعبين لقائمة المنتخب دافعاً كافياً لهم لتقديم أفضل ما لديهم داخل أرض الملعب».
وعن غياب إسماعيل مطر، لاعب الوحدة، قال: «إسماعيل قامة كبيرة في كرة الإمارات، وهو قائد المنتخب الوطني دون منازع، ولو تخطاه هذا الاختيار، لا يقلل ذلك من قيمته كقائد لهذا الجيل من اللاعبين الموهوبين، الجميع يدركون قيمة مطر لاعباً وقائداً لزملائه اللاعبين، لكن الجهاز الفني هو صاحب قرار الاختيارات، ونحن لن نتدخل، ونتمنى أن يكون ذلك دافعاً لإسماعيل مطر حتى يبذل الكثير من الجهد خلال الفترة المقبلة، ليكون ضمن قائمة «الأبيض» في كأس الخليج وكأس آسيا».
صعوبة المشاركة
ولفت الزعابي إلى أهمية أن تدرك الأندية ضرورة تجهيز اللاعبين، خاصة الدوليين منهم، عبر مشاركتهم في المباريات، وقال: نحن لا نطالب بإزعاج الأندية، عندما يتم ضم بعض لاعبيها لقائمة المنتخب، ولكن لاعبي الوسط والمهاجمين يجدون صعوبة في المشاركة واللعب بالمباريات، مما يجبر الجهاز الفني للمنتخب بالحصول على فترة أطول لإعداد اللاعبين للمباريات الدولية، لذلك نحن نتمنى على الأندية أن تهتم بلاعبي المنتخب، ومنحهم فرصة اللعب بشكل أساسي، ولاعب المنتخب الذي يظهر مع «الأبيض» بصورة جيدة يحتاج إلى أن يكون أساسياً في صفوف فريقه.
وأضاف: الفترة الطويلة التي عمل فيها مهدي علي مع كرة الإمارات، تجعله قادراً على وضع برامج وخطط، كفيلة بتهيئة المنتخب بصورة متميزة، خاصة أننا مقبلون على بطولتين مهمتين هما كأس الخليج التي نخوضها للدفاع عن لقبنا فيها، بالإضافة إلى كأس آسيا التي يدرك الجميع أهمية الظهور المشرف بها، حيث إن المنتخب الحالي والظروف الإيجابية التي تعيشها كرة الإمارات، تجعل من «مربع ذهب» آسيا هدفاً لنا، ولن يرضى أحد بأقل من ذلك، سواء جمهوراً أو إعلاماً، وبالتالي يتطلب الأمر مضاعفة الجهد والعمل بنسبة 200%».
أما عن كثرة التوقفات المطلوبة للاستعداد لما هو مقبل من بطولات، فقال: يجب أن تكون هناك تضحية من الجميع، ونحن كاتحاد كرة نسعى لأن يكون في قمة الجاهزية للبطولات التي يدخلها، ولكن لكثرة التوقفات مضطرون إليها، لأن الظروف تحكمنا، وهناك مباريات ودية للمنتخب، بالإضافة إلى الإعداد لكأس الخليج وبعدها أمم آسيا، مما يستدعي أن يصل المنتخب لأفضل حالاته الفنية والبدنية، ولا أحد سوف يتقبل الإخفاق لو حدث، بداعي عدم توفير أفضل إعداد لـ «الأبيض»، مما يعني أن تضحية جميع الأطراف، من أجل مصلحة المنتخب، هو أمر مهم وواجب وطني في نهاية المطاف، يجب أن يساندنا الجميع خاصة أنديتنا، والجميع يدركون أهمية المشاركة في البطولات المقبلة، وبالتالي لن يكون هناك خلاف بين لجنة دوري المحترفين والاتحاد في الوصول إلى «روزنامة» للموسم المقبل، والتي تلبي مطالب المنتخب في المقام الأول بما يتيح أفضل استعداد للبطولات المقبلة.
حارس أجنبي
وعن موقف اتحاد الكرة من دعوة بعض الأندية بالسماح بالتعاقد مع حراس أجانب، قال: شخصياً أنا ضد هذا التوجه تماماً، لأنه يقتل الطموح، ويقلل الحافز لدى الحارس المحلي، ومن شأنه أن يدمر هذا المركز تماماً، وهو يختلف عن التعاقد مع مهاجم أجنبي، لأن أي لاعب بالتشكيلة يمكن استبداله، كما يسهل منح اللاعبين المتميزين من المواطنين الفرصة للمشاركة أساسياً، ولكن الأمر يختلف في مركز حراسة المرمى، فلا يمكن أن يغير المدرب في مركز الحارس، بحيث يلعب في مباراة بحارس أجنبي، وأخرى بحارس مواطن، وبالتالي لن يغامر أي جهاز فني بالتعاقد مع حارس ليلعب المواطن، مما يعني أن مركز حراسة المرمى «خط أحمر»، ويجب ألا ننظر للأمر بنظرة ضيقة أو شخصية، بل المصلحة العامة تقضي بعدم المساس بهذا المركز.
وأضاف: «لدينا الآن حراس على أعلى مستوى، سواء للمنتخب الوطني الأول، أو منتخبات المراحل السنية، خصوصاً الأولمبي والشباب، وهم على مستوى عالٍ أيضاً، ويعتبرون نواة لمركز حراسة المرمى في المستقبل، ورغم ذلك نحن نحترم المطالب التي تقدمت بها الأندية بشأن الاستعانة بحراس أجانب، ولكننا في اتحاد الكرة بنهاية المطاف ننظر لمصلحة اللعبة، ونتخذ القرار الذي يحفظ استمرارية المواهب الإماراتية، والدفاع عن فرصهم، بما يطور من عمل المنتخبات، والمطلوب الآن ليس زيادة اللاعبين الأجانب، بل هو تقليصهم وفق التوجه الذي يدرسه الاتحاد حالياً، وذلك من أجل السماح بمشاركة اللاعبين المواطنين بصورة أكبر خاصة في المراكز الهجومية التي تعتبر محجوزة للاعبين الأجانب في معظم الأندية، وأصبحت دوريات مثل السعودية وقطر تتخذ قرارات بتقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوريات المحلية لمصلحة المواطنين.
عقلية احترافية
وعن رأيه في العقلية الاحترافية للاعبين المواطنين، خاصة بعد تألق أكثر من لاعب في مركز المهاجم، أو رأس الحربة، وتفوقه على اللاعب الأجنبي، مثل محمد ناصر لاعب الوصل، أو علي مبخوت، لاعب الجزيرة، فضلاً عن انضمام وجوه جديدة لـ «الأبيض» في مراكز هجومية، مما يثبت أن اللاعب الإماراتي أصبح يقاتل على فرصته، قال: «أعتقد أن ما يحدث مؤخراً هو ظاهرة صحية، لأن الأندية بدأت تدرك بضرورة الدفع بالمواهب المواطنة، ولو على حساب اللاعب الأجنبي، رغم أننا نطبق الاحتراف منذ 6 سنوات، إلا أننا لا زلنا في بداية التحول الفكري بالنسبة للاعبين للتشبع بأفكار الاحتراف، وأرى أننا وصلنا تقريباً إلى بين 60 إلى 70% من هذا الفكر الاحترافي، ونحتاج لمزيد من الجهد للوصول إلى «العلامة الكاملة»، فضلاً عن أن حرية انتقال اللاعبين المواطنين بين الأندية أصبحت واضحة للغاية، ومؤخراً يتنقل اللاعبون النجوم بين الأندية دون أي قيود وبحرية كاملة».
وشدد الزعابي على ضرورة أن تهتم الأندية ببناء فرقها بالكامل دون الاعتماد على اللاعب الأجنبي وحده، وقال: «يمكن يوفق النادي في لاعب أجنبي متميز، ولكن ذلك لا يبني فريقاً يقاتل على البطولات بشكل مستمر، وبالتالي يجب أن يهتم أعضاء الإدارات بالأندية ببناء فرق بشكل متكامل مثلما فعل الأهلي مؤخراً وكذلك الشارقة».

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"