الاتحاد

الإمارات

السماح للمقيمين بتجديد إقاماتهم من أية إدارة تابعة لـ الجنسية

مراجعون لدائرة الجنسية والإقامة في أبوظبي يتابعون لوحة تحدد الرسوم والاوراق  المطلوبة لمختلف المعاملات

مراجعون لدائرة الجنسية والإقامة في أبوظبي يتابعون لوحة تحدد الرسوم والاوراق المطلوبة لمختلف المعاملات

تركز تعديلات جديدة على لوائح قانون دخول وإقامة الأجانب ستنتهي من إعدادها الإدارة العامة للإقامة والجنسية خلال الشهرين المقبلين، على خفض رسوم استخراج تأشيرات الإقامة على أن تدفع مرة واحدة وذلك عند استخراجها للمرة الأولى، بعد خمسة أشهر على بدء تطبيق اللائحة التنفيذية المعدلة للقانون·
وأعلن العميد ناصر العوضي المنهالي مدير عام إدارة دخول وإقامة الأجانب بالإنابة خلال مؤتمر صحفي عقده أول من أمس بمقر الإدارة بأبوظبي، أن التعديلات ستنتهي خلال شهرين، وتتضمن إلى جانب خفض الرسوم، إلزام المقيمين بتسديد رسوم إجراء الفحص الطبي الدوري كل ثلاث سنوات عند التجديد فقط، كما سيسمح للمقيمين بتجديد إقامتهم من أية إدارة تابعة للجنسية والإقامة دون الحاجة للرجوع إلى الإدارة الرئيسة أسوة بالمواطنين·
وكان اللائحة التنفيذية المعدلة للقانون صدرت مطلع يونيو الماضي وبدأ تطبيقها في الأول من أغسطس الماضي، وتضمنت تعديل الرسوم واستحداث ثلاث تأشيرات جديدة هي تأشيرة دخول للدراسة بقيمة ألف درهم، وتأشيرة دخول للعلاج بقيمة ألف درهم، وتأشيرة دخول لزيارة قصيرة مدتها شهر بقيمة 500 درهم غير قابلة للتجديد·
ووفقاً للمنهالي، فقد بلغ إجمالي عدد تأشيرات وأذونات الدخول إلى الدولة الصادرة بحسب اللائحة التنفيذية المعدلة للقانون مليوناً و160 ألفاً و593 تأشيرة متنوعة، منذ بدأت إدارات الجنسية والإقامة في الدولة العمل باللائحة فعلياً اعتباراً من 29 يوليو الماضي حتى نهاية ديسمبر الماضي·
وأوضح المنهالي أن ''إدارة الجنسية والإقامة في إمارة دبي احتلت المرتبة الأولى من حيث نسبة إجمالي التأشيرات، مؤكداً أن اللائحة التنفيذية المعدلة قضت بشكل نهائي على ما يسمى بـ''تجارة التأشيرات'' إذ راعت اللائحة جميع الجنسيات وفي الدرجة الأولى الجنسيات العربية ثم الآسيوية·
وأكد المنهالي عدم وجود أية شكاوى من أشخاص تعرضوا لاحتيال في موضوع التأشيرات، مشدداً على أن تطبيق اللائحة قضى على هذه الظاهرة من خلال حصر التعامل مع مع جهات حكومية أو شبه حكومية·

25 ألف مخالف

ولفت العميد المنهالي، خلال المؤتمر الصحافي، إلى أن الادارة تهدف بنهاية العام 2009 إلى القضاء نهائياً على العمالة المخالفة، بحيث تكون الدولة ''خالية من المخالفين''·
وفي هذا الإطار أعلن المنهالي إجمالي عدد المخالفين الذين تم ضبطهم منذ انتهاء المهلة التي منحت للمخالفين لتصحيح أوضاعهم في 3 نوفمبر ،2007 قائلاً إن قسم متابعة المخالفين والأجانب بالإدارة العامة للجنسية والإقامة نفذ عدداً من الحملات التفتيشية في أماكن مختلفة من الدولة منذ انتهاء المهلة أسفرت حتى 30 من ديسمبر الماضي عن ضبط 25 ألفاً و313 مخالفاً، حيث جرى تحويلهم إلى الجهات القانونية المتخصصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بحيث تم اتخاذ إجراءات لتصحيح أوضاع بعضهم، وإصدار تصاريح جديدة لنحو 22 ألفاً و346 مخالفاً، في حين تم إبعاد نحو ألفين و830 مخالفاً إلى خارج الدولة·
وأوضح العميد المنهالي أن نحو 128 مخالفاً أحيلوا إلى النيابة، وذلك لمخالفتهم قانون الإبعاد والدخول إلى أراضي الدولة مرة ثانية، تمهيداً لعرضهم على القضاء الذي سيعمل على اتخاذ الإجراءات وفرض العقوبات المناسبة بحقهم·
وأشار إلى أن القيام بهذه الحملات يأتي تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وفي إطار الجهود التي تبذلها الإدارة العامة للجنسية والإقامة لضبط العمالة المخالفة للقانون والهاربين من كفلائهم، والأشخاص الذين دخلوا البلاد بصورة غير مشروعة، وخدم المنازل الذين يعملون لدى الغير، ومكفولي القطاع الخاص، مؤكداً أن الإدارة ستواصل بالتعاون مع القوات المسلحة وحرس الحدود القيام بحملات التفتيش على جميع النقاط الحدودية منعاً لدخول المتسللين·
وقال إن ''ضبط هذا العدد من المخالفين يعطي مؤشراً جيداً على كفاءة العاملين في قسم المتابعة والتحقيق، ويترجم التنسيق والتعاون القائم بين إدارات وزارة الداخلية، لتضييق الخناق على المخالفين وعدم ترك مساحات واسعة لهم لاستغلالها وتشويه الصورة المشرقة للدولة''، معرباً عن أمله بمزيد من التعاون والتنسيق بين جميع إدارات وزارة الداخلية وإدارة الجنسية والإقامة في الدولة للتصدي للمخالفين وتعزيز الأمن والاستقرار على أرض الدولة·
وطالب العميد المنهالي الجمهور وأصحاب الشركات والمؤسسات بضرورة المبادرة إلى الاتصال بالإدارة للإبلاغ عن المخالفين وعدم التستر عليهم أو إيوائهم أو تشغيلهم حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة القانونية، مشيداً بالتجاوب الكبير من المواطنين والمقيمين في الإبلاغ عن حالات العمالة المخالفة ومشاركتهم في الحفاظ على تنظيم واستقرار سوق العمل في الدولة·
الحملات التفتيشية مستمرة
وأكد أن الحملات التفتيشية على العمالة المخالفة مستمرة على مدار العام، للقضاء على هذه الظاهرة، التي باتت تشكل خطورة كبيرة على سوق العمل في جميع الإمارات، منوهاً بأهمية حرص الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة على الالتزام بقوانين العمل وعدم تشغيلها للمخالفين، واللجوء إلى الطرق الرسمية عن طريق الجهات المختصة في الوزارة للحصول على عدد العمال الذي تحتاجه ويتناسب مع طبيعة عملها والذي يجنبها التعرض إلى المخالفة وتحمل العقوبات الكثيرة التي تفرض عليها في حال تشغيلها للعمالة المخالفة·
وشدد على الخطورة الكبيرة التي تتسبب بها تلك الشركات عند تشغيلها لهذه العمالة التي تأتي بصورة غير مشروعة إلى الدولة والتي قد تتسبب في حدوث مشاكل خطيرة، صحية وأمنية، والتي يصعب التعرف على مرتكبيها بسبب عدم امتلاكهم أوراقاً ثبوتية، موضحاً أن تشغيل العمالة الهاربة بشكل عام يخلق نوعاً من الفوضى في سوق العمل ويخلق بعض الأزمات فيه والتي تحول دون تحقيق الفاعلية الكبيرة من القرارات التي تتخذها وزارة الداخلية بتعاون مع وزارة العمل للقضاء على هذه المخالفات·
وجدد المنهالي التأكيد على عدم السماح لشاغلي 57 مهنة أو يتقاضون رواتب لا تزيد على 2000 درهم، بكفالة أسرهم أو استقدامها نظراً لطبيعة مهنهم، في إطار حرص الإدارة على الحد من عدد المخالفين لقوانين الإقامة والعمل والعمال، داعياً مكاتب الطباعة على مستوى الدولة بالالتزام بذلك، عبر عدم السماح لشاغلي هذه المهن بالحصول على نماذج وطلبات استخراج تأشيرات كفالة لأسرهم·
رسوم موحدة لمعاملات الطباعة
وفي هذا الصدد، أوضح العميد المنهالي أن الإدارة بصدد إصدار قرار بتوحيد جميع رسوم معاملات الطباعة والإجراءات في جميع مكاتب الطباعة على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن هذا القرار يعتبر ''لبنة أولى لشركة سيتم إنشاؤها للاستغناء عن مكاتب الطباعة''·
وشدد مدير عام إدارة دخول وإقامة الأجانب بالإنابة على أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات بحق المتسولين، موضحاً أنه تم تعديل القانون لمساءلة الشخص الذي استقدم أي شخص من هؤلاء وسمح له بالتسول في الدولة، تمهيداً لمحاسبته قانونياً وإجرائياً·
وأشار إلى أن إدارات الشرطة في الدولة مستعدة للتعامل مع هذا الموضوع، محذراً من أن الإجراءات ستصل إلى حد إغلاق المكتب السياحي في حال ضبط أشخاص تم استقدامهم عبر المكتب ومن ثم امتهنوا التسول·

تسوية المنازعات تحل 7 آلاف قضية خلال 2008

وأوضح المنهالي أن قسم تسوية المنازعات التابع للإدارة العامة للجنسية والإقامة ساهم خلال العام 2008 في حل نحو 7 آلاف و287 قضية، منها 687 في أبوظبي، و807 قضايا في العين، و5 آلاف و41 قضية في الشارقة، وألف و505 قضايا في رأس الخيمة، و176 قضية في عجمان، و45 قضية في أم القيوين، و75 قضية في الفجيرة، فيما بلغ إجمالي القضايا خلال العام 2007 19 ألف و814 قضية، ويقوم القسم في حال نشوب نزاع بين الكافل والمكفول، بتحويل الموضوع إلى المحاكم في حال عدم التوصل إلى حل مرضٍ، كما تسقط حقوق المكفول في حال ثبوت هروبه من الكفيل·
وأشار المنهالي إلى أن استحداث مركز لخدمة العملاء للقطاع الخاص بالتعاون مع وزارة العمل في منطقة المصفح، ساهم في تخفيف العبء على إدارة الإقامة والجنسية في أبوظبي بنسبة 30%· كما لفت إلى قرب الانتهاء من أعمال مبان لقسم الإقامة وأذونات الدخول للمواطنين والمقيمين في مدينة محمد بن زايد ومصفح وبني ياس وجزيرة دلما، مؤكداً أن هذا المبنى سيساهم في التخفيف من العبء على الإدارة، فضلا عن مبنى للجنسية سيكون في أرض المعارض في أبوظبي وآخر في مطار أبوظبي خاص بشركات السياحة·

اقرأ أيضا

برعاية محمد بن زايد.. انطلاق قمة أقدر العالمية في موسكو 29 أغسطس