هناء الحمادي (دبي) رافق التفوق مسيرة جواهر المهيري، مراقب تطوير الأعمال في هندسة طيران الإمارات، حتى تمكنت من تجسيده، ورغم صغر سنها إلا أن حياتها مفعمة بالنجاحات والإنجازات، حيث كانت خير ممثل لشباب الدولة في إكسبو ميلانو عام 2015، وهي أول رئيسة لمجلس الطلبة في جامعة طيران الإمارات عام 2012، كما حازت المركز الثالث في فئة الصحافة لجائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب عام 2010، ونالت أيضاً المركز الثالث في مسابقة «تعالوا نقرأ»، ضمن جائزة مهرجان الشارقة القرائي الثالث في عام 2010، وفازت بجائزة شيل (Shell) لأفضل مشروع بيئي، واستخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الطاقة الكهربائية في عام 2010. وحازت المهيري المركز الأول في التحصيل العلمي للأعوام 2004- 2014، وعلى مستوى منطقة دبي التعليمية، حصلت على المركز الأول في مسابقة أولمبياد الفيزياء لعام 2010، وعلى المركز الأول في أولمبياد الكيمياء والفيزياء لعام 2009، والمركز الخامس في أولمبياد الرياضيات لعام 2007، والمركز الثاني في المسابقة الثقافية لمشروع التربية الأمنية لعام 2006. وظل حلم الطيران يراود المهيري منذ طفولتها. إلى ذلك، تقول «واجهتني ظروف صعبة منعتني من اختيار المجال آنذاك، لكن الحلم لم يتبدد فدرست بكالوريوس «إدارة الطيران»، وحققت الامتياز فيه. بعدها تدربت مع الهيئة العامة للطيران المدني، وهنا اكتشفت أن لي ميولاً تجمع بين مجال الطيران والبيئة، ما دفعني لإكمال الماجستير في مجال البيئة، مشيرة إلى أنها تعمل حاليا مراقب تطوير الأعمال في هندسة طيران الإمارات. والتفوق الذي رافق مسيرة المهيري، أسهم في ترشيحها من قبل الإمارات للشباب لحضور مجلس الشباب المقام في مقر الأمم المتحدة. في هذا السياق، تقول «كانت هذه المشاركة حلما بالنسبة لي، واجتهدت كثيرا لتحويله إلى واقع، فهذه الفرصة تجمع نحو ألف من القادة الشباب والخبراء من جميع أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي الأمم المتحدة، والدبلوماسيين وممثلي حكومات وجهات خيرية لمناقشة دور الشباب في دعم أجندة التنمية المستدامة 2030». وتضيف «بحث الاجتماع في قضايا ملحة كالفقر، والتعليم، والإنتاج والاستهلاك المستدام مع التركيز على ربطها بأهداف التنمية المستدامة، كما ناقش دور الشباب في صنع السياسيات والأزمات الإنسانية وتأثيرها على التنمية العالمية». وعن سبب المشاركة، تذكر «سبب مشاركتي في هذا الحدث المهم هو تمثيل وطني في هذه المنصة العالمية، ورغبتي الملحة في أن أكون ذات تأثير إيجابي ودور في إحداث التغيير في العالم، وأيضا إظهار دور حكومتنا الرشيدة في دعم الشباب عبر التأكيد أن الإماراتيين قادرون أن يكونوا قادة عالميين»، معتبرة أن المشاركة إنجاز كبير لكل شباب الوطن. وتتابع «مشاركتي في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالترشيح للزمالة الدولية التي تمنح لـ50 شابا وشابة حول العالم فرصة مهمة جداً فهي تمنح الشباب الثقة التامة بدورنا ومدى قوة رأينا في صنع القرار، فنحن لسنا من سيرث هذه الأجندة كمستفيدين فقط لكننا سنكون جزءاً لا يتجزأ من تنفيذها فنحن الحاضر ولسنا المستقبل فقط»، موضحة «مشاركتي هذه ليست الأولى بل شاركت قبلا في الاجتماع الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ديسمبر الماضي، الذي استمر 7 أيام بعنوان «جهود الشباب نحو تحقيق أجندة 2030» في الكويت، ومن خلال الاجتماع تطرقت إلى الحديث عن هدف المساواة بين الجنسين واستعراض مشروع «الأمل»، الذي أهدف من خلاله إلى زيادة عدد المبتكرات الإناث وصانعات التكنولوجيا، والعمل على رفع معدل انخراطهن في سوق العمل بمجال التكنولوجيا ونظم المعلومات». وبالإضافة إلى تطوير المهارات المكتسبة والسعي للحصول على مهارات أخرى، هي تعمل على تطوير اللغات التي تتحدثها، فبالإضافة إلى لغتها الأم والإنجليزية تجيد المهيري 4 لغات أخرى هي الأردو، والفرنسية، والروسية، والكورية. وتقول «هدفي أن أكون حلقة وصل بين دولتي الحبيبة وهذه الدول من خلال تحدث لغتهم ومعرفة ثقافتهم، فاللغات تفتح عديدا من الفرص»، مضيفة «خطوتي القادمة العمل على تطوير المهارات القيادية، والانخراط في العمل التطوعي، والسعي للتعلم وإكمال الدراسة، فأنا أطمح لاستكمال الحصول على شهادة الدكتوراه، وأعمل حاليا على تطوير أسلوب الحوار والنقاش والعرض والتفاوض، فأنا أعتبر هذه المهارات من الأساسيات المهمة، والتي تمكن الشخص من أن يكون مقبولاً لدى المستمعين، فضلاً عن أن الإبداع مطلب أساسي لأي منصب».