الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تقر مرسوم إنشاء هيئة البترول

سليمان خلال لقائه المجلس الجديد لنقابة الصحافة اللبنانية

سليمان خلال لقائه المجلس الجديد لنقابة الصحافة اللبنانية

جودت صبرا، وكالات (بيروت) - اقر مجلس الوزراء اللبناني مساء امس الاول مرسوما ينص على انشاء هيئة إدارة قطاع البترول المكلفة بالاشراف على اعمال البحث والتنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل اللبنانية، بما يمهد الطريق امام بدء استدراج عروض للشركات الراغبة بالمشاركة في التنقيب وسط نزاع مع اسرائيل حول الحدود البحرية.
واعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ان مرسوم الهيئة يتضمن ثلاثة انظمة، النظام الاداري والنظام المالي ونظام المتعاقدين، بالإضافة الى كتاب الانظمة وقواعد الأنشطة البترولية وملخصها التنفيذي. بينما قال وزير الطاقة والنفط جبران باسيل “إن لبنان سيفتح خلال ثلاثة شهور باب تلقي العروض في مناقصات عالمية للتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبالة سواحله وسيجري توقيع العقود خلال عام 2012”، واوضح في تصريحات لـ”رويترز” أن الخطوة اللاحقة تكمن في تعيين هيئة ادارة قطاع النفط خلال شهر كحد أقصى واطلاق دورة التراخيص أي إطلاق المناقصات العالمية”. واضاف “الوزارة والهيئة ستصبحان قادرتين خلال ثلاثة أشهر على إطلاق دورة التراخيص.. نحن جاهزون بالكامل.. كل ما يلزم لإجراء هذا الأمر قد تم.. الآن نريد تعيين الهيئة”.
وقال باسيل “إقرار المراسيم التطبيقية كان مرحلة أولى وأعتقد أن إطلاق المناقصات العالمية يكون إشارة إيجابية ثانية والمحطة الثالثة الحقيقية هي عندما نوقع أول عقد بعد عام.. حد اقصى سنة”، واضاف “هناك شركات كبيرة وشركات كثيرة أبدت اهتماما بهذا الأمر.. اهتمام كبير.. شركات كبيرة عالمية أميركية وأوروبية عربية وأجنبية أفريقية وآسيوية روسية وصينية.. كل الشركات الكبرى في العالم ليس فقط أبدت اهتمامها بل شاركت بالتحضيرات وبالمؤتمرات التي قمنا بها وهي تشتري المعلومات التي بحوزتنا، وانخراطها بالموضوع لا يقف فقط عند الحديث وانما بدأت تدفع الاموال”.
ويتهم لبنان اسرائيل بالسماح لشركات التنقيب عن الغاز بالعمل في مياه البحر المتوسط بمعزل عن القانون الدولي ودون الاتفاق على الحدود البحرية بين الجانبين. وكانت شركة “نوبل انرجي” وشركاؤها أعلنوا العام الماضي ان بئرا جرى حفرها في منطقة ليفيتان الواعدة قبالة سواحل اسرائيل على بعد 130 كيلومترا من ميناء حيفا، وأكدت تقديرات سابقة أن هذا هو أكبر كشف للغاز الطبيعي. كما أن من المقرر أن يبدأ الإنتاج في حقل تامار البحري بحلول عام 2013.
ووقعت إسرائيل وقبرص في ديسمبر 2010 اتفاقا لترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، حيث تم اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي. لكن لبنان قدم اعتراضه الى الامم المتحدة على الاتفاق كونه ينتهك حقوق لبنان السيادية والاقتصادية ويعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر. وقال باسيل “بالنسبة للإشكالات مع قبرص هناك مفاوضات صارت نتائجها الاولى ايجابية وبحاجة الى استكمال، إنما موضوع الحق اللبناني بالنقطة 23 هو موضوع ثابت علميا ولا يوجد تنكر من أحد له ومواردنا البترولية ليست محصورة فقط في تلك المنطقة.. هذا أمر لن يعيقنا أبدا أبدا أبدا، عن السير بالملف النفطي والتنقيب”، واضاف “إذا اعتقدت إسرائيل أنها بهذه الطريقة تستطيع ان تؤخرنا تكون مخطئة.. لا هذا الموضوع منفصل تماما.. نحن نريد ان نشتغل في هذه المنطقة وعندنا مناطق ثانية نعمل بها”.
واوضح مستشار وزير الطاقة سيزار ابي خليل “ان باسيل لديه اسماء عن الكفاءات التي من الممكن ان يطرحها للتعيينات الادارية للهيئة خلال هذا الشهر، على ان يتم استدراج العروض خلال اشهر ليتم اختيار الافضل، وستكون هناك فترة استكشاف واجراء للمسوحات، ما يعني اننا على مسافة سنة قبل اجراء التنقيب عن النفط الذي سوف يمتد لست سنوات لبدء العمل به”.
على صعيد آخر، استبق الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان موعد الجلسة الثانية لمجلس الوزراء التي ستعقد الاسبوع المقبل والمخصصة لاقرار التعيينات الادارية (الفئة الاولى)، بالاعلان امس عن رفضه اعتماد منطق “السلة الواحدة” مشترطاً اصدار التعيينات تباعاً وفقاً للآلية المعتمدة.
وقال خلال لقائه المجلس الجديد لنقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد البعلبكي “ان الحكومة ورغم الانتقادات انجزت ملفات مهمة كاستعادة الجنسية وفصل النيابة عن الوزارة، ومشاريع المراسيم التطبيقية للتنقيب عن النفط والغاز وخطة الكهرباء ودعم الاسر الاكثر فقرا”.
واشار الى ان مجلس الوزراء سيتابع درس مشروع قانون الانتخابات النيابية، والموازنة واللامركزية الإدارية، معربا عن اعتقاده بأن الاجواء تتحسن ايجابا بالنسبة الى اعادة اطلاق هيئة الحوار الوطني، معتبرا ان منطقة الشرق الاوسط تتجه نحو الديموقراطية.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية