الاتحاد

رئتان للبيع·· بسبعة دراهم!

نعم أخي الكريم·· قرارك بيدك وحدك لا بيد غيرك، عند قيادتك لسيارتك يكون قرار السرعة بيدك أنت، كونك تقبع خلف مقود سيارتك، فالسرعة الجنونية والقيادة بطيش وتهور وعدم الالتزام بقواعد السير والمرور والإرشادات المرورية قد يكلفك حياتك وحياة الآخرين، ومعها سوف تفقد أسرتُك أحد أبنائها وتحرم وطنك من خدماتك وإذا كنت أبا فستحرم أبناءك من حنانك·· فهل من معتبر؟
أخي المدخن·· إن الله قد ميزك بعقل مفكر وعين مبصرة، فالتدخين وباء كُتب التحذير من سمومه على علبته، فهل يجوز لعاقل أن يبيع رئتيه بمبلغ سبعة دراهم·· يا خسارة، فكأن المدخن علق على ظهره لافتة شعارها ''رئتان للبيع بسبعة دراهم''·· يقرأها كل من يشاهده يدخن، فاعلم يا أخي أن رائحتك منفرة وفي الصلاة مزعجة للمصلين وملابسك غير مقبولة، فهل يجوز لعاقل أن يقتل نفسه بيده وينفق ماله في مضرته·· قرارك بيدك لا بيد غيرك، وعليك بزيارة مرضى التدخين لمعرفة ما سببه لهم من وباء وأمراض مستعصية·· والشيشة والأرجيلة سيان فلا تقربهما·
أخي المدمن·· المخدرات سموم قاتلة تقتل النفس البشرية وتعمل على زعزعة الأمن، فهي وباء قد استشرى ولا علاج له سوى الرفقة الصالحة والإقلاع عن المخدرات وعدم التفكير بها، فحذار من الوقوع في براثن المخدرات وأهوالها، لأنها تذهب بالعقل وتفني المال وتنحل الجسد وتقودك إلى عالم اللامعقول، حيث السراب والجري خلف أطياف الخيال·· عليك بالرفقة الصالحة، فقرارك بيدك لا بيد غيرك·
أخي السكّير·· إن ارتشاف الخمور واحتساءها أمر مخالف لفطرة الإنسان، وإتيان لما حرمه الله في كتابه العزيز وحرمته السنة المطهرة، فالخمر هو بمثابة ''أم الخبائث''، فهو يضعف الجسد ويدعو إلى الرذيلة وتفكك الأسر، فالحقيقة أقولها·· هل يجدر لعاقل أن يفني ماله فيما لا طائل من ورائه ويقود نفسه للفقر ويكون مقيدا بالأوهام ووساوس الشيطان، وقد كرمه الله وميزه بالعقل والعين المبصرة والفؤاد المتقد والسمع النافذ؟ فاعتبروا يا أولي العقول والأبصار·
راشد بن زايد

اقرأ أيضا