عربي ودولي

الاتحاد

تحديد سقف للإنفاق على الحملات الانتخابية في السودان

شبان سودانيون في فترة استراحة خلال مشاركتهم في ترتيبات حملة انتخابية لأحد المرشحين

شبان سودانيون في فترة استراحة خلال مشاركتهم في ترتيبات حملة انتخابية لأحد المرشحين

في خطوة تأخرت كثيراً، أصدرت مفوضية الانتخابات السودانية قراراً يحدد سقف الإنفاق على الحملات الانتخابية للمرشحين، وهي خطوة كانت قد طالبت بها أحزاب المعارضة غير مرة، لكنها تأخرت لتأتي والحملات قد شارفت على نهايتها هذا الأسبوع بعد مرور أكثر من عشرين يوماً علي انطلاقها.
وجاء القرار رغم تأخره نتاج ضغوط مارستها أحزاب المعارضة على المفوضية واحتجاجاتها على ضخامة حجم الإنفاق على حملات الرئيس عمر البشير مرشح المؤتمر الوطني لمنصبه، وقالت إنه يفوق جملة ما ينفقه المرشحون للرئاسة كافة.

وحدد رئيس المفوضية مولانا أبيل ألير سقف الصرف على حملة رئيس الجمهورية بـ17 مليون جنيه و(7) ملايين لرئيس حكومة الجنوب، على ألا يتجاوز سقف الصرف على الحملات العامة للأحزاب السياسية 15 مليون جنيه، مشيراً إلى أن سقف الصرف على حملات الوالي حدد بـ800 ألف جنيه و700 ألف جنيه للدوائر الجغرافية، فيما لا يتجاوز سقف الصرف على حملات قوائم المرأة الانتخابية الـ50 ألف جنيه و35 ألف جنيه للقوائم النسبية.

وكانت المفوضية القومية للانتخابات قد أقرت بوجود قصور في قانون الانتخابات الحالي بخصوص تحديد سقوف الصرف على الحملات الانتخابية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل تحديد السقوف، وأكدت المفوضية أنها واجهت صعوبات شديدة في تحديد ذلك. وأكد نائب رئيس المفوضية البروفيسور عبدالله أحمد عبد الله أن القانون فرض على المفوضية وضع سقفاً مالياً لا ينبغي تجاوزه في الصرف الانتخابي، لكنه أشار إلى سقف الصرف للمرشح فقط ولم يذكر الأحزاب.

وقال قيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي إن إنفاق المؤتمر الوطني على حملاته الانتخابية قد فاق الأرقام المحدد أضعافاً عدة، فيما ظلت الأحزاب في انتظار تلقيها للدعم من المفوضية دون جدوى، مشيراً إلى أنها اعتمدت على تبرعات أعضائها في تحمل الأعباء المالية لحملاتها، فيما كرست أموال الدولة لدعم الرئيس المرشح.

وفي السياق نفسه، أوضح بيان لمفوضية الاتحاد الأفريقي أنها ستشارك في مراقبة الانتخابات السودانية بوفد يضم 50 مراقباً، وقال جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن بعثة الاتحاد ستـقوم بمهمة مراقبة مستقلة ومحايدة للانتخابات، وأضاف أن فريق استطــلاع يتكـون من ثمانية مراقبين وصل إلى الخرطوم في 18 مارس الماضي.

وأشار إلي أن البعثة ستمارس عملية الرقابة في عدد من مراكز الاقتراع في عدد من الولايات السودانية. وفي الاتجاه ذاته، جاءت تصريحات السفير الياباني في الخرطوم يويتشي إيشي الذي أفاد بأنه سيترأس الفريق الياباني المكلف بمراقبة الانتخابات، ويضم الفريق الياباني (16) مسؤولاً حكومياً وخبيراً مستقلاً يتولون مراقبة مراحل العملية الانتخابية كافة من التحضيرات وحتى فرز النتائج وإعلانها.


مواقف الأحزاب الرئيسية من الانتخابات

الخرطوم (رويترز) - ترك القرار الصادم للحزب الرئيسي في جنوب السودان بالانسحاب من السباق الرئاسي ومقاطعة الانتخابات في دارفور المعارضة في حالة انقسام، كما ترك صدقية الانتخابات محل شك. وبعد اجتماعات اتسمت بالفوضى، لم تتوصل المعارضة لتوافق يذكر في الآراء بشأن التحرك الذي يجب القيام به في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والخاصة باختيار حكام الولايات التي ستبدأ في 11 أبريل، وهي أول انتخابات متعددة الأحزاب منذ 24 عاماً في السودان المنتج للنفط.

وفيما يلي مواقف الأحزاب الرئيسية وماذا تعني.
حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان..
وقع المتمردون السابقون في جنوب السودان اتفاق سلام عام 2005 مع الرئيس الحالي عمر حسن البشير أنهى أكثر من عشرين عاماً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب وشكل حكومة ائتلاف وطني هشة. وسحب الحزب مرشحه الذي اعتبر المنافس الرئيسي للبشير من السباق الرئاسي وقال إنه سيقاطع جميع مستويات الانتخابات في إقليم دارفور بغرب السودان بسبب الصراع والتزوير واسع النطاق. وسيواصل الحزب التنافس في الانتخابات على مختلف مستوياتها في الجنوب، حيث يهيمن على الحكومة وسيصوت في استفتاء في يناير عام 2011 على الاستقلال.
ويتوقع أغلب المحللين أن ينفصل الجنوب. وأعلن حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان قراره قبيل اجتماع مقرر مع تحالف فضفاض للمعارضة رغم تعهد السابق للتحالف بالتوصل إلى موقف توافقي بشأن الانتخابات. وتسبب قرار الحزب في انقسام تحالف المعارضة المتردد بالفعل.
- حزب الأمة..
قال الصادق المهدي آخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطياً إنه سينسحب من السباق الرئاسي. لكن بعد الوصول إلى طريق مسدود في اجتماع رفض خلاله كثير من أعضاء الحزب مقاطعة الانتخابات توصل الحزب إلى حل وسط وأعطى الحكومة إنذاراً. جاء الإنذار في قائمة من ثمانية مطالب تشمل إعطاء موافقة على إرجاء انتخابات 11 أبريل نيسان لأربعة أسابيع بحلول السادس من أبريل وإلا انسحب حزب الأمة أحد أكبر حزبين للمعارضة في السودان من مختلف مستويات الانتخابات. وأعلن البشير في جميع خطاباته الانتخابية خلال الأيام العشرة الماضية أنه لن يقبل بإرجاء الانتخابات؛ لذلك ترجح مقاطعة حزب الأمة الكاملة لها.
الحزب الاتحادي الديمقراطي..

كان الحزب الاتحادي الديمقراطي الحزب الرئيسي الآخر في المعارضة حتى وقت قريب ينأى بنفسه عن تحالف المعارضة مفضلاً التحدث إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير. لكنه انضم للتحالف بعد اتهامات الحزب بمخالفات في الإجراءات الانتخابية. ويشهد الحزب انقسامات كبيرة، لكن زعيمه محمد عثمان الميرغني أكد أن حزبه سينسحب من السباق الرئاسي، لكنه سيواصل التنافس في الانتخابات البرلمانية وانتخابات حكام الولايات.

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو إلى "الاتحاد" وتأجيل الانتقادات لمواجهة كورونا