الاتحاد

دنيا

طائرات مضيئة وكبسولات دوّارة وكائنات بحرية في فضاءات «أم الإمارات»

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يطل مهرجان أم الإمارات في دورته الثانية على كورنيش أبوظبي، حاملاً قيما ملهمة بما يضمه من فعاليات ترفيهية وتثقيفية تخاطب كل أفراد العائلة، وتؤكد مفاهيم المحافظة والاستدامة والتطلع إلى المستقبل استناداً إلى إرث الأجداد، وهو ما ترجمه زخم فعاليات نجحت في استقطاب جمهور تابع بشغف محتويات استهدفت غرس قيم متنوعة في إطار من البهجة والمرح، مع التركيز على قيم منبثقة من الرؤية الشاملة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات».

حوارات تفاعلية

«المجلس» من أهم أجنحة المهرجان، لما يتضمنه من ورش عمل ومحاضرات شملت كثيراً من قضايا المجتمع. وتقول فاطمة البلوشي، رئيس وحدة المهرجانات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إن المجلس منصة حوارات تفاعلية تقدم برامج وورشاً يديرها متحدثون ملهمون، تتناول مواضيع تهم الأسرة، ومن الأسماء الرائدة المشاركة بيكي أندرسون، وهي واحدة من الوجوه الإعلامية البارزة على مستوى العالم، وتتحدث عن والدتها التي كانت خير محفز لها. وهناك دكتورة شيفاري تاسبري، التي اعتبرتها الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري، أحد أهم المفكرين الثوريين في مجال تربية الأبناء عبر طرحها أفكاراً جديدة في مجال قيادة الأبناء بطريقة إيجابية.

ومن النماذج المواطنة المشاركة في «المجلس» حنان السماك ووالدتها منى كاظم، لتتحدثا عن كيفية تطوير علاقة الحب ونموها بين الأم وابنتها، ضمن ورشة عمل حول تطوير العلاقة بين الأم والبنت عبر مثال حي، لا سيما أنهما مؤسستا منظمة «هارت ماسترز» التي تستهدف بث روح التغيير، ومساعدة الآخرين في تطوير أنفسهم.

ثقافة التدوير

إلى زاوية أخرى في «أم الإمارات»، يتم خلالها التركيز على تنمية مهارات الأطفال وأسرهم في جو من المرح، عبر فعالية «صناعة الطائرات الورقية المضيئة». في هذا الإطار، تقول صحوة عبد المنعم، إحدى المشرفات، إنه من خلال هذا النشاط يقوم الأطفال بمفردهم أو مع آبائهم بعمل طائرة ورقية عبر إعادة تدوير أدوات موجودة في المنزل، بعد الاستماع لشرح من أحد المشرفين عن آلية عمل الطائرة والدوائر الكهربية التي تسهم في عملها، لتبدأ التجربة، التي تستغرق 10 دقائق، يتعلم خلالها الأبناء والأهل بعض أساسيات الكهرباء، وكيفية استخدام أوراق وقطع قماش متوافرة بالمنزل لعمل طائرات بإضاءة لافتة للعب.

ومن جمهور هذا الركن، يقول جيمس بارون، إيرلندي الجنسية، إنه مندهش من تنوع الأنشطة التي تقدم لكل الأعمار، والتي تعتمد على التعلم وليس مجرد التسلية، ما يعطي «أم الإمارات» ميزة عن غيره من الفعاليات الأسرية التي غالباً ما تهتم بالترفيه من دون أي أهداف تعليمية أو تربوية مثل الذي شاهده في المهرجان، والتي يعدها مفاجأة سارة تضاف إلى قائمة الذكريات الجميلة التي يحفظها بذاكرته منذ وجوده في الإمارات.

عالم البحار

من بين الأركان المميزة في المهرجان، عالم الأحياء المائية، ويقول أحد المشرفين على الركن أمجد بحر الدين إن الأحياء المائية استقطبت أعداداً كبيرة من الزائرين ليتعرفوا إلى أنواع كثيرة منها تعيش على السواحل الإماراتية، فضلاً عن وجود أحد خبراء الحياة البحرية على المستوى العالم وهو ديني بارو الذي يعرض أصدافاً جمعها من مياه الإمارات، إلى جانب أخرى التقطها من أنحاء متفرقة من العالم، وفي الوقت ذاته يشرح للجمهور كيفية الحفاظ على البيئة البحرية خالية من الملوثات، وما في ذلك من فوائد لسكان الأرض. ومع انتهاء الجولة، يخرج الزائرون بمعارف واسعة عن الحياة البحرية يترجمها في حياته اليومية إلى إيمان بقيمة الاستدامة وضرورة المحافظة على نظافة البحار والأنهار، ما يسهم في المحافظة على المخلوقات التي تعيش فيها، ويجعلها تلعب دوراً محورياً في دورة الحياة التي تعيشها جميع الكائنات على الكوكب.

تجارب سابقة لأوانها

تقنيات تكنولوجية مرتبطة بعالم المستقبل، كانت حاضرة ضمن فعاليات المهرجان، عبر فعالية الكبسولات الدوّارة، ويقول المسؤول عنها، أنس تنّيرة، إنها تستهدف التعرف إلى عالم الواقع الافتراضي عبر جلوس الأطفال في كبسولات تدور 360 درجة، وخلال ذلك يقومون بارتداء نظارات حديثة، يمارسون من خلالها فقرتين، الأولى بالملاهي، والثانية الممارسة الافتراضية للقفز من الطائرات بـ«الباراشوت»، وعبرها يشاهد الأطفال السماء بمكوناتها، ويشعرون أنهم ينظرون إلى الأرض من الأعلى، لافتاً إلى أن «هذه التقنية تفيد في مجالات الأعمال والتعليم التي تتماشى مع تداخل الثقافات بفعل التطور التكنولوجي». وفيما يخص الأطفال، يقول تنيرة إنهم «يكتسبون خبرات ومهارات لا يستطيعون تعلمها إلا بعد سنوات، فمثلا القفز بالبراشوت لا يمكنهم ممارسته في الواقع قبل بلوغ السادسة عشرة، ولكن عبر هذه الفعالية خاض أطفال تحت سن 10 سنوات التجربة، وتعلموا الكثير منها، فهذه المعارف تحرض لديهم التفكير، وتولد الرغبة في العمل بمجال الطيران والفضاء، وبالتالي يترسخ فيهم الاهتمام بالعلوم المرتبطة بهذا المجال».

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يطل مهرجان أم الإمارات في دورته الثانية على كورنيش أبوظبي، حاملاً قيما ملهمة بما يضمه من فعاليات ترفيهية وتثقيفية تخاطب كل أفراد العائلة، وتؤكد مفاهيم المحافظة والاستدامة والتطلع إلى المستقبل استناداً إلى إرث الأجداد، وهو ما ترجمه زخم فعاليات نجحت في استقطاب جمهور تابع بشغف محتويات استهدفت غرس قيم متنوعة في إطار من البهجة والمرح، مع التركيز على قيم منبثقة من الرؤية الشاملة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات».

حوارات تفاعلية

«المجلس» من أهم أجنحة المهرجان، لما يتضمنه من ورش عمل ومحاضرات شملت كثيراً من قضايا المجتمع. وتقول فاطمة البلوشي، رئيس وحدة المهرجانات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إن المجلس منصة حوارات تفاعلية تقدم برامج وورشاً يديرها متحدثون ملهمون، تتناول مواضيع تهم الأسرة، ومن الأسماء الرائدة المشاركة بيكي أندرسون، وهي واحدة من الوجوه الإعلامية البارزة على مستوى العالم، وتتحدث عن والدتها التي كانت خير محفز لها. وهناك دكتورة شيفاري تاسبري، التي اعتبرتها الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري، أحد أهم المفكرين الثوريين في مجال تربية الأبناء عبر طرحها أفكاراً جديدة في مجال قيادة الأبناء بطريقة إيجابية.

ومن النماذج المواطنة المشاركة في «المجلس» حنان السماك ووالدتها منى كاظم، لتتحدثا عن كيفية تطوير علاقة الحب ونموها بين الأم وابنتها، ضمن ورشة عمل حول تطوير العلاقة بين الأم والبنت عبر مثال حي، لا سيما أنهما مؤسستا منظمة «هارت ماسترز» التي تستهدف بث روح التغيير، ومساعدة الآخرين في تطوير أنفسهم.

ثقافة التدوير

إلى زاوية أخرى في «أم الإمارات»، يتم خلالها التركيز على تنمية مهارات الأطفال وأسرهم في جو من المرح، عبر فعالية «صناعة الطائرات الورقية المضيئة». في هذا الإطار، تقول صحوة عبد المنعم، إحدى المشرفات، إنه من خلال هذا النشاط يقوم الأطفال بمفردهم أو مع آبائهم بعمل طائرة ورقية عبر إعادة تدوير أدوات موجودة في المنزل، بعد الاستماع لشرح من أحد المشرفين عن آلية عمل الطائرة والدوائر الكهربية التي تسهم في عملها، لتبدأ التجربة، التي تستغرق 10 دقائق، يتعلم خلالها الأبناء والأهل بعض أساسيات الكهرباء، وكيفية استخدام أوراق وقطع قماش متوافرة بالمنزل لعمل طائرات بإضاءة لافتة للعب.

ومن جمهور هذا الركن، يقول جيمس بارون، إيرلندي الجنسية، إنه مندهش من تنوع الأنشطة التي تقدم لكل الأعمار، والتي تعتمد على التعلم وليس مجرد التسلية، ما يعطي «أم الإمارات» ميزة عن غيره من الفعاليات الأسرية التي غالباً ما تهتم بالترفيه من دون أي أهداف تعليمية أو تربوية مثل الذي شاهده في المهرجان، والتي يعدها مفاجأة سارة تضاف إلى قائمة الذكريات الجميلة التي يحفظها بذاكرته منذ وجوده في الإمارات.

عالم البحار

من بين الأركان المميزة في المهرجان، عالم الأحياء المائية، ويقول أحد المشرفين على الركن أمجد بحر الدين إن الأحياء المائية استقطبت أعداداً كبيرة من الزائرين ليتعرفوا إلى أنواع كثيرة منها تعيش على السواحل الإماراتية، فضلاً عن وجود أحد خبراء الحياة البحرية على المستوى العالم وهو ديني بارو الذي يعرض أصدافاً جمعها من مياه الإمارات، إلى جانب أخرى التقطها من أنحاء متفرقة من العالم، وفي الوقت ذاته يشرح للجمهور كيفية الحفاظ على البيئة البحرية خالية من الملوثات، وما في ذلك من فوائد لسكان الأرض. ومع انتهاء الجولة، يخرج الزائرون بمعارف واسعة عن الحياة البحرية يترجمها في حياته اليومية إلى إيمان بقيمة الاستدامة وضرورة المحافظة على نظافة البحار والأنهار، ما يسهم في المحافظة على المخلوقات التي تعيش فيها، ويجعلها تلعب دوراً محورياً في دورة الحياة التي تعيشها جميع الكائنات على الكوكب.

تجارب سابقة لأوانها

تقنيات تكنولوجية مرتبطة بعالم المستقبل، كانت حاضرة ضمن فعاليات المهرجان، عبر فعالية الكبسولات الدوّارة، ويقول المسؤول عنها، أنس تنّيرة، إنها تستهدف التعرف إلى عالم الواقع الافتراضي عبر جلوس الأطفال في كبسولات تدور 360 درجة، وخلال ذلك يقومون بارتداء نظارات حديثة، يمارسون من خلالها فقرتين، الأولى بالملاهي، والثانية الممارسة الافتراضية للقفز من الطائرات بـ«الباراشوت»، وعبرها يشاهد الأطفال السماء بمكوناتها، ويشعرون أنهم ينظرون إلى الأرض من الأعلى، لافتاً إلى أن «هذه التقنية تفيد في مجالات الأعمال والتعليم التي تتماشى مع تداخل الثقافات بفعل التطور التكنولوجي». وفيما يخص الأطفال، يقول تنيرة إنهم «يكتسبون خبرات ومهارات لا يستطيعون تعلمها إلا بعد سنوات، فمثلا القفز بالبراشوت لا يمكنهم ممارسته في الواقع قبل بلوغ السادسة عشرة، ولكن عبر هذه الفعالية خاض أطفال تحت سن 10 سنوات التجربة، وتعلموا الكثير منها، فهذه المعارف تحرض لديهم التفكير، وتولد الرغبة في العمل بمجال الطيران والفضاء، وبالتالي يترسخ فيهم الاهتمام بالعلوم المرتبطة بهذا المجال».

سحر مملكة النباتات

عند الخروج من منطقة الأحياء المائية، يطالع الزائر مجموعة من النباتات وقد تحلق حولها أطفال يتعلمون أساسيات الزراعة، ومن جمهور هذه المنطقة، يقول الدكتور عبيد صقر المراشدة، المتخصص في إدارة الجودة الشاملة، إنه جاء بصحبة أفراد عائلته من الشارقة لمتابعة فعاليات المهرجان بعد أن قرأ عنه الكثير، لاسيما أنه يركز على مجموعة من القيم والمبادئ المهمة التي تفيد الجميع وليس الصغار فقط، مشيراً إلى التركيز على كثير من نواحي الاستدامة والمحافظة على البيئة وغرس الاهتمام بالبيئة عبر ورش عمل تعتمد على التلوين واللعب، وهي أساليب أثبتت فعاليتها في توصيل المعلومات للصغار، فضلاً عن إحضار نماذج حية من النباتات المختلفة، وعرضها بتصاميم حديثة، جعلت الجمهور يستمتع وهو يبحر في مملكة النباتات، مدركاً أهميتها، وكيفية التعامل معها، والمحافظة عليها.

الهدف الأول

الهدف الأول لـ«المجلس»، وفق فاطمة البلوشي، رئيس وحدة المهرجانات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، هو تطوير الشخصية وبناء قدرات المشاركين ومهاراتهم في مختلف المجالات، وإتاحة منصة لعرض قصص نجاح ملهمة لمواطنات وقياديات تفتح آفاق المشاركين للخيارات الموجودة والإمكانات التي يمكن أن يصلن إليها، موضحة أن هذه النشاطات لا تستهدف نساء الإمارات فقط، وإنما من كل دول العالم، خاصة أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، سباقة في جميع المشاريع والمبادرات التي تستهدف المرأة أينما وجدت، وإنْ كان التركيز الأكبر على الإماراتية التي لها حضورها القوي في المجتمع، وتعمل إلى جانب جميع الجنسيات وتشارك نساء العالم الإلهام والنجاح، لافتة إلى أن حضور «المجلس» لا يقتصر على النساء فقط، لأنه يتضمن ورش عمل تختص بمهارات لا تقتصر على المرأة، بل تعطي تجربة متنوعة للجنسين.

اقرأ أيضا