عربي ودولي

الاتحاد

39 قتيلاً و209 جرحى في سلسلة تفجيرات هزت العراق

قوات الأمن العراقية تتفقد موقع انفجار سيارة مفخخة قرب السفارة الإيرانية في بغداد

قوات الأمن العراقية تتفقد موقع انفجار سيارة مفخخة قرب السفارة الإيرانية في بغداد

قتل 39 شخصا وأصيب نحو 209 آخرين بسلسة تفجيرات في بغداد ونينوى وديالى، ثلاثة منها متزامنة ونفذت بسيارات مفخخة مستهدفة ثلاث سفارات وسط العاصمة.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن “ما لا يقل عن 30 شخصا قتلوا وأصيب نحو 168 شخصا بينهم صحفيان في ثلاثة تفجيرات طالت أماكن تتواجد فيها سفارات غربية وعربية في مناطق مختلفة في الجانب الغربي من بغداد”. وأوضح أن” السيارة الأولى انفجرت قرب المصرف العقاري المجاور للسفارة الإيرانية في منطقة الصالحية في الجانب الغربي من نهر دجلة”، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا من موظفي المصرف المذكور فضلا عن مستقلي سيارات كانت قرب مكان الانفجار.

وتابع “انفجرت السيارة الثانية في ساحة الرواد بمنطقة المنصور وهي مزدحمة بالمحال التجارية والمكاتب، فيما انفجرت السيارة الثالثة في شارع الأميرات الذي يضم مباني السفارة الألمانية والبرازيلية والمصرية والسورية”. وأكد المصدر أن الحصيلة قابلة للارتفاع، فيما قامت الشرطة بعمليات تفتيش دقيقة أدت إلى بطء المرور والتسبب بالفوضى في أماكن الانفجارات.

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن “التفجيرات متزامنة ونفذت بسيارات مفخخة ركنت بالقرب من تلك السفارات”. وأعلن اعتقال انتحاري قرب المبنى القديم للسفارة الألمانية وسط العاصمة. وأكد أن قوات الأمن ضبطت سيارة يقودها انتحاري وأبطلت مفعولها بمنطقة المسبح في حي الكرادة وسط بغداد. وقال إن الإرهابيين استغلوا الخلافات السياسية للبدء بعملياتهم التي ترسل رسائل إلى دول العالم بعدم فتح سفارات لها في العراق لاستمرار العنف.

وقال حسام زكي المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية في بيان إن أربعة من المصريين العاملين في القنصلية المصرية التي استهدفها أحد التفجيرات أصيبوا فضلا عن حدوث أضرار بالمبنى.
وأضاف أن التقارير الأولية الواردة من سفير مصر في العراق أفادت بأن إصابات الموظفين المصريين ليست خطيرة ونتجت عن تطاير شظايا الزجاج جراء الانفجار. وأضاف “أن الانفجار أدى إلى استشهاد قائد وحدة الحماية العراقي وعدد من أفراد الوحدة”.

من جهتها أعلنت الإذاعة الأسبانية أن سفارة إسبانيا في بغداد تعرضت أمس لانفجار أسفر عن إصابة مبنى السفارة بأضرار بالغة دون أنباء عن وقوع ضحايا.
وذكرت صحيفة “باييس” الأسبانية في موقعها على الإنترنت استنادا لمصادر دبلوماسية أن مدخل السفارة الألمانية تعرض أيضا لانفجار أسفر عن مقتل أحد الحراس وإصابة اثنين آخرين بجروح.
بدوره ندد السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي بالهجوم قائلا “إنها عملية إرهابية أمام السفارة، لكن لسنا متأكدين من أن السفارة هي المستهدفة”، وأكد “عدم وقوع ضحايا بين موظفي السفارة”.
وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن خمسة من ضباطها وأربعة مدنيين أصيبوا بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت دورية للشرطة في حي العطيفية غرب العاصمة. وفي منطقة السيدية جنوب بغداد أدى انفجار قنبلة مثبتة بمركبة مدنية إلى مقتل شخصين وإصابة آخر.
وأفادت الشرطة أن أربع قذائف مورتر سقطت في المجمع الحكومي والدبلوماسي بالمنطقة الخضراء دون أن تسبب إصابات بشرية. لكن متحدثا باسم مكتب الأمن في بغداد قال إن صاروخي كاتيوشا سقطا على حي الكرادة مما أسفر عن إصابة امرأة. كما انفجرت قنبلة في حي البنوك شمال بغداد مسفرة عن إصابة شخصين .
من جانـبه رجـح محافـظ بغـداد صـلاح عبد الرزاق أن تكون الخلافات السياسية هي من يقف وراء التفجيرات التي شهدتها بغداد. وقال إن “هذه التفجيرات جاءت وفق إرادات سياسية وتهدف لإعطاء صورة بأن الأمن لا يزال غير متحقق وهي تندرج ضمن الجرائم البشعة التي تستهدف المواطنين الأبرياء .
وأوضح أن “المعلومات الأولية تشير إلى خرق أمني واضح، وأن العملية مدبرة من خارج منطقة الصالحية وأن هناك ارتخاء أو تواطؤا من قبل العناصر الأمنية المتواجدة في محيط المنطقة “. فيما حمل محمد ناجي القيادي في الائتلاف الوطني العراقي الحكومة العراقية مسؤولية وقوع هذه التفجيرات.
وفي الموصل بمحافظة نينوى لقي خمسة عراقيين حتفهم وأصيب 18 آخرون بينهم ضابط برتبة نقيب، جراء انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق لدى مرور دورية للشرطة الحكومية بمنطقة وادي حجر وسط المدينة.
وفي ديالى أعلن مصدر أمني مسؤول أمس أن عشرة مدنيين أصيبوا بجروح نتيجة انفجار دراجة نارية مفخخة وسط مدينة بعقوبة.
وقال إن “دراجة نارية مفخخة، كانت مركونة قرب محل تجاري في شارع الأوقاف في سوق بعقوبة انفجرت صباح أمس مما أسفر عن إصابة عشرة مدنيين بجروح مختلفة”.


«أخبار الساعة» تطالب العراقيين بتعجيل تشكيل حكومة وطنية

أبوظبي (وام) - طالبت نشرة “ أخبار الساعة “ القوى العراقية بالتعجيل في إجراء حوار وطني لتشكيل حكومة معبرة عن إرادة الناخبين وقادرة على المضي بالعراق قدماً، وليكون البرلمان الجديد فاعلًا، داعية الجميع إلى وضع حد للتفاعلات السلبية التي قد تعرض البلاد لخطر حقيقي.
وتحت عنوان “نحو شراكة وطنية في العراق” أوضحت أن أي كتلة سياسية عراقية شاركت في الانتخابات الأخيرة لم تحقق أغلبية نيابية في البرلمان الجديد، مما يعني أن الحكومة المقبلة ستكون “ائتلافية” والحوارات السياسية حولها قد تثير جدلا وتوترا على أكثر من مستوى.
وأشارت إلى التطورات اللاحقة لإعلان النتائج الانتخابية تثير المخاوف من عودة التوجهات والاصطفافات ذات الصبغة الطائفية والعرقية مجددا ومن ثم إعادة الأمور إلى الوراء وإجهاض التوجه نحو بناء الوطنية العراقية الجامعة البعيدة عن الطائفية.
ونبهت النشرة التي يصدرها “مركز الإمـارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية” إلى أن أي صياغة طائفية للحكومة العراقية المقبلة تجرد الانتخابات الأخيرة من مضامينها الإيجابية وقد يفتح المجال لتوترات خطرة تؤثر سلبيا في مستقبل العراق وطبيعة العلاقة بين أبناء شعبه.
وحذرت النشرة من أن استمرار الخلاف وإطالة أمده بشأن هوية الحكومة المقبلة يضيف مزيدا من التعقيد على المشهد برمته وربما يفتح المجال لعودة العنف الطائفي.

اقرأ أيضا

قصف مجمع للشركات النفطية جنوب بغداد