حسونة الطيب، وائل بدران (أبوظبي)

أكدت مجموعة «أكسفورد للأعمال» أن أبوظبي سوف تسجل طفرة اقتصادية خلال العامين الجاري والمقبل، بفعل برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أطلقته الإمارة في وقت سابق هذا العام. وأضافت المجموعة الاقتصادية العالمية أن الحزمة التي تشجع على توسع القطاع الخاص، وتعزيز الاستثمار قادرة على أن ترسم الفصل التالي من قصة النمو في أبوظبي.
وأضافت أن ارتفاع عائدات القطاعات غير النفطية التي سجلت معدلات نمو ملحوظة خلال السنوات الماضية في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعتها الإمارة، سوف تقود معدلات نمو أعلى، مشيرة إلى أن استراتيجية «غداً 21» ستحدث نقلة نوعية في البيئة الاقتصادية والاستثمار في قطاعات السياحة والتصنيع والنقليات والتعليم.
وتهدف زيادة الاستثمارات في هذه القطاعات الى تخفيف الاعتماد على الطاقة إلى 20% من إجمالي الناتج المحلي خلال 3 سنوات. وتعتمد تلك الاستراتيجية على أربعة محاور هي الأعمال، والاستثمار، والمجتمع، والمعرفة إلى جانب الابتكار.

المحفزات الاقتصادية
وتفصيلاً، قالت المجموعة في تقريرها السنوي عن اقتصاد أبوظبي، إن إطلاق برنامج «غداً 21» يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الابتكار وخلق فرص العمل، بما في ذلك 10 آلاف وظيفة جديدة للإماراتيين في القطاعين العام والخاص، فضلاً عن الدور الذي سيلعبه في تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف التقرير أن قطاعات مثل البتروكيماويات والتصنيع باتت تلعب دوراً رئيساً في اقتصاد الإمارة، كما ينظر باهتمام إلى التوسع الجاري في مجال الطاقة التقليدية والمستدامة، وإلى جانب مجموعة من مشاريع التكرير والتسويق، تتبع أبوظبي العديد من المبادرات الجديدة في مجال المحروقات غير التقليدية. وأكد التقرير، أن مكانة أبوظبي كمركز عبور رئيس في مركز شبكة التجارة العالمية مكنها من أن تكون نقطة حيوية لحركة الأموال والبضائع ورؤوس الأموال، بفضل ما تتمتع به من تحسينات للبنية التحتية والموانئ والمطارات.
تشكل صناعة السياحة المتنامية في الإمارة نقطة أرتكاز أخرى، حيث تشير مجموعة أكسفورد للأعمال إلى الجزء الرئيس الذي لعبته عوامل الجذب الجديدة، مثل متحف اللوفر أبوظبي في زيادة أعداد الزائرين، مع توثيق الخطط للاستفادة من أسواق متخصصة جديدة، مثل قطاعات الرحلات البحرية والطبية والسياحة البيئية.
وبين التقرير أن أبوظبي اتخذت من التنويع مكونًا رئيساً للتخطيط الاقتصادي، وتتحرك الإمارة لزيادة دور الصادرات غير النفطية في ملفها التجاري، ويدعم هذا إلى حد كبير الاستثمار المستمر في البنية التحتية لموانئ الإمارة، والمناطق الصناعية والحرة، وتعزيز التواصل بينهما.
وتعمل أبوظبي ضمن مشروع متكامل تبنته الإمارات لجذب المزيد من الاستثمارات، وتشمل خطط التنويع أكثر من مجرد التصنيع والبحث في التكنولوجيا الفائقة. وتعد الخدمات المالية أيضاً عنصراً أساسياً في هذه الاستراتيجية، حيث تستفيد خبرتها في إدارة الثروات والاستفادة من مجمعات رأس المال المؤسسية الضخمة.
ووفق البيانات الرسمية، تضاعف إجمالي الاستثمارات الأجنبية تقريباً منذ عام 2012، حيث بلغت القيمة الإجمالية 491.03 مليار درهم في عام 2017.
وكان سوق الخدمات المالية عامل الجذب الرئيس للمستثمرين الأجانب، حيث كان يمثل 61.2% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2017، وكانت العقارات في المرتبة الثانية.
وأكد التقرير أن تراجع أسعار النفط خلال العامين الماضيين كانت بمثابة حافز مهم لسياسة التنويع الاقتصادي، إذ دفعت الإمارة إلى تحركات اقتصادية مهمة جلبت للقطاع المالي المزيد من الفوائد أبرزها عمليات الدمج والاستحواذ التي تمت بين المؤسسات المالية والبنوك خلال الفترة الماضية، الأمر الذي زاد من صلابة وقوة القطاع المالي، وأظهر قدرة على المنافسة العالمية من خلال كيانات عملاقة.
وبين التقرير أن المناطق الصناعية التي أطلقتها أبوظبي باتت واحدة من أهم الحوافز الاستثمارية التي جذبت العديد من المستثمرين المحليين والأجانب.

الخدمات المصرفية
وحول القطاع المصرفي في الإمارة، أكد التقرير، أن بنوك أبوظبي تتمتع بوضع مالي قوي وأداء مثالي وأظهرت مرونة، سواء كان ذلك خلال الأزمة المالية العالمية في 2007 - 2008 أو استجابة للتحديات المحلية منذ انخفاض أسعار النفط في عام 2014. كما أنها تعمل في بيئة تنافسية للغاية ويُنظر إليها على أنها واحدة من أقوى البنوك، لا سيما بعد أن أدى الاندماج الرئيس إلى إنشاء ثاني أكبر بنك في المنطقة في عام 2017، من المتوقع حدوث مزيد من الإندماجات. في الوقت الحالي، كما يتمتع النظام المصرفي بسيولة كبيرة وسيستفيد من المزيد من الفرص.
تقوم الحكومة بإجراء إصلاحات هيكلية منذ أزمة 2007 - 2008، لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتشجيع المزيد من الاعتماد على الذات من جانب الشركات الخاصة والشركات شبه الحكومية.
في الوقت الحالي، يبدو أن المقرضين قد يجدون المزيد من الفرص لتعزيز هوامش الربح من خلال معالجة التحسينات التشغيلية والخدمية، ويمكن أن تشمل هذه التحسينات السعي إلى زيادة الكفاءة وخفض التكاليف وتبني تكنولوجيات مالية جديدة.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي لا يزال ينضج، مع اتجاهات سوقية دائمة تؤدي إلى نمو أسرع عند مقارنته بالشركات المصرفية التقليدية والتأمين. ومع ذلك، هناك توقع لمزيد من عمليات الدمج والاستحواذ في تلك القطاعات على المدى المنظور.

تنويع الطاقة
توقعت المجموعة، أن تقود عائدات الطاقة معدلات نمو أعلى، مع تحسن أسعار النفط، وفي ظل الشراكات التي وقعتها مجموعة «أدنوك»، إذ تمثل هذه الشراكات فرصة حقيقية لمزيد من عوامل الجذب للشركات العالمية، حيث لا تقدم الإمارة موارد وفيرة من النفط والغاز فحسب، بل توفر بنية تحتية حكومية وتنظيمية مفيدة، الأمر الذي يمكن الشركاء من لعب دور أكبر في تطوير جميع أجزاء سلسلة القيمة، مع توفير مليارات الدولارات من العقود.
وتمثل حصة الإمارات من إجمالي احتياطيات النفط العالمية نحو 5.8%، وما يعادل 3.1% من الإجمالي احتياطي الغاز العالمي.
وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، أقامت أبوظبي شراكات مع مستثمرين من القطاعين الخاص والدولي لتطوير قطاع المرافق، وتسخير خبراتهم وتقنياتهم ورؤوس أموالهم لتلبية الطلبات المتزايدة للإمارة.
تتزايد الفرص باستمرار في قطاع الطاقة بسبب الاستثمار في مشاريع بمليارات الدولارات في مجالات متنوعة مثل أنظمة التناضح العكسي والطاقة النووية، ومع زيادة النمو الاقتصادي، ستكون هناك زيادة في الطلب، وستواصل الحكومة البحث عن شركاء لتحقيق أهدافها الاقتصادية والإنمائية.

استثمار المدى الطويل
قال التقرير، إن القطاع العقاري بأبوظبي يحمل الكثير من المؤشرات الإيجابية، لاسيما أن الإمارة عملت على ترسيخ الاستثمار العقاري طويل المدى، وتوفير بنية تحتية، وبيئة اقتصادية واجتماعية وثقافية تعزز الأداء الاقتصادي، موضحاً أن أبوظبي بدأت تجني ثمار هذه الرؤية بعيدة المدى.
وأكد التقرير أن التوقعات على المدى المتوسط للقطاع مشرقة بشكل عام، وإن زيادة الإنفاق الحكومي يجب أن تتحول إلى سوق العقارات، وفي الوقت نفسه، فإن وجود إطار تنظيمي أقوى يحكم القطاع منذ إصلاحات عامي 2015 و2016 سيعزز الشفافية ويساعد في تعزيز النمو المستدام على المدى الطويل.
وقال إن حزمة التحفيز الاقتصادي التي تنفذها حكومة أبوظبي ستعزز استقرار سوق العقارات في الإمارة، وكاستثمار طويل الأجل، تظل العقارات جذابة في جميع أنحاء الإمارة، ومع ذلك، لا يزال يتعين على المطورين العمل على تنويع عروضهم وتوسيع نطاق وصولهم للانخراط في سوق أوسع لمواجهة التحديات الحالية،
ويمثل قطاع الإنشاءات نحو 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي

الصناعة مرتكز جديد
وأكد التقرير أن إسهام قطاع الصناعة من جهة أخرى يواصل النمو بشكل لافت على مستوى الإمارة خاصة في مجال الكيماويات والبلاستيك، والمنتجات المعدنية.
ولا تزال الإمارة تتوسع في صناعات جديدة لزيادة القدرة التنافسية وتوسيع نطاق النمو غير النفطي، مشيراً إلى أن 197 ألف شخص يعملون في قطاع التصنيع، مما يجعله ثالث أكبر قطاع في اقتصاد الإمارة من حيث الموظفين.
وكان إجمالي مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي 54 مليار درهم (14.7 مليار دولار) في عام 2017، وهو ما يمثل 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي و10.1% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن 53% من الموظفين يعملون في القطاع الخاص، ويعمل 16.3% في القطاع الحكومي و 24.9% يعملون في مشروعات خاصة.
وقال التقرير، إن حرص الحكومة على تحويل قسط متنام من عائدات قطاع النفط والغاز إلى مشاريع البنية التحتية العملاقة، وحفز استثمارات القطاع الخاص في الوقت نفسه ساعد على نمو مساهمة قطاع الإنشاءات ليصبح ثاني أكبر مساهم في نمو الناتج المحلي للإمارة، وتتوقع المجموعة أن يقود قطاع الإنشاءات الأنشطة الاقتصادية في الإمارة خلال السنوات المقبلة. وقدر أسهم القطاع بنحو 9% من الناتج المحلي في 2013.

محجوزة بالكامل
وأكد التقرير، أن الدور المتنامي لقطاع السياحة كمساهم حيوي في النمو الاقتصادي للإمارة، وقال التقرير إنه من الواضح أن الإمارة تمضي بخطى ثابتة لتحقيق معدلات نمو سنوي في عدد السياح.
وأشار إلى أن تطوير مناطق الجذب السياحي والفنادق الجديدة يعزز المزيد من النمو مع نضوج القطاع، حيث شهدت السنوات العشر الماضية نمواً سريعاً لزوار أبوظبي بفضل تحديد أولويات الحكومة للسياحة والثقافة كجزء من استراتيجية الإمارة الطويلة الأجل للتنويع الاقتصادي.
ونظراً لوجود مجموعة من أماكن الإقامة المتميزة، وكذلك المعالم السياحية المميزة مثل متحف اللوفر، إضافة إلى الأحدث المتلاحقة التي تستضيفها الإمارة، تتطلع الإمارة إلى زيادة توسيع العروض من خلال تطوير قطاعات جديدة مثل السياحة البحرية والسياحة الطبية والسياحة البيئية، وكذلك من خلال الاستمرار في تطوير وتعزيز هوية أبوظبي كوجهة للتجارب الثقافية والتاريخية الأصيلة.
وبين التقرير أن أبوظبي وضعت هدفاً استراتيجياً من خلال رؤية 2030 التي تم إطلاقها في عام 2008، لتكون مسار تنمية على غرار «اقتصادات التحول» الناجحة في نيوزيلندا والنرويج وإيرلندا، مع استهداف السياحة كواحدة من القطاعات الرئيسة للتركيز.
وشهدت السنوات الماضية بقاء الإمارة وفية لهذا المسار الذي تم تحديده مع التركيز على بناء صناعة الفنادق المزدهرة وجذب عدد أكبر من السياح المتميزين، مع الاستفادة من إمكانية الوصول إلى الإمارة والطقس الجذاب والشواطئ والجزر والثقافة التراث. وتشمل الأهداف الأخرى استثماراً كبيراً في جاذبية الإمارة السياحية، من خلال المنطقة الثقافية لجزيرة السعديات، وتطوير مجموعة من المتاحف والمؤسسات الثقافية والتعليمية.
وتتوقع المجموعة أن يكون النمو في قطاع الضيافة مستداماً مع تطور القطاع، مصحوباً بمزيد من الاستثمار في قطاعات السياحة الطبية والفعاليات، ويجب أن يبقى هناك تخطيط مستقبلي لجذب مزيد من الأحداث والفعاليات العالمية.

التغلب على العقبات
وتعليقاً على التقرير، قال أوليفر كورنوك رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال، إن الاعتماد المنخفض على الهيدروكربونات، إلى جانب قرار الاستثمار في المناطق الناشئة من الاقتصاد، قد مكن أبوظبي من التغلب على انخفاض أسعار النفط في السنوات الأخيرة. وتحقيق نمو إجمالي الناتج المحلي بشكل صحي، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 2.7% في عام 2018 و 3.4% في عام 2019.
وأضاف: «بناءً على هذه الخلفية، يقوم تحليلنا على الخطوات التي تتخذها أبوظبي لتعزيز الإنفاق الحكومي وتعزيز السياسة المالية وإعادة الميزانية إلى حد الفائض».
وقالت جانا تريك المدير التنفيذي للمجموعة في الشرق الأوسط، إنه من المتوقع أن تلعب حزمة التحفيز الرئيسة التي تهدف إلى تشجيع توسع القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار الداخلي دوراً رئيساً في الفصل التالي من قصة النمو في أبوظبي.
وأضافت «توفر أبوظبي للمستثمرين بالفعل بيئة جذابة للقيام بالأعمال»، وأضافت موضحة: «بفضل إطارها التنظيمي القوي الذي يدعمه الآن عدد متزايد من عروض الخدمات المالية، تتمتع الإمارة بوضع جيد لتأمين تدفقات جديدة لمحفظة استثماراتها الواسعة النطاق».
يمثل التقرير: أبوظبي 2019 تتويجاً لأكثر من 12 شهراً من البحث الميداني من قبل فريق من المحللين من مجموعة أكسفورد للأعمال OBG. ويقوم الإصدار بتقييم الاتجاهات والتطورات في الإمارة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالاقتصاد الكلي والبنية التحتية والخدمات المصرفية وغيرها.

سلطان الجابر: الطلب على الطاقة يتحول من الغرب إلى الشرق
قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الدولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إن الطلب العالمي على الطاقة يواصل النمو، لكن ديناميكية الطلب تتحول من الغرب إلى الشرق.
وأوضح معاليه أنه بحلول عام 2040، سيمثل الطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية زهاء 70% من الطلب العالمي، أي ما يساوي استهلاك كل من أميركا الشمالية وأوروبا من الطاقة حالياً.
ولفت معاليه إلى أن المحرك الأساسي لزيادة الطلب على النفط هو قطاع البتروكيماويات الذي من المتوقع أن ينمو بأكثر من 60 في المئة خلال الفترة ذاتها، ما يجعله واحداً من أسرع القطاعات نمواً في سلسلة قطاع الطاقة.
وذكر معاليه أن النفط سيظل أساسياً لتعزيز الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، على الرغم من أن المعطيات في قطاع الطاقة تغيرت، منهية عصر «الأعمال التقليدية».
وأوضح معاليه أن جزءاً من التحول الدائر في «أدنوك» هو الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والتطبيقات والبيانات التنبؤية لزيادة الإنتاجية والكشف عن حلول جديدة من شأنها جعلنا أكثر تطوراً.
وقال معاليه: «إن عصر النفط والغاز ما زال في أوجه، حيث تشير اتجاهات السوق إلى النمو القوي الذي يشهده القطاع في جميع مجالاته وجوانبه، فإلى جانب النمو السريع في مجال البتروكيماويات، من المتوقع أن ينمو سوق الغاز الطبيعي بنسبة 40% بحلول عام 2040. ويحمل هذا التوسع فرصة كبيرة لشركات الطاقة التي تسعى للتكيف مع احتياجات السوق».

خلدون المبارك: لا نخشى المخاطر وأعيننا على «اقتصاد المستقبل»
أكد معالي خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في «مبادلة»، أن استراتيجية الشركة تتضمن سبر أغوار القطاعات والأسواق التي ستشكل الاقتصاد العالمي في المستقبل.
وقال معاليه: «لا نخشى المخاطر المرتبطة بالاستثمار في التكنولوجيا، لأنها تمكننا من موازنة القرارات الاستثمارية وتحقيق الإيرادات».
وسلّط معاليه الضوء على دور الشركة كمحفز لتطوير قطاعات جديدة وأنظمة بيئية تتسق مع الرؤية الاستراتيجية الأشمل للحكومة في مجالات شتى، مثل الفضاء والرعاية الصحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصناعات مثل صهر الألومنيوم وأشباه الموصلات والصناعات الدوائية والزراعية.
وأفاد معاليه بأن رؤية التنوع الاقتصادي لحكومة أبوظبي بدأت بالفعل تُحقق نتائج ملموسة، إذ تمثل القطاعات غير النفطية في الإمارات حالياً زهاء 70 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، بينما تساهم قطاعات جديدة، لم تكن موجودة قبل عشرة أعوام فقط مثل تكنولوجيا الاتصالات، بنسبة كبيرة في الاقتصاد، لافتاً إلى أن «مبادلة» تلعب دوراً كبيراً في ذلك.
وأوضح أن استراتيجية الشركة فيما يتعلق بتخصيص الاستثمارات تميل إلى المحافظ قليلة المخاطر، منوّهاً بأن ذلك سيكون من خلال الانكشاف بدرجة أكبر على الأسواق المتقدمة التي تدر مداخيل مستقرة وجاذبة.
ولفت إلى أن استراتيجية الشركة تتضمن كذلك تسييل استثماراتها عندما تكون ظروف السوق ملائمة.

الخييلي: هدفنا ضمان حياة كريمة لكل أفراد المجتمع
أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، أن المجتمع المتسامح والمستوعب لجميع الثقافات في دولة الإمارات قائم على التماسك الأسري.
وأضاف: «إن هدف الدائرة هو ضمان حياة كريمة لكل أفراد المجتمع»، موضحاً أن «عملها يرتكز على الأبحاث وبطريقة علمية ومستمدة من شرائح المجتمع نفسه».
واستطرد: «إن الدائرة أجرت مسحاً اجتماعياً لقياس المعايير الاجتماعية المختلفة في أبوظبي، بما في ذلك الصحة والتعليم والأمن والدخل والإسكان وجودة الحياة»، لافتاً إلى أن «المسح كشف عن بعض الأولويات الاجتماعية التي يتعين التعامل معها، ومكن الدائرة من تقييم البرامج الموجودة لضمان تحقيق الأهداف».
وشدد على أهمية تعاون القطاع الخاص مع الحكومة في تحقيق التنمية المجتمعية.

الهاجري: القطاع الخاص شريك في تحقيق أهداف التنمية
قال سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، إن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وفقاً لرؤية أبوظبي 2030، تهدف إلى تحقيق النمو المستدام والتنوع والتنمية الإقليمية المتوازنة والعادلة، من خلال تأكيد أهمية القطاع الخاص في تشجيع التقدم عبر القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف الهاجري، أن إشراك القطاع الخاص على المساهمة بخبراته وكفاءته في تنفيذ عمليات التنمية الكبيرة، مثل مشاريع البنية التحتية، وبالتالي تقليل المخاطر على الحكومة.
وأضاف أن الحكومة تتبع أيضاً نهجاً واضحاً في التخطيط لنمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، يضمن الشفافية وتقديم الحوافز في القطاعات ذات الأولوية، ما يساهم في إبراز الفرص أمام هذه الشركات.

الرميثي: الوفرة المالية تُميز أبوظبي على الأسواق الناشئة
ذكر محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي، أن حكومة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً للقطاع الخاص باعتباره محركاً للنمو الاقتصادي، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الصناعية «2016 - 2020» تهدف إلى تعزيز القطاعات ذات القيمة المضافة، مثل البتروكيماويات والطيران والطاقة المتجددة.
وألمح إلى أن هناك مشروعات مشتركة تسعى إلى جذب الاستثمارات في هذه القطاعات، مؤكداً أنه من أجل المنافسة في الأسواق العالمية، لابد من تحقيق قفزة في الصناعات عالية القيمة، ولدى أبوظبي وفرة في رأس المال، الذي يمنحها ميزة على الاقتصادات الناشئة الأخرى.
وأوضح أن أبرز القطاعات أهمية التي تحتاج إلى تعزيز تمويل وخبرات القطاع الخاص هي الطاقة المتجددة وخدمات الرعاية الصحية والتعليم.