الاتحاد

عربي ودولي

111 قتيلاً وجريحاً بمعارك ميليشيات مصراتة و«داعش»

تظاهرة في بنغازي دعماً للجيش الليبي (أ ف ب)

تظاهرة في بنغازي دعماً للجيش الليبي (أ ف ب)

طرابلس (وكالات)

لليوم الثالث على التوالي، استمرت أمس المعارك الضارية بين مقاتلي تنظيم «داعش» وميليشيات مصراتة في المنطقة الواقعة بين مصراتة وسرت.
وأكدت مصادر طبية من مستشفى مصراتة لـ«العربية.نت»، ارتفاع حصيلة قتلى الاشتباكات الدائرة بين ميليشيات مصراتة ومقاتلي تنظيم داعش إلى 11 قتيلاً. وقالت المصادر إن عدد المصابين من جراء المعارك فاق 100 جريح، نقل بعضهم للعلاج خارج البلاد.
وأعلن المجلس العسكري المشرف على ميليشيات المدينة تقدمه، حيث سيطر على «بوابة السدادة»، وتقدم باتجاه بوقرين القريبة من سرت (100 كيلومتر غرب سرت)، والتي سيطر عليها التنظيم الخميس الماضي.
وأفاد المجلس بأن تعزيزات عسكرية وصلت من المناطق المجاورة لمصراتة ساعدت في هذا التقدم، إضافة إلى الغطاء الجوي الذي وفرته مقاتلات انطلقت من الكلية الجوية بالمدينة، ووجهت ضربات لمواقع لـ «داعش»، أسهمت في تقهقره. وأعلنت ميليشيات تابعة للمجلس العسكري في مصراتة، وهي الميليشيات التي تسيطر على مقر «قاعدة الجفرة» العسكرية جنوب سرت، عن مقتل عنصر وجرح 3 آخرين من عناصرها جراء تفجير انتحاري في إحدى بوابات منطقة ودان.
وقالت الميليشيات على موقع التواصل «فيسبوك»، إن انتحارياً فجر نفسه بسيارة كان يستقلها أثناء مروره بوابة بمنطقة ودان بالجفرة ليل الجمعة، ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها وجرح ثلاثة آخرين، وخلف الانفجار أضراراً كبيرة بمقر البوابة.
واغتال مسلحون مجهولون، فجر أمس، العقيد أحمد غيث أمام منزله بأحد أحياء العاصمة الليبية طرابلس.
وقال مصدر مقرب من مديرية أمن طرابلس لـ «العربية.نت»، إن الغرفة عممت منشوراً على ضباط الجيش بطرابلس بضرورة حماية أنفسهم جراء موجة اغتيالات تستهدف ضباط الجيش بالعاصمة طرابلس.
وقال المصدر في حديث خاص لـ «العربية.نت»، إن 8 ضباط اغتيلوا خلال الأسبوعين الأخيرين بطرابلس من قبل مسلحين مجهولين، فيما لا يزال ثلاثة ضباط آخرين مجهولي المصير بعد اختطافهم خلال المدة ذاتها.ومن أبرز الشخصيات العسكرية التي استهدفت بالاغتيال، العقيد سالم سويسي آمر الكتيبة 174 المكلفة حماية مقر وزارة الدفاع بطرابلس أمام بيته الأسبوع الماضي.
ونفذ مسلحون مجهولون عدداً من عمليات الاغتيال ضد ضباط الجيش في بنغازي خلال عام 2013، وصلت إلى أكثر من 200 ضابط.
ويعتقد أن المجموعات ذاتها المدعومة من قبل التيارات المتطرفة المسيطرة على طرابلس، تنفذ الخطوات ذاتها بعد خسارتها وانحسار وجودها أمام ضربات الجيش ببنغازي.
وارتفعت حصيلة سقوط قذائف عشوائية، أمس، على تظاهرة بساحة الكيش إلى 4 قتلى و33 جريحاً، جميعهم من المدنيين.
وقال شهود عيان لقناة ليبيا الإخبارية: «إن مستشفى الجلاء للحوادث ببنغازي، استقبل 4 قتلى، وأكثر من ثلاثين جريحاً، بعضهم في حالة خطرة».
وتعد التظاهرة التي خرجت أمس الأول دعماً للجيش الليبي ورفضاً لحكومة الوفاق، ثالث مظاهرة تستهدفها القذائف العشوائية، في غضون شهرين على الأقل. وبحسب مصدر طبي، فإن امرأة وطفلاً قتلا، بينما جرح ما يزيد على ثلاثين مواطناً، بعضهم يعاني إصابات بالغة.
ودعا نشطاء إلى مظاهرة شعبية بساحة الكيش بوسط المدينة لتأكيد الدعم الشعبي لقوات الجيش الوطني في حربها ضد الإرهاب ببنغازي، وغيرها من المدن الليبية. وقال أحد المتظاهرين لـ «العربية.نت»، إن القذائف كانت موجهة للساحة، وجاءت من جهة غرب المدينة، حيث لا تزال المجموعات الإرهابية موجودة هناك. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للساحة، وأعمدة دخان تتصاعد منها جراء سقوط القذائف.
إلى ذلك، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مواصلة مصر دعمها للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية، ومن بينها الجيش الوطني، وذلك خلال لقائه أمس فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، رئيس الوزراء الليبي في القاهرة.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي أشار إلى أهمية المحافظة على تلك المؤسسات، بما يمكنها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الليبية، واستعادة الأمن في ليبيا ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى ضرورة رفع الحظر المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي ليتمكن من أداء مهامه الأمنية على الوجه الأكمل.
وأضاف المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء الليبي أعرب عن تقدير بلاده للجهود المصرية المتواصلة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والمحافظة على سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها، وصون مقدرات شعبها.
كما أكد فايز السراج حرص الحكومة الليبية على تعزيز مفهوم الدولة والمحافظة على سلامة النسيج الوطني الليبي، مؤكداً اعتزام الحكومة الليبية مواجهة التنظيمات الإرهابية الموجودة في ليبيا. وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي حرصه على التعاون مع دول الجوار بشكل وثيق من أجل دحر هذا الخطر الداهم.
وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول آخر التطورات على الساحة الليبية، والجهود المبذولة من أجل استكمال التوافق الليبي، وقد تم التأكيد على أهمية العمل على تحقيق التوافق السياسي الليبي عبر قيام مجلس النواب باعتماد الحكومة في أقرب وقت، وذلك حتى يتسنى للشعب الليبي البدء في إعادة بناء ليبيا وإعمارها، إلى جانب التركيز على محاربة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم «داعش». وقد أكد الرئيس المصري في هذا الإطار ضرورة العمل المتوازي على المسارين السياسي والأمني في ليبيا للحيلولة دون تمدد الإرهاب هناك، مشدداً على أهمية تنفيذ اتفاق الصخيرات بمختلف عناصره حتى تتمكن حكومة الوفاق الوطني من الاضطلاع بمهامها.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تفعيل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وزيادة التنسيق المشترك، وتبادل زيارات الوفود الرسمية والشعبية، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة.

اقرأ أيضا

ماي تعتبر هزيمة "داعش" منعطفاً تاريخياً