الاتحاد

عربي ودولي

فشل محادثات الوساطة في كينيا وتكليف كوفي عنان بالتدخل

غادر رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفور كينيا أمس بعد فشله في التوصل الى اتفاق ينهي أزمة سياسية اسفرت عن مقتل 600 شخص تاركا الرئيس الكيني وزعيم المعارضة يتهمان بعضهما البعض بتخريب المحادثات· وقال كوفور رئيس غانا ان الجانبين وافقا على العمل معا مع لجنة أفريقية يرأسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، لكن الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة ريلا أودينجا لم يلتقيا ولم يتفقا على طريقة لإنهاء الأزمة·
وكان كوفور وأبرز دبلوماسية أميركية في الشؤون الأفريقية جينادي فريزر وسفيرا فرنسا وبريطانيا اجتمعوا مع أودينجا، حيث صعدوا من الضغوط عليه وعلى كيباكي من أجل التوصل إلى اتفاق· ووزعت الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها أودينجا نص اتفاق على إعادة فحص الانتخابات المعيبة وإجراء انتخابات جديدة إذا اقتضت الضرورة، لكنها قالت إن كيباكي رفض التوقيع عليه· وقال الأمين العام للحركة انيانج نيونجو ''هذا يتفق مع شخصيته التي لا يمكن التعامل معها، هذه صفعة على وجه بعثة الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي''·
واتهم مكتب كيباكي بالمقابل الحركة المعارضة بتعويق المفاوضات، وقال بيان من مكتب كيباكي ''عرضت الحكومة إجراء حوار كان الرئيس جون كوفور سيقوم بتسهيله لكن زعماء الحركة الديمقراطية البرتقالية لم يستجيبوا''· وقال كوفور ''وافقت الأطراف على العمل معا مع لجنة تضم شخصيات أفريقية بارزة يرأسها كوفي عنان نحو حل خلافاتهم وكل القضايا الأخرى التي لم تحسم، بما في ذلك الإصلاحات الدستورية والانتخابية·'' وقال للصحفيين وهو يغادر إلى المطار ''وافق الجانبان على أنه ينبغي أن تكون هناك نهاية لأعمال العنف كما اتفقا أيضا على أنه ينبغي أن يكون هناك حوار''·
وفي علامة على أن التوتر لا يزال مرتفعا بعد أسبوعين من العنف، أطلقت شرطة مكافحة الشغب أمس الغازات المسيلة للدموع على حوالي 70 من النساء من أنصار المعارضة عندما تجمعن وسددن طريقا سريعا في إحدى ضواحي نيروبي·
وفي السياق، بدأ أعضاء حكومة كيباكي في أداء اليمين القانونية أمس· وقال كيباكي إنه يرغب في أن تكون حكومته تمثيلية موسعة كما عين ساسة من المعارضة كوزراء· ومع ذلك، لم يتم تعيين أيٍّ من حركة الديمقراطية البرتقالية بزعامة أودينجا في الحكومة الجديدة، وملأت كل المراكز المهمة، وحتى إذا انضم أعضاء من حركة الديمقراطية البرتقالية للحكومة فسيكون دورهم هامشيا·
إلى ذلك، باشر الصليب الأحمر الكيني توزيع مساعدات غذائية على عشرات الآلاف من سكان كيبيرا كبرى مدن الصفيح في نيروبي، التي دمرت متاجرها خلال أعمال العنف الأخيرة، حسبما أفاد برنامج الغذاء العالمي· وأوضح بيان أنه وبسبب الإقبال الكثيف على مراكز توزيع المساعدات، فقد تم خفض الحصص المقررة للأسرة الواحدة بغية التمكن من سد حاجات أكبر قدر ممكن من السكان·

اقرأ أيضا

بوتن يؤكد استعداد روسيا "لاستعادة العلاقات الكاملة" مع أوكرانيا