أرشيف دنيا

الاتحاد

سلطان بن طحنون: مهرجان قصر الحصن يبرز تاريخاً تفخر به أبوظبي

صغار يتعرفون على تاريخ الأجداد بين جنبات قصر الحصن (من المصدر)

صغار يتعرفون على تاريخ الأجداد بين جنبات قصر الحصن (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - شهد مهرجان قصر الحصن، الذي أقيم برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نجاحاً هائلاً بحضور آلاف الزوار للاستمتاع بفعاليات الحدث، التي نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من 20 فبراير الماضي حتى الأول من مارس الجاري، احتفاءً بمرور أكثر من 250 سنة على أبرز معلم تاريخي في أبوظبي، وقد استقطب المواطنين والمقيمين والسياح من مختلف الأعمار.
وفي تصريح له قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: إن مهرجان قصر الحصن لهذا العام حقق نجاحاً هائلاً، واستقطب الزوار من مختلف الجنسيات والاهتمامات، الذين حضروا للمشاركة في الاحتفال بالحصن الذي يمثل رمزاً لنشأة أبوظبي.
وأضاف: يمنحنا المهرجان في كل عام فرصة لإبراز أهمية الحصن التاريخي ومكانته الكبيرة بالنسبة للتاريخ الذي تفخر به أبوظبي، والاطلاع على أعمال الترميم الجارية في الحصن والمنطقة المحيطة به، وكل ما نأمله أن يسهم النجاح الذي شهده البرنامج لهذا العام في تحقيق المزيد في السنوات المقبلة.
جولات تعريفية
وخلال أيام المهرجان شارك العديد من الزوار في الجولات التعريفية التي تقام داخل الحصن التاريخي للاطلاع على أعمال الترميم الجارية، ودور قصر الحصن المهم في تطور الإمارة، كما تمكن الزوار أيضاً وللمرة الأولى منذ سنوات من مشاهدة أعمال الترميم في المجمع الثقافي، الذي شهد تنظيم العديد من ورش العمل الحرفية واستعادة محطات بارزة من حياة المجمع الثقافي وتاريخه، مثل الأمسيات الشعرية والمكتبة الوطنية.
وعلى مدار عشرة أيام، حضرت العائلات للاستمتاع بالفعاليات المتنوعة والتي تضمنت عروضاً وأنشطة ثقافية وورش عمل تعليمية في موقع المهرجان الذي تم تقسيمه هذا العام إلى أربعة مناطق: البحر والواحة والصحراء وجزيرة أبوظبي، كما كان سفراء قصر الحصن، الفريق المكون من طلاب جامعيين إماراتيين مدربين خصيصاً لهذا الحدث، حاضرين في أرجاء المهرجان لمساعدة الزوار وإضفاء المزيد من المتعة والفائدة على تجربتهم من خلال توفير الإرشادات والمعلومات على أماكن تنظيم فقرات البرنامج التي تضمنها المهرجان.
«قهوة»
ومن أبرز الأماكن التي حازت على اهتمام الزوار خلال المهرجان لهذا العام، كان مقهى «قهوة» في المجمع الثقافي، والذي تميز بطابعه العصري وشهد فعاليات خاصة بتقاليد القهوة الإماراتية، واستمتع الزوار بالاطلاع على تاريخ القهوة وعاداتها، كما حصلوا على فرصة لتذوق أصناف مختلفة من القهوة الإماراتية.
وكانت فاطمة دوداييفا، 36 سنة من جمهورية الشيشان قد حضرت يومياً للاستمتاع بفعاليات المهرجان وخاصة مقهى «قهوة»، بالإضافة إلى عروض الفنون الشعبية الإماراتية، كما تعلمت مهارات طهي جديدة أثناء حضورها حصص الطبخ الشعبي.
وقالت دوداييفا: أنا آتي كل يوم إلى المهرجان، وكل مرة أجد شيئاً جديداً وممتعاً لم يسبق لي رؤيته من قبل، ولقد أحببت جميع العروض التراثية هنا، أما الأمر المفضل بالنسبة لي، فقد كان مقهى قهوة ومشاهدة الفنون الشعبية.
ومن الأمور التي نالت قدراً كبيراً من اهتمام الزوار، كانت ورش عمل صناعة الألعاب المخصصة للصغار في المجمع الثقافي، وعروض صناعة شباك الصيد في ركن البحر، كما كان معرض قصر الحصن، الذي أخذ الزوار في رحلة تعليمية عبر تاريخ الحصن، من الأماكن المفضلة بالنسبة للعديد من الأشخاص، وستبقى أبواب المعرض مفتوحة لاستقبال الزوار بعد انتهاء فعاليات المهرجان.
وقال حمد المنصوري، البالغ من العمر 17 سنة من المعهد البترولي في أبوظبي، والذي أمضى يومين في استكشاف الفعاليات المتنوعة: إن الأجواء في المهرجان رائعة، ولقد تعلمت الكثير عن تاريخنا عند حضوري إلى هنا، خاصة أن المهرجان يقدم لنا نظرة على طبيعة حياة الإماراتيين في الماضي، وقد التقيت مع رجل مسن علمني الأسلوب التقليدي الذي كان معتمداً في الماضي لصناعة الحبال.
أما هناء المنهالي، إماراتية تبلغ من العمر 35 سنة، فقد استمتعت بالتجول في السوق وما يوجد فيه من بضائع إماراتية أصلية، حيث قالت: لقد لاحظت وجود بضائع إماراتية أصلية ذات جودة عالية في السوق، وقد اشتريت عدداً من أصناف التوابل والعطور.

اقرأ أيضا