الرياضي

الاتحاد

الملا: «الرديف» حقل تجارب مثمر لمدربي دوري المحترفين

ربما تكون مسابقة دوري الرديف لكرة القدم قد حققت أهدافها على صعيد إعداد الذخيرة الاحتياطية للفرق الكبيرة المشاركة بدوري المحترفين، وضمان إعادة تأهيل المصابين، ولكنها لم تسجل نجاحاً كبيراً على صعيد الأهداف بعيدة المدى الخاصة بتخريج دفعات من الشباب أصحاب المواهب واختبارهم وصقلهم ودعمهم بالخبرات اللازمة ليكونوا من الروافد المهمة لتجديد دماء فرق المحترفين في المستقبل القريب والبعيد.
وربما يكون الاهتمام بالجانب الأول قد طغى على الجانب الآخر وسط السعي الدؤوب لفرق الرديف أو أغلبها إلى البحث عن مراكز جيدة في جدول المسابقة وتلبية حاجات الأجهزة الفنية لفرق المحترفين، كما أن لوائح المسابقة ربما تكون أيضاً قد ساهمت في تقليص الدور الذي يمكن أن يلعبه دوري الرديف في البحث عن المواهب الشابة.

وحول ذلك يقول أحمد الملا مدرب رديف نادي الشباب إن هناك من لاعبي الفرق الشابة تحت 17 و19 سنة من تؤهلهم إمكاناتهم الفنية والبدنية للمشاركة في مباريات الرديف، جنباً إلى جنب مع اللاعبين الأكبر سناً وخبرة، لكن شروط المسابقة تقتضي أن يكون لدى اللاعبين المشاركين عقود احتراف في أنديتهم الأمر الذي يحجب أغلبهم ويحول بينهم وبين التطور الطبيعي المفترض لهذه الفئة من الشباب، وصولاً إلى الفرق الأولى، وربما يكون من غير المعقول أن تتعاقد معهم الأندية أولاً ثم تختبرهم، من خلال تلك المسابقة، ولكن المفترض أن تدفع بهم أولاً في اختبارات جادة طويلة المدى مثل دوري الرديف لتتعرف بصورة واضحة عمن يستحق منهم البقاء فتتعاقد معه وتعمل على تنمية مواهبه وقدراته قبل تصعيده إلى الفريق الأول.
ويعرب أحمد الملا عن اعتقاده بأن إلغاء هذا الشرط من دوري الرديف والسماح باشتراك لاعبي الفئات السنية دون التقيد بعقود احتراف مسبقة سوف يساعد هذه الفئة ويفتح لها العديد من الأبواب المغلقة، ويفيد كافة الأطراف سواء الأندية أو اللاعبين أو الأجهزة الفنية.

ويضيف أن رابطة المحترفين إذا كانت ترى هذا الشرط ضرورياً، ومن الصعب إلغاؤه فيمكن على الأقل البحث عن حل وسط مثل السماح لعدد محدد من لاعبي الفئات السنية وليكن 4 لاعبين بالاشتراك في دوري الرديف دون التقيد بشرط عقد الاحتراف، لكنني أعتقد أن الدفع بالناشئين دون قيد أو شرط سيكون الخيار الأفضل.

ويؤكد أحمد الملا أن المسابقة على الجانب الآخر أدت أهدافها تماماً حيث ساهمت بصورة واضحة في خدمة فرق الرديف من حيث التجهيز المستمر للاعبين الاحتياطيين أو العائدين من الإصابة، حيث أتاحت الفرصة أمام هؤلاء اللاعبين للمشاركة في مباريات رسمية تنافسية عملت على حمايتهم من فقدان حساسية المباريات وأتاحت لهم فرصة الاحتفاظ بالمستوىين الفني والبدني وتطويرهما سريعاً والعودة مجدداً إلى دوري المحترفين.

وأشار الملا إلى أن دوري الرديف حقق فوائد أخرى للفرق الأولى حيث أبقى على اللاعبين الأساسيين في حالة استنفار دائم خوفاً من جاهزية الرديف حيث يمكن أن يحل لاعب احتياطي محل لاعب أساسي في أي وقت طالما كان جاهزاً مما دعا الأساسيين لتجنب التكاسل طيلة الموسم.. وعلاوة على ذلك كان دوري الرديف حقل تجارب في بعض الأحيان للأجهزة الفنية لفرق الدرجة الأولى التي كثيراً مما تطلب من مدربي الرديف الدفع بلاعبين معينين في مراكز محددة.

اقرأ أيضا

السهلاوي: ظروف التعاقد مع يوفانوفيتش انتهت