الاتحاد

دنيا

النجار: إبلاغ المريض بحالته يتطلب توفير البيئة المناسبة ومعرفة استعداده النفسي

أحمد عبدالعزيز النجار

أحمد عبدالعزيز النجار

حول الأسباب الأخرى التي تجعل من مصارحة المريض أمراً ضرورياً، أوضح الدكتور أحمد عبدالعزيز النجار، أستاذ علم النفس بجامعة الإمارات، أنه في حال ما إذا كان المريض مصاباً بالسرطان مثلاً، فإن معرفته بذلك تشكل بالنسبة للأطباء جزءاً مهماً من العلاج، خصوصاً في حالة ما إذا استخدم الإشعاع الكيماوي الذي يتسبب في حدوث بعض الآثار الجانبية مثل الإمساك أو الإسهال وصعوبة البلع أو غير ذلك من الآثار الأخرى الصعبة التي تتطلب مراجعة الطبيب، وهنا ينبغي أن يكون المريض ملماً بها تماماً حتى يتجاوب مع العلاج، في حين أن عدم معرفته قد يجعله يأخذ المسألة بغير جدية، أو لا يحرص على مداومة مراجعة طبيبه المعالج أو الإهمال في تناول العلاج بانتظام.
ويضيف: عند إبلاغ المريض بحالته، لا بد هنا أن يملك الدكتور خطوات عدة يتبعها مع المريض، منها توفير البيئة المناسبة، ومعرفة مدى الاستعداد النفسي للشخص، وتحديد مدى خطورة المرض، وهل توجد حلول أوعلاجات؟، مشيراً إلى أن بعض الأطباء يكذبون على المريض مراعاة لحالته النفسية أكثر من تركيزه على استعداد المريض للعلاج، وهنا لا بد للطبيب من تقديم مجموعة من البدائل ودراسة الحالة المرضية للمريض بالتفصيل، أما بالنسبة لأسرة المريض، فلا بد لهم من عدم إخفاء الحالة المرضية لمريضهم.
خيارات المريض
ويتابع: من الأمور التي يجب تنسيقها قبل لقاء المريض هو تحديد من يجب أن يكون موجوداً مع المريض في الغرفة، قد يكون طبيب آخر أو أحد أفراد العائلة المقربين جداً للمريض، أو حتى مترجم، إن كانت اللغة أحد الحواجز ما بين الطبيب والمريض، ويقول: «من الأمور التي لا بد أيضاً من معرفتها قبل تبليغ المريض بالخبر السيئ هو أن يكون الطبيب يعرف كل شيء عن المرض وخيارات المريض في العلاج وفرصه بالشفاء، وأن لا يعتمد على التقرير، بمعنى لا يبلغ المريض وهو يقرأ التقرير من الورقة فهذا يعطي انطباع بأن الطبيب لم يأخذ الوقت الكافي لكي يراجع ملف المريض».
ردة الفعل
وأضاف الدكتور عبدالعزيز النجار: من المهم جداً متابعة ردة فعل المريض أثناء تلقي الخبر السيئ، فيجب هنا متابعة حركة الجسم وعيني المريض، فهذا بدوره سيعطي فكرة عن مدى تقبل المريض للخبر، وعن مدى فهمه للمرض.

اقرأ أيضا