الاتحاد

دنيا

العصرية..أبرز ملامح الديكور المنزلي الحديث

خولة علي (دبي)

عالم الديكور واسع ومتعدد، وله أنماطه وأساليبه وتفاصيله التي يعبر عن توليفته، ومظهره، وتعيد رسم الفراغ بشكل فريد يعبر عن ظروف البيئة التي أسهمت في تطور عناصر الديكور الداخلي، ومن هذه العناصر قطع الأثاث التي تعد جوهرية في مكونات الديكور، وعلى ضوئها يمكن خلق أبعاد الفراغ وملامحه الرئيسة. ومن بين جملة الأنماط يتربع الأثاث العصري على قمة ذائقة الكثير من الأفراد، الذين وجدوا راحتهم في أحضان مرسومة بملامح الحياة العصرية، مما حقق حاجة المرء في خلق فراغات أكثر توازناً وأناقة.

نغمة فنية

يقول جايتري دونجر، المدير العام في «ناتوزي» للمفروشات الإيطالية، إن للنمط العصري من قطع الأثاث، جوهراً حسياً، ونغمة فنية، سرعان ما تتسلل إلى نفس الفرد لحظة التواجد في بيئتها، واستخدام مفرداتها، والنظر في تفاصيلها، القائمة على الرحابة والراحة والمستوحاة من رغبة الفرد في تلمس عناصر الديكور، والذي يعيد له بهجة الحياة، ويجدده. وعادة ما تتميز قطع الأثاث المعاصرة بالابتكار واللمسة الفنية الخلاقة.

ويضيف: «تختلف قطع الأثاث من حقبة إلى أخرى نتيجة ظروف البيئة والحياة الاقتصادية، وأيضاً الثقافة السائدة، التي أثرت في شكل التصميم ونمطه، فالنمط العصري يجعلنا، نتخطى الكثير من الخطوط، والقواعد في تشكيل قطع الأثاث، ونتجاوزها إلى خلق لغة تناغم بين الأفراد والديكورات العصرية، ما يجعل الفرد أكثر قبولاً لها، وقادراً على ممارسة نشاطه على نطاق أكثر راحة».

ويلفت إلى أن عملية انتقاء النمط العصري من الأثاث، تتطلب الخروج عن الصورة التقليدية، الباهتة، غير المبتكرة، والمبهرة للعين، ومحاولة كسر الألوان، كما إن اختيار قطع أثاث غير تقليدية يخلق نوعاً من التجديد. وعادة ما يجب اختيار قطع الأثاث العصري على أن تكون ذات تصاميم احترافية واستثنائية مع استخدام خامات ذات جودة عالية.

عوامل النجاح‏

يقول دونجر إن عملية توزيع القطع تختلف من مساحة لأخرى، وتتحكم فيه طبيعة الفراغ ونشاطه، وحجم القطعة ومدى استيعابها لمساحة الفراغ، سواء غرفة معيشة أو صالة استقبال، ويشترط فيها النسبة والتناسب، حتى يحظى الفراغ بمظهر رائع ومتوازن ولابد من محاولة الاستفادة من المساحة بشكل جيد، من دون مبالغة في تكديس قطع الأثاث في الفراغ، أو حتى التقليل منها، من خلال استخدام الوحدات وتوزيعها بشكل جيد يحقق الراحة للفرد، ويتماشى مع طبيعته وأسلوب حياته، ولابد من أن توزع القطع الكبيرة من الأريكة على المساحة الجدارية الواسعة، مقابل جهاز التلفاز، فيما توزع القطع الأخرى على الجوانب، ولابد أن تكون الجلسة بعيدة عن الممرات، وعن المنافذ حتى لا يتسلل الإزعاج إلى المكان، وتشتت من راحة الفرد.

وقال: «ترتبط التصاميم العصرية، ارتباطاً قوياً بعناصر الطبيعية، وتتمازج معه، من حيث المواد الخام المستخدمة في صناعتها، والألوان المشتقة من الطبيعة، مثل درجات ألوان الصخور ونحوه. وأيضاً استخدام الخشب في التصاميم الحديثة التي تبرز بشكل كبير في الخطوط الجديدة في عالم الديكور. إضافة إلى العودة لنمط Retro style الذي يعود بنا لأجواء السبعينيات في الأثاث والديكور بشكل عام، حيث يعد الأكثر رواجاً في هذا الوقت».

وقال: «الكثير من الزبائن يتجهون إلى النمط العصري للأثاث، نظراً لما يتميز به من سمات مريحة ووثيرة، وألوان منعشة وأيضاً ملاءمتها طبيعة المساكن الحديثة، التي تتميز بوحدات سكنية صغيرة، ومحدودة المساحة، كما إنها مثالية في المساكن ذات المساحات الواسعة، من خلال التحكم في انتقاء الألوان وأيضاً في حجم قطع الأثاث».

اقرأ أيضا