صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التغير المناخي»: الأسماك المستوردة خالية من المواد المسرطنة

الوزارة تعتمد حزمة من الإجراءات لاستيراد الأسماك الحية ومنتجاتها  (الاتحاد)

الوزارة تعتمد حزمة من الإجراءات لاستيراد الأسماك الحية ومنتجاتها (الاتحاد)

شروق عوض (دبي)

أكدت الدكتورة مجد الحرباوي، مدير إدارة سلامة الأغذية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن الوزارة لم تتلق أيّ إخطارات بشأن تسجيل مخالفات على منتجات الأسماك الواردة إلى الدولة، ولم تسجل الوزارة أيضاً أي مخالفات حول وجود مواد مسرطنة أو ملوثات في هذه المنتجات تؤثر على صحة المستهلك، كما جاءت نتائج التحليل المخبرية لأسماك «الباسا» الواردة من فيتنام مطابقة للمواصفات وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وأوضحت الحرباوي في تصريح لـ «الاتحاد»، أن سلامة الغذاء في الإمارات تعتمد على أنظمة رقابية فعالة على الأغذية المستوردة والمتداولة لحماية المستهلك من الأغذية الضارة بالصحة أو المغشوشة أو المضللة أو المخالفة للوائح الفنية، مؤكدة أنه بشكل عام عند تسجيل ودراسة السماح باستيراد أي منتج غذائي، يتم أولاً إجراء دراسة تقييم شاملة لمدى سلامته على صحة الإنسان والنظام البيئي لخامة المنتج سواء كان حيوانياً أو نباتياً، وذلك ضمن ضوابط تستند إلى ممارسات وخطوط توجيهية محلية ودولية.
وذكرت أن وزارة التغير المناخي والبيئة ترتبط مع السلطات المحلية بنقاط اتصال لسرعة تبادل المعلومات، وذلك عند اكتشاف أي أغذية قد تشكل مخاطر محتملة على صحة الإنسان، والتصرف بسرعة وعلى نحو منسّق من أجل تفادي المخاطر المحتملة في الغذاء قبل أن تسبب الضرر للمستهلك، حيث تصدر الوزارة قرارات بحظر استيراد ومنع تداول المنتجات الغذائية في أسواق الدولة في حال رصد وجود أي مخاطر تخالف اللوائح الفنية والمواصفات القياسية الإلزامية، وذلك وفقاً للتشريعات والقرارات الوزارية ذات الصلة والتي تجيز للوزارة إصدار قرارات بحظر المنتجات التي تظهر نتائج تحليلها تكرار مخالفتها، ويستمر الحظر إلى حين التثبت من إزالة أسباب الحظر من خلال إجراءات تنظيمية عدة.
وقالت: إن وزارة التغير المناخي والبيئة تعتمد حزمة من الإجراءات لاستيراد الأسماك الحية ومنتجاتها والتي تسمح بالاستيراد من المناطق والمنشآت الخالية من الأمراض الحيوانية التي تصيب الفصائل الحيوانية ومنتجاتها، والسماح باستيراد منتجات الأسماك المعاملة حرارياً وبالتمليح، كونها كفيلة بالقضاء على المسببات المرضية، كما تولي الوزارة اهتماماً خاصاً في عملية الرقابة على استيراد منتجات الأسماك المستزرعة، حيث تعد هذه المنتجات من أهم مصادر الغذاء التي يعتمد عليها سكان دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، لما تتمتع بها من قيمة غذائية من جهة، ولقابليتها الشديدة للتعرض إلى التلف ومن ثم الإضرار بصحة المستهلك من جهة أخرى.
وأشارت الحرباوي إلى قيام وزارة التغير المناخي والبيئة من خلال متابعة الوضع الصحي وتطوراته للأمراض الحيوانية من الدول التي يتم الاستيراد منها بمخاطبة السلطات الرسمية في الدول التي يتم الاستيراد منها للتقيد بالإجراءات في حال رغبتهم بتصدير الأسماك لدولة الإمارات.
وأكدت أن معظم الأمراض التي تصيب الأسماك لا تشكل تهديداً على صحة المستهلك، حيث إن معظم تلك الأمراض لا تعتبر من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان، كما أن إجراءات الإفراج عن الإرساليات المستوردة من المواد الغذائية عبر منافذ الدولة بما فيها منتجات الأسماك، تشمل التحقق من المستندات المصاحبة للإرساليات بما فيها الشهادة الصحية وإجراء الفحص الظاهري والفحوص المخبرية، للتأكد من تطابق المنتجات السمكية المستوردة للائحة الفنية رقم (380) الخاصة بالأسماك المبردة واللائحة الفنية رقم (1753) الخاصة بالأسماك المجمدة ومنتجاتها واللائحة الفنية رقم (1922) الخاصة بالأسماك الصدفية والمواصفة القياسية رقم (1406) لشرائح الأسماك المجمدة واللائحة الفنية رقم (1361) للروبيان المبرد والمواصفة القياسية (582) للروبيان المجمد تضمن سلامة المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وذكرت أن قرار مجلس الوزراء الصادر مؤخرا رقم 26 لسنة 2017 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء تعتبر الغذاء ضاراً بالصحة إذا دخل في تركيبه جزئياً أو كلياً أي مادة أولية نباتية أو حيوانية فاسدة أو تالفة أو من نتاج حيوان مريض أو حامل لمرض لا يسمح باستعمال نتاجه للاستهلاك الآدمي، إذ يعاقب كل من تداول في أي مرحلة من مراحل السلسلة الغذائية غذاءً ضاراً بالصحة، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف درهم ولا تتجاوز مليوني درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وحول ما يتداوله بعض المستهلكين من تحذيرات حول أسماك «الباسا» الواردة من فيتنام بشكل خاص والأسماك المستوردة بشكل عام، قالت الدكتورة مجد الحرباوي: إن دولة الإمارات تستورد الأسماك من الخارج، بما فيها أسماك «الباسا» على وجه التحديد، نظراً لجودتها العالية وأسعارها الاقتصادية.

اشتراطات على الأسماك
أكدت الدكتورة مجد الحرباوي مدير إدارة سلامة الأغذية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن أهم الاشتراطات الخاصة بالمنتجات السمكية تتلخص في ضرورة إرفاق شهادات صحية أصلية تصدرها جهات مختصة في بلد المنشأ أو بلد التصدير تفيد بأن الأسماك قد تم فحصها ظاهرياً خلال 48 ساعة السابقة للتصدير ولم تظهر عليها أي أعراض لأمراض الأسماك، وأن الأسماك واردة من منشآت أو مناطق لم يسجل بها المرض، وذلك خلال الأشهر الـستة السابقة للتصدير، وأن مياه الحاوية التي يتم نقل الأسماك فيها قد تم تعقيمها، كما أنه يجب على الدول المصدرة ضمان أن تكون المنتجات المصدرة سليمة «آمنة» وغير ضار بالصحة وصالحة للاستهلاك الآدمي، كما يجب ذكر الإفادات الصحية بوضوح في الشهادات والوثائق الصحية من قبل الجهات المختصة في بلد التصدير بأنه في حال تربية الأحياء البحرية ذات الأصل الحيواني ضمن مزارع أو مناطق إنتاج بحرية، فإن هذه المناطق خاضعة للرقابة على المتطلبات الصحية من قبل الجهة الرقابية المختصة في بلد المنشأ كضمان أساسي لمطابقة الأنظمة وسلامة المنتجات المصدرة للمتطلبات.
وبيّنت، أن عملية الرقابة على استيراد الأسماك المستزرعة تتم من خلال التحقق من مدى توافقها مع الاشتراطات الخاصة باستيراد المواد الغذائية والتي يمكن تقسيمها إلى اشتراطات عامة تطبق على جميع المواد الغذائية المصدرة للدولة، ويتم إقرارها بناءً على دراسة للمخاطر العامة المرتبطة بالغذاء، بحيث تمنع أو تحد على الأقل من وجودها فيها، واشتراطات خاصة يتم إقرارها وفقاً لنوع المادة الغذائية، وذلك لمنع مخاطر معينة تكون مرتبطة عادة بتلك المادة الغذائية، حيث تختلف المخاطر المرتبطة بمادة غذائية كالأسماك عن المخاطر التي تنتقل عبر مادة غذائية أخرى كالحبوب والبقوليات مثلاً.